التجارة الداخلية السورية: نواجه مافيات فساد تحاول عرقلة أي قرار لصالح الدولة والمواطن

أفاد مصدر خاص في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك لوكالة "سبوتنيك" بأنه إذا كان تخفيض نسبة الهدر والحد من السرقات هو جرم بنظر البعض، فهذا الجرم هو عمل وطني بامتياز.
Sputnik

وتساءل المصدر عن سبب استهداف عمل وزارة التجارة مؤخرا وتشويه صورة البعض فيها، مؤكدا أنها حملة تتم عبر بعض تجار الطحين والمحروقات، ممن يقومون بسرقة قوت الشعب، عبر التلاعب بوزن الرغيف، وسرقة الطحين، والوقود، يقومون اليوم بهذه الحملة واستعطاف الناس لتحشيد الرأي ضد الوزارة.

الأسد يوجه الحكومة السورية لتحسين واقع الغوطة الشرقية
وأضاف المصدر، لم لا يعلم فإن بعض ضعاف النفوس من أصحاب الأفران، لا يقومون باستخدام كامل مخصصاتهم من الطحين في إنتاج الرغيف، بل يستخدمون جزءا ويبيعون الجزء الآخر، بالتالي يحققون أرباحا طائلة من خلال بيع الطحين، والوقود والخميرة، وكل مستلزمات الإنتاج، وما تبقى يقومون بتوزيعه على الجميع يعني لكي يتم تعويض فرق الطحين المباع، يقومون بتخفيض وزن ربطة الخبز حتى يصنعون العدد الملائم للكميات الحقيقية، فيما لو أنتج كامل المخصصات، وهذا يخفض حصة الفرد من ربطات الخبز، فبدلا من أن يشتري ربطة بوزنها النظامي تكفي حاجته، سيضطر لشراء ربطتين قد تكونان بوزن ربطة نظامية وبجودة أقل.

وتابع المصدر بالقول سأورد لكم معلومات حقيقية صادمة:

سعر كيلو الطحين المدعوم من قبل الدولة بـ20 ل.س تقريبا بينما سعره حر في الأسواق 200 ل.س.

كل كيس طحين يربح في حال بيعه في الأسواق دون خبزه عشرة آلاف ليرة سورية،

وكل طن يربح مئتا ألف ليرة.

ولتر المازوت يباع للأفران بـ 130 ل.س بينما في الأسواق يباع بـ 200 ل.س على الأقل فتصوروا كمية الأرباح التي تحقق جراء هذا الفساد.

وأكد المصدر: بأن الوزارة تنتهج خطة حقيقية للعمل، الذي سينعكس إيجابا على الجميع، ولايهمهما سوى مصلحة المواطن، الذي سيلمس نتيجة هذه القرارات بالمدى القريب من حيث وزن الربطة وجودة الرغيف، والموضوع لايتحقق بين ليلة وضحاها لأننا بمواجهة مافيات فساد تحاول عرقلة أي قرار، لصالح الدولة والمواطن وتشويه صورة القائمين عليه.

مناقشة