خبراء: اكتفاء مصر من الغاز الطبيعي يغير خريطة الطاقة في المنطقة

قال الخبير الاقتصادي المصري الدكتور محمد عبد الجواد، إن حقل "ظهر" المصري للغاز الطبيعي، سيكون أحد أهم أسباب اكتفاء مصر الذاتي من الغاز الطبيعي، وتحسين دخلها واقتصادها.
Sputnik

وأضاف عبد الجواد، في تصريحات خاصة لـ"سبوتنيك"، اليوم الخميس 4 أكتوبر/ تشرين الأول، أن الإعلان عن وصول الإنتاج اليومي لحقل الغاز الطبيعي المصري "ظهر" إلى كسر حاجز الملياري قدم مكعب من الغاز الطبيعي يوميا، يعني أن المرحلة القادمة ستشهد انطلاقة كبيرة لمصر، وأن الإنتاج سيتضاعف مجددا.

نائب برلماني يكشف لـ"سبوتنيك" أسباب توقف مصرعن استيراد الغاز الطبيعي
ولفت الخبير الاقتصادي المصري إلى أن مصر أعلنت مؤخرا عن وصولها إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي، ولكن كانت هناك بعض العوائق أمامها، تتمثل في عقود خارجية تضطر الدولة إلى استكمالها، وكذلك مجموعة من الالتزامات تجاه شركاء دوليين، ولكن زيادة إنتاج حقل ظهر يقلب الأمور مجددا.

وأوضح الدكتور محمد عبدالجواد، أن مصر في حاجة إلى مزيد من الاكتشافات من هذا النوع، وهو ما تفعله بالفعل بالتعاون مع شركة إيني الإيطالية في أكثر من مكان داخل الحدود المصرية، وهذه الاكتشافات من شأنها أن تغير خريطة إنتاج الطاقة في المنطقة، بما يخدم ويعزز الاقتصاد المصري.

وشدد الخبير الاقتصادي على أهمية حفاظ الدولة على خطتها لزيادة الإنتاج من حقل "ظهر"، الواقع تحت البحر، في عمق البحر المتوسط قبالة السواحل المصرية، حيث تسير الخطة بشكل منتظم، بما يحقق أهداف الدولة من زيادة الإنتاج إلى 2.7 مليار متر مكتب بحلول العام الجديد.

من جانبه، قال الدكتور محمد الأعصر، الخبير النفطي، إن الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي، "حدث تاريخي" للاقتصاد المصري، ويسهم في تعزيز ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري، كما أنه يعزز جذب الاستثمار الأجنبي المباشر لمصر، وكذلك الاستثمار غير، متوقعا أن تصل الاستثمارات إلى 10 مليارات دولار خلال العام الجاري.

وأكد الأعصر، في تصريحات خاصة لـ"سبوتنيك"، أن وزارة البترول تعمل في الوقت الحالي على خطة توصيل الغاز الطبعى للوحدات السكنية على مستوى الجمهورية، مؤكدا أن تكلفة إنتاج الدولة لاسطوانة البوتاجاز تصل إلى 186 جنيها، ويتم بيعها للمواطن بـ50 جنيها، وهو فارق كبير تتحمله الدولة، ولكن في المستقبل لن تكون هناك حاجة إلى تحميل الدولة هذه التكلفة.

وتابع "توصيل الغاز الطبيعي إلى المنازل هو أقل تكلفة من إنتاج أسطوانة البوتاجاز، حيث أن مصر تواصل استيراد غاز "البوتاجاز" من الخارج، بتكاليف عالية جدا، بالإضافة إلى أن الدولة لن تجد أزمة في تقديم دعم جديد للمواطن، حتى وإن كان في صورة رمزية، بالإضافة عدم تحملها لأعباء إضافية، ونفس الأمر مع المصانع والمركبات وغيرها".

وأشار الخبير النفطي، إلى أن مصر ستحقق أرباحا كبيرة جدا خلال الفترة المقبلة، كما أن الحكومة تعمل على تعزيز اعتماد المواطنين على الغاز الطبيعي بدلا من الوقود، بدليل قرارات رئيس الجمهورية الأخيرة، بشأن تخفيض الجمارك على السيارات التي تعمل بالغاز بدلا من الوقود، وكذلك إسقاط الجمارك عن السيارات التي تعمل بالكهرباء، دعما لهذا التوجه.

وكشف مصدر مسؤول في قطاع البترول في جمهورية مصر العربية، معلومات جديدة بشأن الإنتاج اليومي لحقل الغاز المصري "ظهر"، الواقع في البحر المتوسط. ووفقا لصحيفة "الأهرام" المصرية، كسر إنتاج الحقل من الغاز الطبيعي في اليوم، حاجز الملياري قدم مكعب.

ويقع حقل "ظهر" على مسافة 190 كيلومتر، من ساحل مدينة بورسعيد، وعلى عمق يصل إلى 4100 متر تحت البحر. وبدأ التشغيل التجريبي للحقل في منتصف ديسمبر/ كانون الأول لعام 2017، بمعدل إنتاج مبدئي بلغ 350 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا.

ومن المستهدف أن تصل إنتاجية الحقل إلى أقصى طاقة والتي تبلغ 2.7 مليار قدم مكعب يوميا، بحلول عام 2019.

مناقشة