راديو

وزير الدفاع الإسرائيلي ورئيس أركانه يوجهان رسائل إلى القيادة السورية

ضيف حلقة اليوم: الخبير العسكري الاستراتيجي والمحلل السياسي الدكتور فراس شبول.
Sputnik

ليبرمان: لا يهمني إقامة دولة فلسطينية
في موقف مفاجىء أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، أن تل أبيب مستعدة لفتح معبر القنيطرة بين سوريا والجولان السوري المحتل، معتبراً أن "الكرة موجودة الآن في الملعب السوري".

وحسب وسائل إعلام إسرائيلية جاء هذا التصريح خلال زيارة تفقدية قام بها ليبرمان لمعبر القنيطرة الحدودي في الجولان السوري المحتل، مؤكداً أن "إسرائيل لم ولن تتدخل في الحرب في سوريا، وكل ما يهمها هو ضمان أمن مواطنيها"، ومعبراً عن الاستعداد لفتح معبر القنيطرة، كما كان سابقا، ولم ينس ليبرمان صواريخ "إس 300"، التي لعلها  كانت سبباً في هذه المحاولات نحو التقرب من الدولة السورية حيث قال:

"أن إسرائيل لا تنوي التدخل في الشؤون الداخلية لسوريا، مضيفا أنه "في حال لم يتدخل الرئيس السوري بشار الأسد فنعتقد أنه سيكون ذلك من جانبه حكيما للغاية".

من جانبه كشف الجنرال أندریه بولانين رئیس هیأت الأرکان الإسرائيلي، أن إسرائيل اقترحت على روسيا إجراء مفاوضات عبر روسيا بين إسرائيل وسوريا، بأن تستعمل سوريا صواريخ "إس 300" للدفاع عن الجيش السوري والمراكز للبنية التحتية السورية، دون أن تدافع عن المراكز الإيرانية ومراكز "حزب الله".

الأسد ضد "الحراشة": كيف استولت إسرائيل على سماء سوريا
ولايسعنا هنا إلا أن نقول سبحان مغير الأحوال من حال إلى حال فهل تصدق الدولة السورية هذه التصريحات والنوايا الحسنة المغلفة بها وهي التي تعلم تماماً الدور الإسرائيلي في محاولات تدمير الدولة السورية عبر دعمها عسكرياً ولوجستياً للإرهابيين وصولاً لمعالجتهم في مشافيها زد على ذلك الاعتداءات المتكررة مئات المرات على الدولة السورية…!!!

مالذي يفهم من هذه التصريحات وهذه الدعوات الإسرائيلية بالنسبة للجانب السوري؟

ألا يعلم الإسرائيلي أن القيادة السورية لن تذهب في هذا الاتجاه على هذا النحو في مثل هذا الظرف؟ إذا لماذا يطلقها في هذا التوقيت بالذات؟

هل يمكن أن تقبل الدولة السورية أياً من هذه المطالب الإسرائيلية بعد ما تكشفت كل أسرار الحرب عليها عدا عن تاريخ إسرائيل الأسود لجهة احتلال أراض سورية وعربية أخرى؟

ماهو الدور المنتظر من الحليف الروسي مع باقي الحلفاء تجاه تطور الإحتكاك مع الإسرائيلي والذي قد يتطور إلى مواجهة رغم الدعوات التي تظهر حسن النية كما ييريدون إظهارها، والتي لم تكن طوال العقود الماضية خاصة خلال الحرب التي تكشفت فيها كل الحقائق؟

هل يمكن أن نقول أن الإسرائيلي سلم بأمر الانتصار السوري فبات يبحث عن مدخل خبيث على الملف السوري ويلتف على الروسي بعد ما ستشل حركته قريباً ميدانياً وعسكرياً جراء الدعم العسكري الروسي القادم إلى سوريا؟

الخبير العسكري الاستراتيجي والمحلل السياسي السوري الدكتور فراس شبول يقول:

"أولاً متى كانت إسرائيل تتحدث في غير ذلك الكذب، ومتى كان الكيان الصهيوني الغاصب صادق ويتعامل بالسياسة، هذا الكيان لايفهم إلا لغة القوة والتهديد، ولايمكن يفهم إلا لغة القتل والتدمير، الكيان الصهيوني الغاصب لايمكن أن يتعامل بسياسات تؤدي إلى تحقيق الأمن والاستقرار للشعوب وخاصة شعوب الدول المجاورة في الأردن وسوريا وفي فلسطين المحتلة، التصريحات التي جاءت على لسان ليبرمان وتصريحات رئيس هيئة أركانه تأتي من موقف الضعف تجاه روسيا، وأؤكد لكم أن الكيان الصهيوني يفهم الدولة السورية منذ عشرات السنوات أكثر مما تفهمها الدول العربية ووشركاء الدولة السورية السابقين، هناك تصريحات كثيرة لمحللين عسكريين وسياسسين تقول بأنه ماقبل إسقاط الطائرة الروسية ليس ما قبلها وأن ماقبل صواريخ "إس 300" ليس كما بعد وصولها إلى سوريا، وأنا أقول وأؤكد لكم أن الانتصار وحده هو من يحدد النقطة الفاصلة ماقبل الانتصار ومابعده، وعندما نقدم على الانتصار النهائي بعون الله وبقوة الجيش العربي السوري وحلفائه الروس والإيرانيين و"حزب الله" وغيرهم من القوات المساعدة للجيش السوري، عندها سوف يستسلم الكيان الصهيوني ويعترف أن الجيش العربي السوري القوي العملاق سوف يحقق الإنتصارات سواء عن طريق السياسة أو العسكرة".

للمرة الأولى... دولة أخرى توقف إسرائيل عند حدها
وأشار الدكتور شبول إلى أن:

"ليس هناك مجال لفتح الحوار، كما نعلم هناك معاهدات واتفاقات ومؤاتمرات سابقة وفشلت، ولم تكن الدولة الروسية داخلة في هذه الاتفاقات. وبالأصل ماهي الشروط لدخول هذه الاتفاقات أو المفاوضات؟ هل تنبطق لبداية الحديث لأجل تحقيق السلام؟".

الآن نحن في مرحلة جديدة مختلفة عن ما سبق، وهذه هي مرحلة الحليف الروسي. نذكر عندما كانت الدولة السورية تدخل في مباحثات سلام مع الكيان الصهيوني عن طريق وسيط لم تكن الدولة الروسية هي الداعم الأساسي والرئيسي عسكرياً ولكن كانت الداعم الرئيسي سياسيا ودبلوماسيا وتحقق مع الدولة السورية انتصارات سياسية. هذا الكيان غاصب وروسيا والدولة السورية تفهمان تماماً خفايا أسلوبه القذر في التعامل مع السياسات الخارجية، الآن إسرائيل تحاول أن تبيض صفحتها السوداء والمستمرة في السوداوية، هذا الكيان هو الذي دعم الحرب الإرهابية على الدولة السورية لتعزيز تواجده على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

 وهنا نتسائل:

ماهو دور إسرائيل في الدولة السورية التي تحتل أراضيها وأراضي فلسطين وأراض عربية أخرى؟

و بأي حق يحق لإسرائيل أن تعتدي على الدولة السورية؟

وماهي صلاحياتها في الاعتداء على حلفاء سوريا على الأرض سورية؟

وأردف الدكتور شبول:

"أؤكد لكم جازما أنه لاتوجد حرب في العالم إلا ويوازيها مفاوضات سلام، وبالمقابل أجزم لكم أن الحليف الروسي لن يقبل بالتنازل عن حقوق الدولة السورية والجيش العربي السوري في أي مرحلة من المراحل القادمة. نحن كشعب عربي، كشعب سوري نتمنى أن يندحر الكيان الإسرائيلي أمام نيران الجيش العربي السوري وحلفائه روسيا وإيران، ولكن أنا كمحلل سياسي لايمكن أن ينطبق ذلك على عواطفي الشخصية كمواطن سوري، لأنه لايمكن أن تدخل روسيا في مواجهة مع إسرائيل ولن لن تدافع عنها بنفس الوقت، والدليل القاطع بأن روسيا لن تقبل بالهزيمة السياسية للدولة السورية هي تسليم الجيش السوري منظمومة الدفاع "إس 300"، هذه المنظمومة ليست منظومة عادية هي منظومة دفاع وردع للصواريخ الإسرائيلية المعادية، والروسي أراد بدعم سوريا أن يفهم الإسرائيلي بأننا لسنا نحن من يدخل في حرب مباشرة مع إسرائيل، ولكن سلاحنا سيردع الكيان الصهيوني. الحرب الآن هي حرب مع الدولة الروسية بموازاة الحرب على الدولة السورية، وروسيا دخلت في هذه الحرب عام 2015 ولايمكن أن تقبل روسيا بأن تخرج من هذه الحرب منكسرة  ولو يمقدار واحد في المئة لأنها حرب وجود وحرب على المقعد الأول في العالم إن كان من الناحية الاقتصادية أوالعسكرية، ولن تقبل روسيا بالخسارة لنفسها ولا بخسارة أو هزيمة الدولة السورية، في المستقبل ومع بداية تباشير النصر السوري قد تكون هناك مفاوضات ونحن لنا أرض مغتصبة عند الإسرائيلي إن لم يسلمها بالمفاوضات سيسلمها بالقوة بإذن الله وهذا الأمر متروك للمستقبل".

إعداد وتقديم: نواف إبراهيم

مناقشة