مصر ترد على الوثائق الإسرائيلية بشأن حرب أكتوبر 1973

ردت مصر على التقارير والتصريحات الإسرائيلية، المرتبطة بحرب أكتوبر/تشرين الأول 1973، ووصفتها بأنها تحمل إدعاءات مشككة.
Sputnik

وتمكن خلال حرب 73 أو كما تقولها إسرائيل "حرب يوم كيبور"، الجيش المصري من عبور خط بارليف وتحقيق انتصارات أسفرت عن استعادته شبه جزيرة سيناء المحتلة حينها، فيما هاجم الجيش السوري القوات الإسرائيلية في محاولة لاستعاد هضبة الجولان.

وثائق إسرائيلية تكشف عن مقترح كاد أن يفسد حرب أكتوبر 1973
ونشرت الهيئة العامة للاستعلامات المصرية بيانا عبر صحفتها على موقع "فيسبوك"، ردت فيه على تغريدات لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وما وصفته بالتقارير الإسرائيلية المشككة.

وكان نتنياهو قد كتب في تغريدتين على حسابه بموقع "تويتر"، قائلا: " قبل 45 عاما أخطأت الاستخبارات العسكرية، حين فسرت بشكل خاطئ النوايا المصرية والسورية لشن حرب علينا، حين اتضحت صحة تلك النوايا ارتكب النسق السياسي خطأ كبيرا، حين لم يسمح آنذاك بشن ضربة استباقية، لن نرتكب هذا الخطأ مرة أخرى أبدا".

وتابع: "ضحاياها تدمر حياة العائلات وهي تشكل جرحا مفتوحا في قلب الأمة، وفي نفس الوقت، لو فرضت علينا الحرب، فيجب علينا أن نفعل كل شيء من أجل الانتصار فيها بأقل عدد ممكن من الضحايا".

كما نشرت صحيفة "هآرتس"  الإسرائيلية مجموعة جديدة من الوثائق الرسمية، التي تكشف حصول حكومة إسرائيل برئاسة، غولدا مائير، على معلومات مفصلة عن الحرب قبل فترة من اندلاعها، عن طريق أشرف مروان، صهر الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، ومستشاره الخاص وموضع ثقة الرئيس حينها أنور السادات.

وأوضحت الوثائق أن مروان، الذي كان في زيارة إلى لندن، طلب لقاء تسيبي زامير، رئيس الموساد حينها، وأبلغه يوم 3 أكتوبر/تشرين الأول بتفاصيل هجوم الجيشين المصري والسوري وأنهما سيشنان حربا ضد القوات الإسرائيلية قبل مساء 6 أكتوبر.

وقالت "هآرتس" إن غولدا مائير اجتمعت مع الحكومة المصغرة، وقدمت مقترحا، وصفته بأنه كان يمكن أن يكون "مدمرا" على جبهتين.

وأشارت الصحيفة إلى أن الوثائق أظهرت أن غولدا مائير قدمت مقترحا، بتسريب المعلومات، التي حصلت عليها من أشرف مروان إلى وسائل الإعلام الأجنبية، قبل ساعات فقط من الهجوم.

لكن تم التراجع عن تلك الفكرة، لأنها وصفت بأنها قد تكون مدمرة، وتكشف عميل "مهما" داخل الكوادر المصرية الداخلية، بحسب الصحيفة الإسرائيلية.

لكن عادت "هآرتس" وقالت إن تسريب تلك المعلومات، كان يمكن أن يكون مدمرا لحرب أكتوبر 1973، نفسها، لأنه كان يمكن أن يدفع الجيشين المصري والسوري، إلى تأجيل الحرب، بعد تسريب المعلومات المتعلقة بها وإفساد عامل المفاجأة وسيمنح الجيش الإسرائيلي قدرات إعدادية أكبر لأي عملية مقبلة.

أما الهيئة العامة للاستعلامات فقالت في بيانها: "كعادته… غرد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على حسابه بتويتر بمناسبة عيد الغفران وذكرى مرور 40 عاما على اتفاقية كامب ديفيد، معترفا بفشل الاستخبارات الإسرائيلية فى توقع قيام المصريين بحرب أكتوبر، كما اعترف بتكبد إسرائيل خسائر فادحة نتيجة الحرب".

وتابعت: "هذه التغريدات تكشف بما لا يدع مجالا للشك… الإدعاءات المشككة فى وطنية بعض الرموز الوطنية المصرية أبرزهم الراحل أشرف مروان، والذي نعتبره آخر شهداء حرب أكتوبر، الذي حاول الموساد الإسرائيلي التشكيك في ولائه لوطنه، من خلال فيلم الملاك، الذي يعرض الآن، كما أنها اعترافا ضمنيا بقوة ونجاح خطة الخداع الاستراتيجي بقيادة الشهيد أنور السادات".

يذكر أن الصحافة الإسرائيلية كشفت في عام 2002 أن مروان كان عميلا للموساد، ومات في 27 يونيو/حزيران عام 2007 بعد أن سقط من شرفة شقته في لندن، إلا أن السلطات البريطانية استبعدت أي شبهة جنائية في موته، بسبب تدهور حالته الصحية والعثور على آثار أدوية مضادة للاكتئاب في دمه.

من جانبها، رفضت مصر التقارير المتداولة عن أن أشرف مروان كان عميلا لدى إسرائيل، واكتفت بالقول في بيانات رسمية إنه كان شخصية "وطنية"، وأسدى خدمات جليلة لمصر ولأمنها، وأقيمت له جنازة رسمية في القاهرة وقت وفاته عام 2007. 

مناقشة