محلل أردني: إحياء عملية السلام بين فلسطين وإسرائيل صعب ولكنه ممكن

قال المحلل السياسي الأردني والصحفي علي غيث، إن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، يدرك جيدا أن إعادة إحياء عملية السلام ليست مسألة سهلة، ولكنها ممكنة إذا تضافر الجميع على إنجاز الأمر.
Sputnik

وأضاف غيث، في تصريحات خاصة لـ"سبوتنيك"، اليوم الثلاثاء 9 أكتوبر/ تشرين الأول 2018، أن الملك عبد الله يبحث عن أقرب الطرق لدعم القضية الفلسطينية، من خلال حث الطرفين (الفلسطيني والإسرائيلي) على إحياء عملية السلام، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة.

عاهل الأردن يشدد على ضرورة إحياء عملية السلام استنادا لحل الدولتين
وتابع: "هذه الدعوة يجب أن تشمل الجميع، فالكل مطالبون بأن يبذلوا أقصى ما يمكنهم من أجل دعم حل الدولتين والقرارات الدولية، تمهيدا لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وهذا لن يكون إلا بتحرك عربي واسع يجبر المجتمع الدولي على الاعتراف بالحق الفلسطيني الكامل ومساندته، والضغط على إسرائيل أيضا".

وأوضح المحلل السياسي أن الوضع الراهن المتجمد لا يفيد أحدا، بل على العكس هو ذريعة لكسر كافة القيود بما يحقق مصالح تتعارض مع المصالح الفلسطينية والعربية، وليس أدل على ذلك مما فعله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي بادر إلى استغلال حالة الجمود وأعلن عن نقل سفارة بلاده إلى القدس واعترافه بها كعاصمة لإسرائيل.

وأردف غيث: "الفترة الماضية شهدت ضغوطا دولية كبيرة لتحقيق ما يسمى بـ"صفقة القرن"، وهي القصة الوهمية التي اعتقد البعض أن الفلسطينيين قد يقبلوا بها، وأن العرب يريدون التخلي عن الحق الفلسطيني في إقامة دولة موحدة على أرضهم، والتنازل عن أراضي دول أخرى، وكلها أمور كانت مطروحة بالفعل، ولكن العرب هم من أفشلوها".

وكان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، أكد على ضرورة إعادة إحياء عملية السلام، استنادا إلى حل الدولتين والقرارات الدولية ذات الصلة بما يؤدي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، وذلك خلال استقباله زعيم حزب "العمل" الإسرائيلي آفي غاباي، أمس الاثنين.

العاهل الأردني: على بلداننا أن تعمل معا لإعادة عملية السلام إلى مسارها الصحيح
وشدد على ضرورة إعادة إحياء عملية السلام، استنادا إلى حل الدولتين وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وبما يفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل".

وأكد العاهل الأردني على أن "مسألة القدس يجب تسويتها ضمن قضايا الوضع النهائي على أساس حل الدولتين"، مؤكداً أن "الأردن مستمر في القيام بدوره التاريخي في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة، من منطلق الوصاية الهاشمية عليها".

ومن جهته أعرب غاباي، بحسب الديوان الملكي، عن تقديره لأهمية اتفاقية السلام بين إسرائيل والأردن، والتزامه بتحقيق السلام بين إسرائيل والدول العربية على أساس حل الدولتين "بصفته السبيل الأمثل لتحقيق السلام والأمن طويل المدى لإسرائيل".

تجدر الإشارة إلى أنه تم توقيع اتفاق "وادي عربا" بين كل من الأردن وإسرائيل في عام 1994، لكن العلاقة بين البلدين تمر في برود بسبب ظروف عديدة على رأسها الإجراءات الإسرائيلية في مدينة القدس التي يملك الأردن حق الوصاية عليها، كما أن اعتراف رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب في كانون الأول/ ديسمبر من العام الماضي بالقدس عاصمة لإسرائيل أدى لتزايد التوتر بين البلدين.

مع ذلك، قبل الأردن أوراق اعتماد السفير الإسرائيلي مطلع الشهر الماضي، واليوم وصل إلى إسرائيل، سفير الأردن الجديد غسان المجالي، لتولي مهام منصبه خلفاً للسفير السابق وليد عبيدات الذي انتهت فترة عمله في تموز/ يوليو الماضي. 

مناقشة