بالصور... ثورة للفتيات ضحايا الاستعباد الجنسي في العالم

وقفت عشرون فتاة من مختلف أنحاء العالم، بينهن فتيات صغيرات وقعن ضحايا للإتجار بالبشر والبيع على الحدود لسماسرة "الدعارة" وهتك الأحلام، في ثورة عالمية انطلقت في شوارع أوروبا، ضد العنف والمتاجرة بالفتيات والأطفال.
Sputnik

انطلقت حملة شرعت بها صحفيات ألمانيات ضد الإتجار بالبشر، واتخذت الفتيات العراقيات الإيزيديات، كمثال حي للاستعباد الجنسي والخطف والمتاجرة بالبشر، إثر الجريمة الأكثر فظاعة تاريخيا التي نفذها تنظيم "داعش" الإرهابي بحق المكون الايزيدي خاصة والعراق عامة.

وتحدثت الصحفية الألمانية، ليان راين، قائدة حملة أطلقتها "ضد الإتجار بالبشر عالميا"، لمراسلة "سبوتنيك"، في العراق، اليوم الجمعة 30 نوفمبر/تشرين الثاني، قائلة:

"نحن مجموعة من الناشطين والطلبة والأكاديميين نقوم بحملات في المدن والساحات ومحطات القطارات لحد من ظاهرة الإتجار بالبشر، عرضنا اللوحات الإعلانية الكبيرة عن الإتجار بالبشر في محطة قطار مدينة فريدريشهافن الألمانية".

وتضيف راين البالغة من العمر 30 عاما، ومن منطقة فريدريشهافن، أننا نأمل عرض الصور الخاصة بالفتيات ضحايا الإتجار بالبشر، في أي مكان آخر ربما بفضل هذه البداية الرائعة يمكنني الآن أن أعرض الصور في المدارس والقيام بمزيد من الصور الفوتوغرافية في أماكن أخرى، وبهذا سيتم توسيع نطاق الحملة محليا.

حملة "ضد الاتجار بالبشر عالميا" في ألمانيا

21  مليون ضحية

وأكملت راين، كما من المعروف ازدهار تجارة البشر، فأكثر من 21 مليون شخص في جميع أنحاء العالم هم ضحايا العبودية الحديثة لاسيما، النساء والأطفال المتضررين، يتم الاتجار بهن عبر الحدود أو بيعهن أو إغرائهن بالدعارة بوعود زائفة، فالمتاجرة بالإنسان سلعة مربحة للغاية بعد المخدرات والأسلحة.

واعتبرت راين، أن جريمة الإتجار بالبشر، تؤثر على كل قارة وبلد تقريبا واتخذت أبعاد غير متوقعة، وهي ثالث أكبر مصدر دخل للجريمة المنظمة سواء كانت تعمل، أو العبودية الجنسية من خطف أو قتل الأطفال.

حملة "ضد الاتجار بالبشر عالميا" في ألمانيا

تضامن

وعن إقبال الناس وتضامنهن مع الحملة، أكدت راين لنا، بإن الإقبال كبير من المواطنين على النشاطات التي يقوم بها الفريق، ولتوسيع الحملة وشمول أكبر عدد ممكن من ضحايا الاتجار بالبشر، لا يوجد عدد دقيق للذين تم الاتجار بهم لأن هذه الظاهرة منتشرة في جميع أنحاء العالم، وتزداد بنسبة كبيرة.

وتعبر راين، نحن متأكدون أننا سنتمكن من الوصول إلى كل الناس في ظل النشاطات المستمرة التي نقوم بها والنقاشات التي تطرح بيننا و بين المواطنين.

بدأت لينا راين التي تعمل في الصحافة الحرة، مع زملائها في الحملة، والتي توجهت خصيصا إلى الهند لتصوير الفتيات ضحايا الاتجار بالبشر، العمل في منطقة بونسي و ميونخ و برلين، ويأملون بالتوسع أكثر.

حملة "ضد الاتجار بالبشر عالميا" في ألمانيا

استقطاب

وتحت خيمة حمراء مسندة بأعمدة من الحديد، وقفت لينا، مع أعضاء الفريق من بينهم شاب عراقي من المكون الإيزيدي، يدعى لدلدار سنجاري، عرضوا الصور، وتبادلوا الحديث مع المارة والمتضامنين وأغلبهم من النساء، حضوا بشرب القهوة والشاي وسط حديث موسع حول الموضوع.

من جهته صرح الشاب العراقي، دلدار سنجاري، وهو صحفي ومصور إيزيدي لاجئ في ألمانيا، لمراسلتنا، مبينا:

"نحن مجموعة من الصحفيين، والناشطين، بالإضافة إلى فنانين، وطلبة، وأكاديميين، نظمنا حملة بهدف الوقوف أمام الإتجار بالبشر".

وأعلن سنجاري، أنه أحد أعضاء الحملة، لافتا إلى أن الصحفية "لينا" توجهت إلى الهند قبل وقت قصير ووثقت بالصور، ملامح الفتيات اللواتي وقعن ضحايا الإتجار بالبشر، وفتاة أخرى من الحملة تعمل في منطقة أخرى قامت بتوثيق عدد من الحالات في رومانيا وبلغاريا.

حملة "ضد الاتجار بالبشر عالميا" في ألمانيا

الإيزيديات العراقيات

وعن طرحه موضوع الفتيات والنساء الإيزيديات العراقيات اللواتي اقتادهن تنظيم "داعش" الإرهابي من قضاء سنجار والقرى التابعة له في غربي الموصل، مركز نينوى، شمال البلاد، سبايا وجاريات للاستعباد الجنسي والمتاجرة في أسواق الرقيق، أكد سنجاري، أنه سبق وشرح خلال الحملة عن الاتجار بالإيزيديات.

وأفاد الصحفي والمصور العراقي الإيزيدي، في ختام حديثه، بأنه طرح موضوع الإيزيديات، في أول اجتماع لأعضاء الحملة، كمثال حي على الإتجار بالبشر، ملمحا إلى أن الحملة تتوسع يوما بعد يوم، وتوسيع فكرتها مستمر من قبل الأعضاء بين محطات القطارات والساحات العامة، خاصة مع وضع صور المتاجرين بهم، وهم بأنفسهم "أي الضحايا" يقفون ضد الاتجار بالبشر.

يذكر أن في الثالث من أغسطس/ آب عام 2014 — اجتاح فيه تنظيم "داعش" الإرهابي، قضاء سنجار، والنواحي والقرى التابعة له ونفذ إبادة وجرائم شنيعة بحق المكون الإيزيدي — بقتله الآباء والأبناء والنساء، من كبار السن والشباب والأطفال بعمليات إعدام جماعية ما بين الذبح والرمي بالرصاص ودفنهم في مقابر جماعية لازالت تكتشف حتى الآن، واقتاد نحو 5 آلاف من النساء والفتيات سبايا وجاريات لعناصره الذين استخدموا شتى أنواع العنف والتعذيب في اغتصابهن دون استثناء حتى للصغيرات بأعمار الثامنة والتاسعة وحتى السابعة والسادسة.

مناقشة