راديو

ما هو محتوى رسائل إيران الصاروخية إلى كردستان العراق

ضيف الحلقة: الدكتور عبد الحكيم خسرو، أستاذ العلوم السياسية في جامعة صلاح الدين.
Sputnik

جنرال إيراني: هجومنا الأخير على الإرهابيين في كردستان العراق حقق أهدافه الكاملة
أعلن رئيس أركان الجيش الإيراني، محمد حسين باقري، أمس الثلاثاء، أن العراق يجب أن يسلم لإيران الإرهابيين الأكراد المسؤولين عن القيام بهجمات على حراس الحدود الإيرانيين، مهددا بتنفيذ ضربة صاروخية جديدة.

وأضاف أن "بلاده قد تنفذ ضربة صاروخية جديدة حال عدم توقف نشاط الجماعات الإرهابية الكردية، لأن ذلك أمر ضروري لضمان أمنها"، بحسب قوله.

ونفذت القوات الإيرانية، السبت الماضي، ضربة صاروخية على الأراضي العراقية، واستهدف القصف مقرا للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني الواقع في مدينة كويسنجق بمحافظة أربيل.

وفيما بعد أكد الحرس الثوري الإيراني وقوفه وراء هذا القصف. في حين وصفته الخارجية العراقية من جانبها بالهجوم غير المقبول على أراضيها، والذي نفذ دون تنسيق مع بغداد.

عن هذا التهديد الجديد، يقول ضيف برنامج الحقيقة على أثير راديو "سبوتنيك" الدكتور عبد الحكيم خسرو:

"تستخدم إيران كافة إمكانياتها لضرب الجماعات المناوئة لها، سواء في إقليم كردستان أو جماعة مجاهدين خلق في أماكن أخرى داخل الأراضي العراقية، ومسألة ضرب الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني قامت إيران بضربه مرتين، الضربة الأولى كانت في العام 1996، حيث  دخل الحرس الثوري الإيراني حينها  إلى كويا وبعمق أكثر من مائتي كيلومتر، والضربة الثانية كانت خلال الأيام القليلة الماضية، والتي اعتمدت إيران فيها على القدرة الصاروخية، مظهرة دقة الاستهداف التي من خلالها أعطت رسالة واضحة للأحزاب الكردستانية الإيرانية حول إمكانية ضرب الأهداف بدقة كبيرة لمنعها من تنظيم نفسها داخل حدود العراق، والهدف الآخر من هذه الضربات هو لتوجيه رسالة واضحة إلى الولايات المتحدة والدول الغربية التي هي بالضد من سياسات إيران، مفادها أن هناك دقة صاروخية ومقدرة تصنيعية للحرس الثوري الإيراني يستطيع من خلالها تهديد أي أهداف موجودة خارج الحدود الإيرانية، سواء كانت أهداف أمريكية أو خليجية أو أي أهداف أخرى تهدد المصالح الإيرانية، للحفاظ على الأمن القومي الإيراني والحفاظ على المصالح الإيرانية، والابعد من ذلك، أن إيران صرحت بأنها سوف تقضي حتى على التهديدات المحتملة وقبل وجودها".

الصواريخ التي ضربت أهداف في كردستان العراق من أدق أنواع الصواريخ الإيرانية
وتابع خسرو، "كان هناك تحرك من قبل الولايات المتحدة عبر وفد عسكري ولقائه برئيس إقليم كردستان وكذلك كان هناك اتصال هاتفي بين نائب الرئيس الأمريكي ورئيس الإقليم، وأعتقد أن جزء من هذا التحرك كان على علاقة بالقصف الإيراني على كردستان العراق والاستراتيجية الأمريكية في كيفية التعاطي مع هذا التهديد، وهو موضوع سوف يدفع الولايات المتحدة لوضع استراتيجية للتعامل مع موضوع القصف الإيراني، خصوصاً وأن واشنطن دعت الأحزاب الإيرانية المعارضة إلى واشنطن قبل مدة وحصول لقاءات بين قادة تلك  الأحزاب ومسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى، للتنسيق والتحرك من أجل إسقاط النظام الإيراني، وبعد عودة هذه القيادات إلى مواقعها في إقليم كردستان حصلت الضربة الصاروخية الإيرانية، لذا نحن سوف نكون أمام سياسة أمريكية جديدة في التعاطي مع حلفائها وفي عملية دعم الجماعات المعارضة للنظام الإيراني".

وأضاف خسرو، "دائما ما تطلب إيران تسليم المعارضين لها في العراق، ولكن الاتفاقيات الدولية تمنع تسليم المعارضين السياسيين، باستثناء المتهمين بجرائم تتعلق بالإرهاب، وعلى هذا الأساس لا تستطيع حكومة إقليم كردستان إلقاء القبض على عناصر الأحزاب الكردستانية الإيرانية وتسليمهم إلى السلطات الإيرانية".

مناقشة