محلل فلسطيني: أمريكا تستغل قضية خاشقجي لابتزاز السعودية لقبول "صفقة القرن"

قال المحلل السياسي الفلسطيني، محمد أبو هبش، إن تصريحات قائد حركة حماس في غزة، يحيى السنوار، ربما حملت بعض الإشارات غير المرغوب فيها، لكنها أكدت على أهمية الحوار والمصالحة، وهذه أهم نقاطها.
Sputnik

وأضاف أبو هبش، في تصريحات خاصة لـ"سبوتنيك"، اليوم السبت، أن ما تحتاجه فلسطين الآن هو جلوس الفصائل الفلسطينية، بمختلف توجهاتها، على طاولة حوار واحدة، لوضع حد ونهاية للخلاف الداخلي، والاتفاق على شكل وطني، يحقق الوحدة والشراكة بين جميع هذه الفصائل.

دعوة للحوار

غزة تحمل لكم الموت الزؤام... رسالة قائد "حماس" إلى نتنياهو ووزير حربه القادم
وأوضح المحلل السياسي، أن قائد حركة حماس في قطاع غزة، ربما جاءت عباراته حادة، ولكن على القيادة الفلسطينية أن تأخذ بأهم ما فيها، وهو الدعوة إلى الحوار والجلوس إلى طاولة المفاوضات، وعدم الالتفات إلى الهجوم الذي حملته هذه التصريحات في طياتها، هذا إذا كانت السلطة الفلسطينية تبحث عن مصالحة جادة.

وأكد المحلل الفلسطيني، أن المرحلة المقبلة سوف تكون شديدة الصعوبة، لأن الولايات المتحدة الأمريكية ما زالت مصممة على تمرير "صفقة القرن"، وتمارس ابتزازها وضغوطها على جميع الدول العربية المحيطة، من أجل الحصول على دعمها ومساندتها لهذه الصفقة، والوحدة الفلسطينية الداخلية هي أهم عناصر إفشالها.

ضغوط أمريكية

وتابع، "ألا يرى الجميع كم الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة الأمريكية على المملكة العربية السعودية، مستغلة في ذلك قضية مقتل الصحفي السعودي، جمال خاشقجي؟ ألم يسأل أحدهم نفسه: لماذا تغاضت أمريكا عن كثير من أخطاء السعودية وخصوصا في اليمن وتأتي الآن لتبتزها؟ الإجابة واضحة، لأنها رفضت صفقة القرن".

ليبرمان: "حماس" ستصبح توأما لـ"حزب الله"
وطالب المحلل السياسي الفلسطيني محمد أبو هبش، جميع الفصائل الفلسطينية، باتخاذ المبادرة والدعوة فيما بينها للجلوس إلى طاولة الحوار، والتوصل إلى تفاهمات تضمن أمن الدولة الفلسطينية المنتظرة، وتضمن الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته، وعودة اللاجئين من دول اللجوء، فهذا هو حقهم الذي يحارب الجميع من أجله.

وكان قائد حركة حماس، في قطاع غزة، يحيى السنوار، أعلن أن بحوزة "كتائب القسام"، الذراع العسكرية للحركة، صورا لعملية خان يونس، تظهر القائد في الجيش الإسرائيلي القتيل، أثناء نقل جثته.

المال القطري

وقال السنوار: "هل ظن العدو عندما سمح بإدخال المال القطري، أننا سنبيع دماء شهدائنا بالسولار أو الدولار، وظن المرجفون أننا سنرخي أعصابنا ونترك سلاحنا من أجل المال، والآن نحن حريصون عل أن نكسر الحصار، وأن نوفر حياة كريمة لشعبنا في غزة، وهم ممسكون ببندقيتهم وأصابع المجاهدين لا تترك الزناد".

قناة عبرية: تلقينا تذكارا مؤلما من غزة
وأضاف السنوار: "العدو أدرك أن صمتنا منذ عدوان عام 2014، لم يكن عبثيا وصواريخنا باتت أكثر عددا وأكثر دقة وأقوى تدميرا، ونوجه رسالة إلى نتنياهو، ووزير حربه القادم، أن غزة تحمل لكم الموت الزؤام، حيث أنه لأول مرة في تاريخ نضال الشعب الفلسطيني يعمل 13 جناحا مسلحا في غرفة واحدة؛ يبدؤون معا ويتوقفون معا".

وحدة وشراكة

وتابع السنوار: "أدعو الإخوة في حركة فتح وكل فصائل العمل الوطني والإسلامي، أن نجلس حول طاولة واحدة لبدء حوار جاد على أساس الوحدة والشراكة". وقال قائد حماس في غزة "رسالتي للمطبعين مراهنتكم على التطبيع مع الاحتلال من أجل تثبيت عروشكم سترون قريبا أن تلك المحاولات ستبوء بالفشل، وأقول لأباطرة التنسيق الأمني، نحن نبنشر جنود الاحتلال ولا نصلح لهم البناشر".

مناقشة