راديو

خبير استراتيجي: إسرائيل سوف تتورط إن نفذت تهديدها بضرب العراق

ضيف الحلقة: الدكتور واثق الهاشمي، رئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية.
Sputnik

الكتل السياسية في العراق تتفق على موعد استئناف جلسة انتخاب رئيس البرلمان ونائبيه
ألمح وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، يوم أمس الاثنين، إلى أن بلاده قد تهاجم قطعا عسكرية يشتبه أنها إيرانية في العراق، مثلما فعلت بشن عشرات الضربات الجوية في سوريا. وأضاف وزير الدفاع الإسرائيلي، خلال مؤتمر في القدس: "نراقب كل ما يحدث في سوريا بالتأكيد، وبالنسبة للتهديدات الإيرانية، فإننا لا نقصر أنفسنا على الأراضي السورية فحسب". وردا على سؤال عما إذا كان هذا يشمل العراق حيث قالت مصادر لـ"رويترز" إن إيران "أمدت وكلاء شيعة لها بصواريخ باليستية"، قال ليبرمان: "أقول إننا سنتعامل مع أي تهديد إيراني ولا يهم مصدره… حرية إسرائيل كاملة، ونحتفظ بحرية التصرف".

وفيما إذا كانت هذه التهديدات الإسرائيلية بضرب العراق يمكن أخذها على محمل الجد، يقول ضيف برنامج "أين الحقيقة" على أثير راديو "سبوتنيك" الدكتور واثق الهاشمي:

"توجد الكثير من الدول لديها خلافات مع إيران وتريد سحب الموضوع إلى العراق، فيوجد تصعيد أمريكي-إيراني وسعودي- إيراني وإسرائيلي — إيراني، وموضوع التهديد الإسرائيلي إلى العراق يأتي على خلفية تقرير صادر عن وكالة "رويترز" للأنباء، يقول أن إيران نقلت صواريخ متوسطة المدى يمكنها الوصول إلى تل أبيب، وهذه الصواريخ وزعت إلى جهات عراقية تدين بالولاء إلى إيران، إلا أن وزارة الخارجية الإيرانية نفت هذا الموضوع نفيا قاطعا، والعراق لن يقبل بتصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي وسيتخذ العراق إجراءاته، كون الموضوع يؤدي إلى إشكالية كبيرة في المرحلة المقبلة".

مبادرة بالأمم المتحدة لتجميد عضوية إسرائيل
وتابع الهاشمي، "قد تكون الولايات المتحدة أيدت موضوع نقل الصواريخ الإيرانية إلى العراق وطلبت استفسار من العراق وأجاب الأخير عنه، وسترفض الولايات ضرب العراق الذي تعتبره حليف استراتيجي لها، فالتصعيد في المنطقة لن يصب في مصلحة الولايات المتحدة، صحيح أن ميزان القوى في صالح إسرائيل، إلا أن هناك قوى في العراق ومناطق أخرى لا يمكن السيطرة عليها وربما سوف ترد وتضع إسرائيل في مشكلة، كما أن هناك ضغط روسي وأمريكي يدفع باتجاه منع إسرائيل من القيام بضرب العراق، لذا فإن التهديد الإسرائيلي لا يعدو عن مجرد تهديد، والدليل على ذلك أن إيران التي تسيطر على بعض الجماعات المسلحة التي تتحدث عنها إسرائيل تحرص على أن لا تثير المشاكل، حيث أنها تتعامل ببرجماتية، فإذا كانت التوجهات الأمريكية تختلف عن الإيرانية، إلا أنهما أدوارهما في العراق منسجمة ومتمازجة، فالولايات المتحدة لا تغضب إيران كون الأرض في العراق ليس لصالحها، وكذلك إيران هي الأخرى لا تقوم بإغضاب الولايات المتحدة خوفا من مسألة تشديد العقوبات، وحتى الجماعات المرتبطة مع إيران فإنها مسيطر عليها من قبل طهران."

وأضاف الهاشمي، "الوضع السوري يختلف عن مثيله العراقي جملة وتفصيلا، فسوريا ساحة صراع لدول متعددة وتوجد فيها جيوش متعددة مع فرقاء كثر، وإسرائيل تشعر أن الإيرانيين باتوا قريبين من إسرائيل، أما العراق فيمتلك السيادة على أرضه وله قوات أمنية تنتشر على أراضيه، وبالتالي سوف تتورط إسرائيل مع العراق أن نفذت تهديدها".

مناقشة