راديو

مقابر جماعية في العراق تكشف الوجه القبيح للإرهاب الداعشي

كشف تقرير للأمم المتحدة، أمس الثلاثاء، عن العثور على أكثر من 200 مقبرة جماعية تضم رفات نحو 12 ألف شخص في محافظات عراقية مختلفة كانت تحت سيطرة تنظيم "داعش" بين عامي 2014 و2017.
Sputnik

ضيف برنامج "هموم عراقية" على أثير راديو "سبوتنيك"، مدير دائرة شؤون وحماية المقابر الجماعية في مؤسسة الشهداء، الحقوقي ضياء كريم، يسلط الضوء على هذه المقابر بالقول:

العثور على 200 مقبرة جماعية في مناطق عراقية كانت تحت سيطرة "داعش"

"إن ما تضمنه التقرير من أعداد للمقابر الجماعية، لابد من الإشارة بصدده إلى وجود مصطلح موقع وآخر قبر، ومفهوم الموقع أوسع من مفهوم القبر، فهناك على سبيل المثال موقع سنجار الذي يضم 67 مقبرة. كما أشار التقرير إلى وجود مائتي قبر خلفها الإرهابيون، وتم احصائها وتحديد أبعادها ومعلومات مفصلة عنها، وهذه المقابر تنتشر على 174 موقع، والكثير منها يقع في مناطق نائية وصحراوية، ومنها ما يزال يشهد بعض العمليات الإرهابية وبعضها يحتوي على الألغام والعبوات غير المنفلقة، ونحن في تواصل مع القوات العسكرية لتطهير هذه المواقع من المخلفات الحربية."

 وعن هوية الرفات التي تم العثور عليها في هذه المقابر، فيما إذا كانت تعود غالبيتها إلى مدنين أو عسكريين، يقول كريم:

"هناك موقع يختلف عن آخر، فمثلا موقع سنجار الذي يضم 67 قبرا، فإن 95% من هذه المقابر تعود إلى أهالي سنجار من المدنيين العزل، من نساء وأطفال وكبار السن، أما المقابر الأخرى فتضم خليط من القوات الأمنية التي قاتلت تنظيم "داعش" بالإضافة إلى مدنيين، لذلك هناك تباين في المقابر من منطقة إلى أخرى، وبالعموم فإن أغلب الضحايا هم من الناس المدنيين العزل."

وعن تواريخ الجرائم المرتكبة بحق المدنيين من الذين تم العثور عليهم في هذه المقابر، يقول كريم:

"إن هذه المقابر التي تضمنها تقرير الأمم المتحدة، فإنها حصلت بعد 10-6-2014، أما تواريخها فهي متباينة، ولازلنا نحلل ونبحث في إفادات الشهود ودراسة الأدلة لتحديد تواريخ ارتكاب الجرائم."

وعن مسألة وجود النساء والأطفال في هذه المقابر ونسبتها قياسا إلى باقي المدنيين، يقول كريم:

الصحة العراقية تعلن إكمال إجراءات الفحص والمطابقة لضحايا "مجزرة سبايكر"

"إن أكثر المقابر المكتشفة هي تقع في صلاح الدين، كونها المحافظة الأولى التي تم تحريرها، حيث تم فتح مقابر مجزرة سبايكر، ورفع فيها رفات 1230 شخص، تعود لطلاب الكلية العسكرية في معسكر سبايكر، كما عثر على مقابر في محافظة ديالى تعود لضحايا من أطفال ونساء، لكن في محافظة الموصل فإن أغلب المقابر التي اكتشفت تعود لناس مدنيين،  ولازلنا في طور فتح هذه المقابر، حيث سيتم حينها معرفة هوية الضحايا."

وعن جهد المجتمع الدولي عبر منظماته الدولية في كشف هذه الجرائم والمساعدة في توثيقها، يقول كريم،

"هناك قرار مجلس الأمن رقم 2379 لعام 2017، والذي على أساسه تم تشكيل فريق تحقيق دولي، للعمل في العراق وبمشاركة الكوادر العراقية المختصة، حيث ستعمل على توثيق الأدلة وفتح المقابر والعمل على أن تكون عمليات البحث وفقا للمعايير الدولية، لكي يتم بعد ذلك عرضها أمام المحاكم الدولية، كما لدينا فريق عمل يملك خبرة كبيرة ومتراكمة في هذا الميدان. وفيما يخص الجهود الدولية، فإننا من خلال اذاعتكم الموقرة نوجه دعوتنا للمجتمع الدولي من أجل مد يد العون ومساعدة المؤسسات العراقية التي تعمل في هذا الميدان، كون إعداد المقابر كبير جدا، إضافة إلى أعداد المفقودين الكثيرين، فنحتاج دعم في كافة المستويات، من مادي ولوجستي واستشاري، ليتسنى إنهاء معاناة ذوي الضحايا."

وحول طريقة الاستدلال عن هذه المقابر، وكيف يتم العثور عليها، يقول كريم:

"أحياناً يتم الاستدلال على المقابر من خلال الإخباريات التي تردنا عبر الأهالي والشهود أو من خلال الجهات الأمنية بعد تحرير الأراضي، أو من خلال إفادات المتهمين الذين يتم القبض عليهم."

إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

مناقشة