"نزوح عكسي"... الأمم المتحدة تسلط الضوء على الوضع في العراق

أفاد ممثل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في العراق، برونو جدو، اليوم الاثنين، بحدوث عودة عكسية للنازحين من مناطق سكناهم مرة أخرى إلى مخيمات النزوح في مناطق مختلفة من العراق.
Sputnik

بغداد-سبوتنيك. ذكر تقرير صادر عن الأمم المتحدة أنه "على الرغم من مؤشرات واعدة بالانتعاش في أجزاء من البلاد، لا يزال الملايين من العراقيين بحاجة إلى المساعدات الإنسانية والحماية فهناك نحو 1.9 مليون نازح، ولن

يتمكن الكثير منهم من العودة إلى ديارهم في وقت قريب".

وأضاف: "تعاني المجتمعات المحلية المتأثرة بالصراع الأخير من الصعوبات حيث يصل الآلاف من الناس الضعفاء إلى مخيمات تديرها المفوضية كل شهر لأنهم لا يستطيعون العثور على عمل أو دفع الإيجار في مناطق سكناهم،

بسبب البطء في إزالة أخطار المتفجرات، وكذلك الخدمات الأخرى المعطلة مثل الماء والكهرباء".

ألمانيا تبدي التزامها بمساعدة العراق في إعادة البناء

وأشار التقرير إلى أنه "في شهر يوليو/تموز وحده، وصلت 1700 عائلة، أي أكثر من 10 آلاف شخص إلى المخيمات في جميع أنحاء العراق، حيث أن القادمين الجدد هم أصلا نازحون كانوا قد نزحوا في السابق مرة واحدة

على الأقل".

من جهته قال جدو إنه "لا يوجد حل سريع للعراق"، موضحا أنه "لكي يرى الناس تحسينات ملموسة في حياتهم ، يجب أن نستمر في الاستجابة لهذا الظرف والوقوف إلى جانب الشعب العراقي حتى يتمكنوا من العودة إلى ديارهم

بأمان".

العراق... الحشد الشعبي يحبط تسللا لـ"داعش" في محيط قضاء بلد بمحافظة صلاح الدين

وتشير تقارير السلطات العراقية إلى أن عدد النازحين الإجمالي في عموم مدن البلاد يقدّر بخمسة ملايين عراقي، يضاف إليهم نحو مليون آخرين هاجروا إلى دول مجاورة وأوروبا خلال السنوات التي أعقبت احتلال تنظيم "داعش"

الإرهابي (المحظور في الكثير من الدول ومنها روسيا) لمحافظات عدة من البلاد عام 2014.

وبحسب تصريحات سابقة لوزارة الهجرة العراقية، فإن نحو ثلاثة ملايين ونصف مليون نازح عادوا إلى مدنهم، وما زال أكثر من مليون في مخيمات كبيرة داخل العراق ، وهناك نحو نصف مليون يقيمون في منازل مستأجرة، بينما

يتردد غالبية من هاجروا إلى تركيا والأردن ودول أوروبية مختلفة في العودة، خاصة أبناء المكون المسيحي منهم.

 

مناقشة