راديو

هل لبنان بمنأى عن تأثيرات العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران

أكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، يوم الأربعاء الماضي، أن الآلية التي تتبعها المصارف اللبنانية كافية لمعالجة تداعيات أية عقوبات أمريكية على "حزب الله"، مشددا في الوقت ذاته على احترام لبنان للقوانين المصرفية الدولية.
Sputnik

مصرف لبنان: آلية المصارف كافية لمعالجة تداعيات العقوبات الأمريكية على "حزب الله"
وقال سلامة، في كلمة ألقاها خلال افتتاح مؤتمر مصرفي في بيروت، إن:

"لبنان يحترم قوانين الدول التي يتعاون مع مصارفها، حيث يتم تطبيقها، والأمور جارية بشكل طبيعي".

وأضاف أن "الآلية التي تتبعها المصارف كافية لتعالج ما قد يظهر جراء القانون الأمريكي المتعلق بفرض عقوبات على "حزب الله".

وطمأن حاكم المصرف المركزي اللبناني إلى أن سعر صرف الليرة اللبنانية مستقر، مؤكدا في الوقت ذاته على ضرورة تطبيق الإصلاحات المالية في البلاد.

وأوضح أن:"كل التقارير تطالب لبنان بإصلاحات هدفها تخفيض العجز في القطاع العام ونحن نؤيد هذا الرأي".

ويترقب الوسطان السياسي والاقتصادي في لبنان التداعيات المترتبة على مشروع القانون الذي أقره مجلس النواب الأمريكي مؤخرا لفرض عقوبات جديدة على حزب الله، والذي يستهدف الحد من قدرة الحزب على جمع الأموال وتجنيد عناصر، لا سيما أن هذا الإجراء يترافق مع إدراج وزارة العدل الأمريكية "حزب الله" على قائمة المنظمات الإجرامية العابرة للحدود، في أول تصنيف من نوعه للحزب، وهي خطوة قد تشكل سندا لفتح تحقيقات وإجراءات قضائية أكثر صرامة ضده.

هل سيكون لبنان بمنأى عن تأثيرات العقوبات الأميركية المفروضة على إيران عبر بوابة "حزب الله" الذي يلعب دورا مهما في المؤسسات الدستورية في البلاد؟

 يقول الخبير في الشؤون الجيوسياسية والاقتصادية الدكتور بيار عازار في حديث لبرنامج"حول العالم" بهذا الصدد: "بداية يجب أن نفصل ما بين حزب الله ومنظومة المصارف اللبنانية، وعلاقة حزب الله بالمصارف اللبنانية، هذا أولا.

ثانيا: علينا أن نفصل أيضا ما بين حزب الله وحركته المالية، وضمنا يمكن تسميتها الاقتصادية وعلاقته بالجمهورية الإيرانية، وبتعبير آخر، كما يتميز حزب الله بالعمل العسكري بالسرية التامة، حزب الله هناك صعوبة هائلة لدى صانع القرار الأميركي، سواء وزارة الخزانة وكل التشريعات التي تحرك من خلالها الكونغرس الأميركي بمجلسيه الشيوخ والنواب، أن يصلوا إلى حقيقة من يمول حزب الله، وكيف يمول ذاته، وكيفية تجفيف تمويله، وعلينا أن لا ننسى أهم مشروعي قانون قد تم طرحهما في عام 2015، وهما المحور الأساسي لكل ما تهدف إليه الإدارة الأميركية في ضبط إيقاع حزب الله".

وأضاف قائلا: "مشروع القانون 3329 و 3342 وكذلك الأمر مشروع 1595، هذه مشاريع قوانين منشأها جمهوري وديموقراطي، ولم تتبلور في قانون واحد متكامل، ولم يطرح بشكل جدي، وكل قانون له بعد معين. أهم ما استعمل في هذه القوانين: كلمة الإجرام. وصاروا يتكلمون عن الأنشطة الإجرامية لدى حزب الله، من أجل عملية الإصطياد بشكل قاصم تجاه الحزب المذكور".

ويشير عازار إلى أن القانون الأول كان يهدف إلى ضبط إيقاع حزب الله وشبكته المالية، ووقف الأنشطة الإجرامية العابرة للحدود وفق منظور الإدارة الأميركية،أما القانون 3329 كان يهدف إلى النيل من كل من يدعم حزب الله ويقصد هنا بالجمهورية الإيرانية.

التفاصيل في الملف الصوتي المرفق في هذه الصفحة.

إعداد وتقديم: عماد الطفيلي

مناقشة