محمد بن سلمان يتحدث عن تقارير "توتر زيارته للكويت"

أكد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، في مقابلته مع وكالة "بلومبرغ"، التقارير التي تحدثت عن "توتر زيارته إلى الكويت".
Sputnik

وكشف ولي العهد السعودي للوكالة الأمريكية، مفاجأة حين قال إن فريقا من القيادة الكويتية يصر على حل قضايا السيادة قبل استئناف عمليات إنتاج النفط.

محمد بن سلمان يخرج عن صمته ويعلق على اختفاء جمال خاشقجي
وقال ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، إن السعودية تقترب من إبرام صفقة "كبرى" مع الكويت بشأن حقلين يمكنهما إنتاج نصف مليون برميل في اليوم من النفط الخام.

وتابع في مقابلة مع وكالة "بلومبرغ" الأمريكية: نعتقد أننا نقترب من وجود شيء مع الكويت، ونحن قادرون على تحقيق إنجاز ما.

ويقع حقلي "الخفجي والوفرة" المتوقع أن يتم توقيع الاتفاق بشأنهما في المنطقة المحايدة، على الحدود بين السعودية والكويت، التي لم يتم تحديدها منذ قرن تقريبا، والتي قالت "بلومبرغ" إنه يوجد "نزاع على السيادة بين البلدين على تلك المنطقة قديم من دون حل".

لكن الأمير محمد بن سلمان قال إن استئناف الإنتاج في الحقلين ووجود حل حول تلك المنطقة ما زال ممكنا.

وتابع "نحاول إقناع الكويتيين بالتحدث عن قضايا السيادة مع الاستمرار في الإنتاج حتى نتمكن من حل هذه القضية".

وقال ولي العهد إن فصيلا من القيادة الكويتية قبل بالاقتراح السعودي استئناف الإنتاج في المنطقة المحايدة، في الوقت الذي يتم فيه متابعة المحادثات لحل المشاكل العالقة.

وفجر ابن سلمان مفاجأة بتأكيده أن فصيلا آخر يصر على حل قضايا السيادة قبل استئناف عمليات الإنتاج في المنطقة المحايدة.

ولي العهد السعودي: طرح "أرامكو" في 2021 بأكثر من 2 تريليون دولار
وظهرت تلك المشكلة على المنطقة المحايدة في عام 1922، عندما سعت كل من السعودية والكويت على الحصول على أحقية تبعية المنطقة بامتداد من الصحراء على طول الخليج الحدودية، استمر الوضع عالقا لعقود، لكنه لم يثبت أنه عقبة أمام اكتشاف وتطوير مستودع كبير للنفط في المنطقة، بحسب "بلومبرغ".

وقال محمد بن سلمان "نعتقد أنه من المستحيل حل مشكلة عمرها 50 عاما في غضون بضعة أسابيع، لذلك نحن نحاول التوصل لاتفاق مع الكويتيين لمواصلة الإنتاج خلال السنوات الخمس أو العشر المقبلة، وفي الوقت نفسه نتفاوض حول قضايا السيادة".

وتابع "هذا أمر جيد بالنسبة للكويت والسعودية، لذلك أعتقد أن تلك هي مسألة وقت حتى يتم حل كل القضايا العالقة".

وكانت الخارجية الكويتية، قد ذكرت في بيان لها "أعرب مصدر مسؤول عن أسفه لما جرى تداوله ‏في بعض وسائل الإعلام، وخاصة التواصل الاجتماعي منها، من معلومات مغلوطة لا أساس لها من الصحة حول نتائج الزيارة"؛ دون ذكر أو توضيح حول ماهية هذه الأنباء.

ولم توضح الخارجية في بيانها تلك الأنباء، غير أنها تشير ضمنيا إلى ما جرى تدواله من أنباء نقلا عن مصدر من ضمن الوفد المدعو من الديوان الأميري لاستقبال ولي العهد في مطار الكويت، الذي قال إن "أجواء الزيارة كانت متوترة، وإن الطرفين لم يوقعا أي اتفاقية تجارية أو سياسية كما هو مقرر".

وكان من المقرر أن يصل ولي العهد إلى الكويت يوم السبت الماضي، قبل إعلان تأجيل الزيارة إلى الأحد، في حين ترددت أنباء عن اعتقاد كبير بين السياسيين الكويتيين الذين شاركوا في استقبال ولي العهد بأن تأخير الزيارة لمدة يوم كامل كان مرتبطا بمحاولات ابن سلمان إملاء شروط معينة على الكويتيين فيما يخص الأزمة مع قطر، والحقول النفطية المشتركة، وأن وصول الجبير قبل ابن سلمان بساعات قليلة كان لمعرفة الرد النهائي من الكويت، والذي كان الرفض.

السعودية تلاحق مئات الآلاف من الوافدين
وذكرت تقارير أن ابن سلمان لم يناقش مع أمير الكويت الملفات المقرر مناقشتها، وهي الأزمة الخليجية الناتجة عن حصار قطر، وتشكيل تحالف خليجي — عربي لمواجهة إيران، وقضية الحقول النفطية المشتركة بين البلدين، واكتفى الطرفان بالجلوس حول مائدة العشاء في قصر بيان وتبادل الأحاديث، خلال الزيارة التي استغرقت ساعتين.

وكان وزير الطاقة الأمريكي، قال إن هناك عددا من الأمور في السعودية التي تمنحه شعورا إيجابيا بشأن قدرة المملكة على الحفاظ على مستوى إنتاج النفط وزيادته.

وأضاف الوزير الأمريكي ريك بيري في مقابلة مع وكالة أنباء "رويترز" أن "السعودية تعكف على التوصل لحل مع الكويت بشأن نزاع حدودي مما قد ينتج عنه قريبا زيادة إنتاج النفط".

مناقشة