المبعوث الأممي إلى ليبيا: لا يجب إفلات المسلحين من العقاب

قال المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة إن الهجمات الإرهابية لتنظيم "داعش" الإرهابي في ليبيا أصبحت في ازدياد منذ بداية عام 2018، مشددا على ضرورة التصدي لمسألة إفلات المجموعات المسلحة من العقاب.
Sputnik
طرابلس — سبوتنيك. وأكد سلامة، في كلمة ألقاها اليوم الأربعاء، أمام اجتماعات الدورة الـ39 لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إن الهجمات الإرهابية في ازدياد، مضيفا: "منذ مطلع العام الجاري، قتل تنظيم داعش ما يزيد على 57 شخصا في 14 حادثة منفصلة، ومؤخرا استهدف تنظيم داعش الإرهابي، مقر الشركة الوطنية للنفط في طرابلس، وهو ما يجعل بعثة الأمم المتحدة تدعم تعيين مقرر خاص حول ليبيا".
وزير الخارجية الليبي يبحث مع نائب رئيس الوزراء الكويتي تطورات الأوضاع في ليبيا
يذكر أن هجوما إرهابيا استهدف مقر المؤسسة الوطنية للنفط بالعاصمة الليبية طرابلس 19 سبتمبر/ أيلول مما أسفر عن وقوع عدد من القتلى والجرحى.
وتابع سلامة: "لقد دفعنا باتجاه اتخاذ خطوات ملموسة ومتوازنة لبناء المؤسسات الأمنية"، داعيا السلطات الليبية إلى مراجعة الترتيبات الأمنية في طرابلس لتغيير الوضع الراهن غير المحتمل، الذي لا يجب أن يستمر".
وشدد رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، على ضرورة التصدي لمسألة إفلات المجموعات المسلحة من العقاب، وقال: "يجب معاقبة جميع مرتكبي الانتهاكات الجسيمة وفرض العقوبات وتقديم الجناة للمحاكم الوطنية أو المحكمة الجنائية الدولية، معتبرا أن فرض عقوبات على 6 من المتاجرين بالبشر باكورة الخطوات المستحسنة للنيل من مرتكبي الجرائم على ما تقترفه أيديهم".
وتابع: "الأمن لا يمكن أن يظل في قبضة المجموعات المسلحة، وهناك مجموعات مسلحة مؤيدة لحكومة الوفاق والجيش الوطني الليبي تقوم بانتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني ويتم استخدام المرتزقة الأجانب بالأخص في جنوب البلاد".
وأشار إلى أن أعمال العنف في طرابلس خلفت 120 قتيل و400 جريح و5000 ألف نازح وعمليات خطف ونهب.
واندلعت اشتباكات بالعاصمة الليبية طرابلس في أغسطس / آب الماضي، بين مجموعات مسلحة أودت بحياة أكثر من 115 شخصا، وتوقفت في 4 سبتمبر الجاري، بعد وساطة الأمم المتحدة ثم تجددت الأسبوع الماضي لعدة أيام قبل أن تتوقف.
ورحب المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية في بيان صحفي اليوم الأربعاء، بعودة الهدوء إلى مناطق الاشتباكات في العاصمة طرابلس، معربا عن أمله في أن يكون التصعيد العسكري هو الأخير.
وشدد المجلس على أنه ماض قدما في تنفيذ الترتيبات الأمنية وفقا لما اتخذه من قرارات وإجراءات في هذا الشأن، داعيا جميع الأطراف للمشاركة الفعالة في إنجاح هذه الترتيبات بشكل مهني ومنظم، لأنه من حق شعبنا أن يمارس حياته بشكل طبيعي.    
مناقشة