اختفاء خاشقجي... الصحف السعودية تتهم "خفافيش الظلام" بترويج الأكاذيب للنيل من المملكة

كسرت الصحف السعودية حالة الصمت بشأن الصحفي جمال خاشقجي الذي اختفى بعد مراجعته قنصلية بلاده في إسطنبول، وتضاربت الأنباء حول مصيره.
Sputnik

السعودية تنشر فيديو جديد بشأن خاشقجي من داخل القنصلية في إسطنبول
دبي — سبوتنيك. وبسبب التوقيت المتأخر لورود أخبار حول احتمال مقتل خاشقجي داخل القنصلية السعودية، فإن النسخ الورقية من الصحف السعودية لم تتناول القضية بإسهاب، إلا أن النسخ الإلكترونية من هذه الصحف حملت العديد من المواقف، وأبرزها ما جاء في صحيفة عكاظ التي نشرت مادة تحت عنوان: "اختفاء خاشقجي.. عشرات الروايات الكاذبة والحقيقة واحدة".

وجاء فيها:

أن المملكة وبعد زعم سيدة تركية "اختفاء زوجها المحتمل المواطن الإعلامي السعودي جمال خاشقجي، عقب دخوله القنصلية السعودية في تركيا، لتنطلق بعدها بلحظات قليلة هجمة إعلامية شرسة بلغات عدة تستهدف تشويه صورة المملكة، واتهامها بالوقوف وراء اختفاء المواطن!".

واتهمت الصحيفة ما وصفته بـ"الإعلام المعادي" الذي رأت أنه "يحمل الملامح الإخوانية والقطرية"، في ضخ الأكاذيب، وأنه سرعان ما ظهرت التعليقات الرسمية التركية عن اختفاء خاشقجي، وبدت غير مهنية وبعيدة عن الأعراف الدبلوماسية، مذكرة بمقابلة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان المطولة مع "بلومبيرغ" يوم الجمعة الماضي، التي دحضت مزاعم تجار الحقائب والمزايدين على المملكة" على حد تعبير الصحيفة.

كان الأمير محمد بن سلمان قد رحب بالحكومة التركية في حال كانوا راغبين في البحث عن خاشقجي في القنصلية السعودية في اسطنبول، مؤكدا "ليس لدينا ما نخفيه".

وشدد على أن "خاشقجي مواطن سعودي، ونحن حريصون جدا على معرفة ما حدث له"، لافتا إلى أن المحادثات بين الرياض وأنقرة ستسمر "لمعرفة ما حدث لجمال".

وأكدت "عكاظ" أنه "مع كل ما وصفتها بـ "الروايات الصفراء والشائعات المتواترة على وسائل إعلامية عدة ذات الصبغة الإخوانية والقطرية"، لا يزال السؤال عن المواطن السعودي المختفي مطروحا".

ويحمل مواطنون سعوديون السلطات التركية مسؤولية سلامة الموطن المختفي.

وتحت عنوان "إصرار قطري على مقتل خاشقجي.. يوسع دائرة الشك!"، عرضت "عكاظ" ما أسمته "تساقط المزاعم والأخبار الزائفة التي تحاول النيل من سمعة المملكة"، مشككة برواية خطيبة خاشقجي، وتحدثت عن "حملة إعلامية بدت منظمة وغير بريئة من ماكينة قطر الإعلامية، ووسائل إعلام إخوانية، ليشعل مزيدا من التساؤلات عن توقيت مزاعم الخطيبة" التي يبدو، وفقاً للصحيفة، أن لديها صلات قديمة مع النظام القطري، إذ انتشرت صورة تجمعها بصحفي قطري.

وذهبت الصحيفة إلى أبعد من ذلك بالتحذير مما رأته تدهورا أمنيا في تركيا، تحت عنوان "هل إسطنبول آمنة للسعوديين؟" جاء فيها "بدت الحالة الأمنية غير المستقرة والأحداث المتفجرة التي شهدتها إسطنبول خلال العاميين الماضيين، بمثابة رصاصة الرحمة على المدينة الذي يقسمها مضيق البوسفور، لتسقط من قائمة الوجهات السياحية المفضلة عند الكثير من السياح الخليجيين وعلى رأسهم السعوديين".

وأضافت:

مع لغز اختفاء المواطن جمال خاشقجي، المثير للجدل، تزيد مخاوف مواطنين سعوديين مما آل إليه مستوى الأمن التركي في الحفاظ على سلامة زائري أهم المدن السياحية في البلاد.

ومن جهتها تناولت صحيفة "سبق" الإلكترونية القضية، من خلال جملة من التقارير والمقالات. تحت عنوان "أكذوبة قتل خاشقجي.. سيناريو خيالي جاهز والغربان كانت تنتظر إشارة البدء"، كتب محمد المواسي: "حاكت خفافيش الظلام سيناريو من نسج الخيال بأكاذيب وافتراءات ليست غريبة عن مصادرها".

واتهم المواسي ما أسماها بـ "غربان تويتر القطرية" بالترويج لسيناريو مقتل خاشقجي. وقال: "في الوقت الذي أثبتت الدلائل عدم صحة تلك الادعاءات الباطلة، لكن تلك الخفافيش وبما أقدمت عليه من ادعاءات تثير الريبة والشكوك حولها بتورطها في اختفاء جمال".

أول صور من داخل القنصلية السعودية في اسطنبول بعد اختفاء خاشقجي
وتحت عنوان آخر في الصحيفة نفسها، كتب المواسي عن "تكاثر" التقارير الإخبارية الكاذبة، والتي تقود زمامها "جزيرة قطر".

أما صحيفة "الرياض" فقد اكتفت بنشر خبرين نقلا عن مسؤولين سعوديين حول القضية، رفض كل منهما الاتهامات الموجهة للمملكة.

واختفى الصحفي السعودي، جمال خاشقجي يوم الثلاثاء الماضي. وبحسب مقربين منه، فإنه دخل القنصلية السعودية في إسطنبول لكنه لم يخرج. ونفت القنصلية السعودية احتجاز خاشقجي وقالت إنه خرج من القنصلية.

وعلى خلفية الموضوع استدعت وزارة الخارجية التركية الخميس الماضي، السفير السعودية لدى أنقرة للاستفسار عن خاشقجي.

وقال الناطق باسم الخارجية التركية حامي أكصوي: "تم استعداء السفير السعودي في أنقرة وليد عبد الكريم الخريجي إلى وزارة الخارجية التركية للاستفسار حول مصير الصحفي السعودي خاشقجي المفقود منذ يومين".

مناقشة