موسكو: واشنطن ترسل إشارات متضاربة حول اتفاقية "ستارت الجديدة"

أفاد مدير قسم منع الانتشار والرقابة على التسليح في وزارة الخارجية الروسية، فلاديمير يرماكوف، بأن الولايات المتحدة ترسل إشارات متضاربة حول مستقبل اتفاقية "ستارت الجديدة" لتقليص الأسلحة الاستراتيجية، موضحا عدم وجود موقف محدد لدى واشنطن بشأن الكثير من جوانب تلك الاتفاقية.
Sputnik

جنيف — سبوتنيك. وقال يرماكوف في حديث لوكالة "سبوتنيك": "الإشارات متضاربة. لا يوجد موقف لدى الإدارة الأمريكية بشأن الكثير من جوانب الاتفاقية. إنها المرة الأولى على الأرجح في العقود الأخيرة، التي لا يكون فيها لدى دولة نووية قوية إلى هذا الحد، وعضو دائم في مجلس الأمن الدولي، موقف بشأن مسائل الأمن الدولي والاستقرار الاستراتيجي، ذات الأهمية الاستثنائية".

روسيا مستعدة لتمديد معاهدة ستارت والحوار مع واشنطن بشأن هذه المسألة
يذكر، أن معاهدة "ستارت 3"، وهي امتداد لمعاهدة الحد من الأسلحة الهجومية الإستراتيجية "ستارت-1" الموقعة يوم 30 يونيو/ حزيران عام 1991 في موسكو، قد وقعتها روسيا والولايات المتحدة، يوم 8 أبريل/ نيسان من عام 2010 في براغ، لتحل المعاهدة الجديدة محل القديمة التي انتهت صلاحيتها في كانون أول/ ديسمبر عام 2009، ودخلت "ستارت 3" حيز التنفيذ في 5 فبراير/ شباط عام 2011.

وتجدر الإشارة إلى أن "ستارت 3" تلزم الجانبين الأمريكي والروسي، بعمليات الخفض المتبادل لترسانات الأسلحة النووية الاستراتيجية، وتنص على خفض، وخلال فترة 7 سنوات، الرؤوس النووية إلى 1550 رأساً، وخفض الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، والصواريخ الباليستية التي تطلق من الغواصات والقاذفات الثقيلة إلى 700 وحدة. وتمَّ تصميم الوثيقة ليتم تطبيقها في غضون 10 سنوات، مع إمكانية تمديدها لمدة 5 سنوات أخرى، بالاتفاق المتبادل بين الطرفين الموقعين عليها.

هذا وتلزم المعاهدة روسيا والولايات المتحدة بتبادل المعلومات حول عدد الرؤوس الحربية مرتين في السنة. وتمَّ التوصل إلى اتفاقية "ستارت 3" للحد من الأسلحة الاستراتيجية والهجومية النووية، بعد مفاوضاتٍ شاقة واجهت العديد من العقبات، من ضمنها تمسك موسكو بتضمين الاتفاقية "عبارة واضحة"، تشير صراحة وبكل وضوح إلى "درع واشنطن الصاروخي" الذي تنوي الأخيرة نشره في أوروبا الشرقية.

مناقشة