راديو

هل انتهت أزمة تشكيل الحكومة العراقية؟

ضيف الحلقة: المحلل السياسي الدكتور آزاد حسن زنكنة
Sputnik

العبادي يهنئ عبد المهدي بمناسبة تكليفه بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة
انتخب مجلس النواب العراقي، مساء أمس الثلاثاء، برهم صالح رئيسا للبلاد، مؤديا اليمين الدستورية أمام رئيس المحكمة الاتحادية، وكلف على الفور عادل عبد المهدي بتشكيل حكومة جديدة منهيا بذلك جمودا استمر شهورا بعد انتخابات عامة غير حاسمة في أيار الماضي.

ويمهل الدستور العراقي الرئيس 15 يوما لدعوة مرشح أكبر كتلة برلمانية إلى تشكيل حكومة لكن صالح (58 عاما) اختار أن يفعل ذلك بعد أقل من ساعتين من انتخابه.

وأمام عبد المهدي (76 عاما) الآن 30 يوما لتشكيل حكومة وعرضها على البرلمان للمصادقة عليها.

عن هذه الخطوة المهمة، يقول ضيف برنامج "أين الحقيقة" على أثير راديو "سبوتنيك" الدكتور آزاد حسن زنكنة:

"‏أن خطوة اختيار رئيس الجمهورية خطوة جدا مهمة، بغض النظر عما أخذتها من وقت وسجالات وخلافات بين الكتل السياسية وما دار في الغرف المغلقة من مساومات في إقليم كردستان، ‏حيث تم طرح أسماء بعض المرشحين كوسيلة ضغط على اختيار رئيس الجمهورية. ‏أن عملية اختيار رئيس الجمهورية سهلت  مهمة اختيار رئيس الوزراء، والتي تعتبر معركة أصعب بكثير من مرحلة اختيار رئيس الجمهورية، على اعتبار أن منصب رئيس ‏الوزراء هو منصب تنفيذي، بينما منصب رئيس الجمهورية هو منصب رمزي باعتباره حامي الدستور."

الممثل الأممي في العراق يهنئ صالح بانتخابه رئيسا للجمهورية
‏وتابع زنكنة، "لكل رئيس جمهورية منهج عمل معين، وبالنسبة للدكتور برهم صالح فإنه يعتبر رجل الوسط الذي يمسك العصا من المنتصف، وسياسته مشابهة لسياسة الرئيس العراقي الأسبق مام جلال الطالباني، ‏والذي كان يعتبر صمام أمان الدولة العراقية الحديثة، والدكتور برهم صالح له علاقات داخلية وخارجية متعددة، قد تستفاد منها  الدولة العراقية. ‏فهو يجمع بين البراغماتية والاشتراكية ‏وينجز أعماله بابتسامة دبلوماسية. ‏كما أن تداعيات استفتاء إقليم كردستان انعكست على اختيار شخص رئيس الجمهورية العراقية، والتي تمثلت في اختيار برهم صالح، ودول الإقليم سوف تستفيد من هكذا شخصية، ‏كونه يمتلك علاقات طيبة مع دول الجوار، تركيا وإيران والسعودية والكويت، وهذا ما سوف ينعكس على السلم العراقي، ناهيك عن علاقاته بالولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، تلك الدول ‏التي تمتلك بصمات واضحة في اختيار الشخصيات السياسية العراقية".

اقرأ أيضا: محلل سياسي: رئيس الوزراء العراقي القادم يحب أن يمتلك "عصا سحرية"

‏وأضاف حسن، "أن اختيار شخصية السيد عادل عبد المهدي كرئيس للوزراء يعتبر أضعف الإيمان، فهو خرج من عباءة المجلس الأعلى الإسلامي ‏ودخل في عباءة مستقلة، ولم يتم اختياره وفقا لما يمتلكه من مواصفات، كما أنه شارك في الحكومات السابقة، ‏وأعتقد أن هناك شخصيات كثيرة قادرة على التصدي لمنصب رئيس الوزراء و تعطي أكثر مما سوف يعطيه عادل عبد المهدي، والذي سوف تنعكس عليه جميع السياسات السابقة، مما سوف يؤخر عجلة دوران الحكومة القادمة ‏بصورة لا تتلائم مع متطلبات الشعب العراقي".

إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

مناقشة