احتجاجات في جنوب العراق ضد اعتقالات على يد قوات مجهولة

خرج العشرات من ذوي المعتقلين في محافظة البصرة أغنى مدن العراق، جنوبا، ضد حملات اعتقال واسعة استهدفت أبناء المحافظة، واقتيادهم إلى جهات مجهولة من قبل قوات غير معروفة بزي خاص.
Sputnik

واحتج المتظاهرون منذ عصر اليوم، في ساحة العروسة، وسط محافظة البصرة، أمام مبنى مقر قيادة العمليات، للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين ومعرفة مصيرهم المجهول دون مذكرات اعتقال أو صفة رسمية.

ارتفاع حصيلة ضحايا الاحتجاجات في البصرة جنوبي العراق إلى 3 قتلى و50 جريحا
وأعلن الناشط الأبرز في التظاهرات بمحافظة البصرة، علي لمعلم، في تصريح لمراسلة "سبوتنيك" في العراق، مساء اليوم الأحد، عن توجه عشرات المتظاهرين إلى أمام مقر قيادة عمليات المحافظة، مطالبين بالإفراج عن المعتقلين.

وأضاف لمعلم، أن أهالي المعتقلين متواجدين حاليا أمام مقر العمليات، خلفية الاعتقالات الواسعة التي حصلت في المحافظة على مدى اليومين الماضيين مستهدفة الناشطين والمتظاهرين البارزين.

وأفاد لمعلم، قبل نحو ليلتين، تم اعتقال 30 شاب من مختلف مناطق البصرة، بتهمة التخريب وحرق مقرات الأحزاب، منوها إلى قوة مسلحة بلباس خاص، لا أحد يعرف ما هي أو لأي جهة تنتمي، داهمت منزل الناشط "وليد الأنصاري" في الثالثة من فجر اليوم، واقتادته إلى جهة مجهولة.

وأكد الناشط البصري، أن جميع الاعتقالات التي تجري حاليا في المحافظة، لا توجد لها أي صفة رسمية أو حكومية، أو أوامر إلقاء قبض، فقط تبادل معلومات بين الأجهزة الأمنية والجهات المسلحة النفاذة.

وأعلنت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، السابع من الشهر الجاري، عن مقتل 7 متظاهرين وإصابة 93 آخرين بجروح إضافة إلى إصابة 18 عنصرا من القوات الأمنية في البصرة منذ بداية شهر سبتمبر/أيلول الحالي.

وقالت المفوضية في بيان "تعد هذه الحصيلة هي الأعنف حتى الآن في محافظة البصرة"، وأضافت "تتابع المفوضية العليا لحقوق الإنسان وبقلق بالغ تصاعد وتيرة حدة التظاهرات والاحتجاجات الشعبية في البصرة للمطالبة بحقوقهم المشروعة".

وتشهد محافظة البصرة منذ أشهر تظاهرات غاضبة تطالب بتوفير الخدمات وفي مقدمتها الماء الصالح للشرب والكهرباء، وتطورت إلى تدخل القوات الأمنية، ما أدى إلى مقتل عدد من المتظاهرين وإصابة آخرين.

مناقشة