من هم الزعماء الذين سيجتمعون بولي العهد السعودي في قمة "العشرين"

وصل ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، إلى مقر انعقاد قمة العشرين، في العاصمة الأرجنتينية بيونس أيريس.
Sputnik

وتعد مشاركة ولي العهد السعودي في القمة، الأكثر حساسية بين القادة المشاركين نظرا للضجة العالمية التي أثارتها قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي إضافة إلى الحرب على اليمن، التي أودت حتى الآن بحياة 10 آلاف مدني.

وكان ولي العهد السعودي أول القادمين للمشاركة في القمة، إذ وصل الأربعاء إلى العاصمة الأرجنتينية في أول جولة خارجية له شملت كل من الإمارات والبحرين ومصر وتونس منذ مقتل الصحفي والناقد السعودي جمال خاشقجي في سفارة بلاده في إسطنبول في الثاني من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" قد طالبت الأرجنتين قبل أيام من وصول الأمير محمد، باستغلال بند في دستورها متعلق بجرائم الحرب للتحقيق في دور ولي العهد السعودي في جرائم محتملة ضد الإنسانية في اليمن ومقتل الصحفي جمال خاشقجي من خلال تقديم مذكرة إلى المدعي الفيدرالي الأرجنتيني تطلب من القاضي البدء في جمع الأدلة من المصادر السعودية واليمنية ودبلوماسيي البلاد لإصدار رأي حول وضعه الدبلوماسي.

وقال رئيس الأرجنتين ماوريسيو ماكري إن الاتهامات ضد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان فيما يتصل بارتكاب جرائم حرب ومقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي ربما تطرح للنقاش خلال قمة مجموعة العشرين التي تبدأ يوم الجمعة.

وقال ماكري خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "فيما يتعلق بولي العهد الذي يحضر القمة فإن السعودية عضو دائم في مجموعة العشرين وبالتالي فإنه يحضر القمة، المشكلة التي أثرت على العالم مطروحة على الطاولة وربما تثار خلال إجتماعات ثنائية وربما لا… أو على جدول أعمال قمة العشرين".

وأعلن عدد من القادة موقفهم من لقاء ولي العهد، إذ أشار مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون في وقت سابق إلى أن ترامب لا يخطط لعقد لقاء معه، قبل أن يعلن البيت الأبيض في ما بعد أن ترامب "لا يستبعد التواصل مع ولي العهد السعودي لكن جدول برنامجه في قمة العشرين مزدحم".

وكان ترامب قد أعلن قبل مغادرته إلى الأرجنتين أنه يرغب في لقاء ولي العهد السعودي، لكنه لم يتم الترتيب للأمر.

وأعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيلتقي ابن سلمان على هامش القمة، ليكون بذلك أول زعيم أجنبي يخرج على تحفظات وتردد الزعماء الآخرين.

من جهته، صرح وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو، في وقت سابق إنه لا يوجد عائق أمام عقد لقاء بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وولي العهد السعودي محمد بن سلمان ، خلال القمة في الأرجنتين، مشيرا إلى أن "ولي العهد السعودي سبق له أن أبدى رغبته في اتصال هاتفي مع الرئيس أردوغان، عقد لقاء بينهما".

وقال الوزير التركي "لا شك أنه لا يوجد سبب يمنع عقد هذا اللقاء، ورئيس بلادنا سيُطلع ولي العهد كما فعل من قبل في مباحثاته الهاتفية على أفكارنا والنتائج بما فيها المعلومات والوثائق التي توصلنا إليها خلال هذه المرحلة حول جريمة مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي".

وأعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أنها ستكون حازمة عندما تتحدث مع ولي العهد خلال القمة. وقالت ماي لشبكة سكاي نيوز في مقابلة اليوم الجمعة "سأتحدث مع ولي العهد السعودي لكن العلاقة مع السعودية هي التي ستتيح لي الجلوس معه والحديث بحزم عن وجهات نظرنا في القضيتين".
وأضافت أنها ستبلغه بأن التحقيق في قتل خاشقجي يجب أن يكون كاملا ونزيها وأن يتم محاسبة المسؤولين.
وفيما يتعلق باليمن قالت ماي إنها ستحث الأمير محمد على إيجاد حل سياسي.
وقال مسؤول هندي ووكالة الأنباء السعودية اليوم الجمعة إن ولي العهد التقى برئيس وزراء الهند ناريندرا مودي وأطلعه على خطط لزيادة الاستثمارات في قطاعات التكنولوجيا والزراعة والطاقة في الهند.
وجرى اللقاء بين الأمير محمد ومودي في مقر إقامة ولي العهد السعودي بمدينة بوينس أيرس في الأرجنتين على هامش قمة مجموعة العشرين. وبحث الزعيمان استعداد السعودية لإمداد الهند بالمنتجات النفطية والبترولية.
وسيجتمع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع ولي العهد السعودي على هامش القمة، فيما سيكون أول اجتماع بين الأمير وزعيم غربي منذ مقتل الصحفي جمال خاشقجي.
وقال ماكرون في مؤتمر صحفي مع نظيره الأرجنتيني "لطالما كنت واضحا بشأن مسألة السعودية وحتما ستتاح لي فرصة لمناقشة ذلك مع ولي العهد على هامش قمة العشرين".

من ناحية أخرى، ستكون هذه هي المرة الأولى التي يوجد فيها الأمير ابن سلمان في مكان واحد مع رئيس وزراء كندا جوستين ترودو، بعد الأزمة التي نشبت بين أوتاوا والرياض على خلفية تغريدة اعتبرتها السعودية تدخلا في شؤونها الداخلية.

ولم تفصح رئيسة وزراء ألمانيا أنغيلا ميركل عن رغبتها في لقاء ولي العهد، وكذلك رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، ورئيس البرازيل ميشال تامر، ورئيس كوريا الجنوبية مون إيه، ورئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون، وقادة إندونيسيا، اليابان، المكسيك، جنوب أفريقيا.

مناقشة