محلل: دول أجنبية وعربية عرضت التخلي عن المعارضة السورية مقابل قطع العلاقات مع إيران

قال المحلل السياسي المتخصص في الشأن السوري نضال سعيد السبع، إن العديد من الأجهزة الأمنية الغربية بدأت تطرق أبواب دمشق، طلبا للتنسيق والتعاون الأمني.
Sputnik

وكشف السبع، في تصريحات خاصة لـ"سبوتنيك"، اليوم الثلاثاء 28 أغسطس/ آب 2018، أن السبب وراء إقدام الأجهزة الأمنية الغربية على التعاون مع دمشق، أن جهاز الأمن السوري يمتلك قاعدة معلومات ضخمة عن التنظيمات والعناصر الإرهابية.

واشنطن تبلغ المعارضة السورية بأنها لن تتدخل في جنوب البلاد
وأوضح المحلل السياسي المتخصص في الشأن السوري أن آخر تلك الزيارات كانت قبل شهرين، عندما قصد ضابط أمريكي كبير، يرافقه وفد من المخابرات المركزية الأمريكية "سي آي إيه" إلى مكتب اللواء علي مملوك، مدير مكتب الأمن الوطني السوري، لطلب هذا التنسيق.

وتابع: "قدم الوفد الأمريكي عرضا للواء مملوك، يتضمن الانسحاب من كامل الأراضي السورية، بما فيها التنف وشرق الفرات، مقابل انسحاب إيران بشكل كامل من الجنوب السوري، بالإضافة إلى حصول الشركات الأمريكية على حصة من قطاع النفط شرق سوريا، وكذلك تزويد الجانب السوري الأمريكيين بقاعدة المعلومات الكاملة عن التنظيمات الإرهابية"، حسب قوله.

وأكد السبع أن اللواء علي مملوك كان حازما وجازما، عندما أبلغ الجانب الأمريكي أن سوريا تعتبر أن الوجود الأمريكي على أراضيها هو "احتلال" غير مرحب به من قبل الشعب السوري، وأن دمشق جزء من محور واسع، وترتبط بعلاقة تحالفية مع طهران وحزب الله والقوات الحليفة التي قاتلت الإرهابيين إلى جانب الجيش السوري.

ولفت المحلل السياسي اللبناني إلى أن الاتصالات لم تقتصر على الجانب الأمريكي، بل إن رئيس الاستخبارات العامة السعودية خالد الحميدان تواصل هاتفيا مع اللواء علي مملوك حاملا العرض السعودي القديم نفسه، وهو قطع العلاقات مع إيران في مقابل تمويل عملية إعادة الإعمار في سوريا، والتخلي عن المعارضة السورية.

مناقشة