خلال ساعات... تحرير دفعة مختطفات السويداء الثانية من قبضة "داعش"

لأسباب غير معروفة، تأجل تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق ينص على إطلاق سراح مختطفات السويداء السورية إلى فجر غد الأربعاء.
Sputnik

وكان من المنتظر أن تحتفل محافظة السويداء السورية، صباح اليوم الثلاثاء، بتحرير الدفعة الثانية من لنساء السويداء المختطفات، من قبضة مقاتلي تنظيم "داعش" الإرهابي المحاصرين في عمق الجروف الصخرية بتلول الصفا في البادية الشرقية للمحافظة.

وعلمت وكالة "سبوتنيك" من مصدر مطلع أن اتفاقا يرعاه الجانبان الروسي والأمريكي، تم التوصل إليه منذ أيام ينص على إطلاق سراح 29 مختطفا لدى التنظيم التكفيري، جميعهم من النساء والأطفال، مقابل إطلاق سراح مجموعة من

أسرار خطيرة لدى الداعشيات الأجنبيات
"الداعشيات" المعتقلات لدى القوات الأمريكية والميلشيات الكردية المدعومة من قبلها في منطقة شرق الفرات.

وأشار المصدر إلى أن الدفعة الأولى من المختطفين المحررين الذين تم استقبالهم في السويداء منذ أيام، وشملت سيدتين وأربعة أطفال، تم تحريرهم بعملية تبادل استلم عبرها تنظيم داعش 17 من الداعشيات المعتقلات، لافتا إلى أنه كان من المتوقع أن تتم عملية التبادل الثانية صباح اليوم الثلاثاء، على أن يطلق داعش سراح 7 سيدات و3 أطفال من أبناء محافظة السويداء، مقابل استلام التنظيم الإرهابي 30 "داعشية" سيتم إطلاق سراحهن من سجون الجيش الأمريكي والميلشيات التابعة له في منطقة شرق الفرات، إلا أن أسبابا غير معروفة أدت إلى تأجيل تنفيذ "المرحلة الثانية من الاتفاق".

ولفت المصدر إلى أن المرحلة الثالثة والأخيرة من الاتفاق التي تأتي في خطوة مقبلة، ستشمل عودة آخر 13 مختطفة لدى داعش إلى منازلهن في محافظة السويداء مقابل إطلاق سراح عدد إضافي من النساء الداعشيات.

وأعرب المصدر عن اعتقاده بأن مباحثات ثنائية دارت بين الجانبين الروسي والأمريكي قبل التوصل إلى الصيغة النهائية لهذا الاتفاق، لافتا إلى وجود عدد كبير من القادة الأجانب في الجيب الداعشي المحاصر بتلول الصفا في البادية الشرقية للسويداء، والذين يفضل الجانب الأمريكي نقلهم إلى منطقة أخرى.

ورجح المصدر أن يتم نقل هؤلاء إلى منطقة "هجين" في دير الزور الواقعة تحت سيطرة تنظيم داعش على الضفة الشمالية لنهر الفرات التي تعد مناطق نفوذ لقوات "التحالف الدولي".

وكانت مصادر مطلعة كشفت لـ "سبوتنيك" منذ أيام أن اتفاقا تم التوصل إليه يقضي بتسليم تنظيم داعش لنساء "السويداء" المختطفات، وبتسليمه المنطقة التي يسيطر عليها في تلول الصفا من دون قتال، دون تقديم أية معلومات إضافية عن تفاصيل الاتفاق.

الداعشيات الأجنبيات فاشلات في القتال
وشن تنظيم داعش الإرهابي بتاريخ 25 يوليو تموز الماضي هجوما واسعا على مدينة السويداء وعلى القرى الشرقية للمحافظة، وقتل أكثر من 230 مدنيا وأصاب نحو 170 آخرين، كما تمكن من اختطاف عشرات الفتيات والنساء، واقتادهن إلى عمق البادية الشرقية للسويداء.

وكان الجيش السوري بدأ معركته لتحرير بادية السويداء بتاريخ 25 تموز يوليو الماضي وتمكنت وحدات الجيش خلال هذه العملية العسكرية من تحرير نحو ثلاثة آلاف كيلومتر مربع وتطهيرها من تواجد مقاتلي تنظيم داعش، وحصار من تبقى منهم في تلول الصفا التي بات الجيب الداعشي فيها يلفظ أنفاسه الأخيرة.

وكانت وحدات الجيش العربي السوري العاملة في بادية السويداء أطبقت بتاريخ 17 أغسطس /آب حصارها بشكل كامل على مقاتلي تنظيم داعش الإرهابي "المحظور في روسيا" في تلول الصفا عند الحدود الإدارية لباديتي السويداء وريف دمشق، مانعة أي محاولة تسلل قد ينفذها مقاتلو داعش بهدف كسر الطوق المفروض عليهم، منتقلة من مرحلة الحصار إلى مرحلة الهجوم بعد قطعها جميع طرق الإمداد عن مقاتلي التنظيم الذي بدا يشهد انهيارا متسارعا في صفوفه.

وأسفرت عملية الجيش السوري العسكرية في المنطقة والهجوم الذي يشنه من عدة محاور عن حصار مقاتلي التنظيم الإرهابي في عمق الجروف الصخرية، وعن سيطرتها على جميع المسطحات المائية التي كان التنظيم يعتمد عليها، وآخرها المسطح المائي الأكبر في منطقة "قبر الشيخ حسين" الذي يبلغ طوله نحو 1000 متر، وعرضه أكثر من 400 متر، وبذلك لم يعد من خيار أمام المقاتلين المتطرفين سوى الاستسلام أو القتال حتى الموت.

مناقشة