مجتمع

مستثمرو قطاع السيارات المصري: عقبات أمام قطاع السيارات الجديدة

ألقت الجلسة الأولى من مؤتمر "إيجيبت أتوموتيف" في دورته الخامسة، الضوء على أبرز العقبات والتحديات، التي تواجه صناعة وتسويق السيارات الكهربائية في مصر، وكيفية التغلب عليها من منظور القطاعين، الحكومي والخاص.
Sputnik
وركزت الجلسة على خطط الحكومة ودور القطاع الخاص في تهيئة مناخ محفز لتجارة وصناعة السيارات الكهربائية، وتوفير البنية التحتية اللازمة للعمل، وخلق حوافز للصناعة، بهدف خفض التكلفة، بخلاف أساليب إقناع المستهلكين بتنفيذ قرارات الشراء والتوسع في استخدامها، بحسب بيان حصلت عليه "سبوتنيك".
السيارات الكهربائية
وزير التجارة والصناعة المصري: هذه الفرص تميز السوق المصري في صناعة السيارات
قال حليم أبو سيف، أستاذ العلاقات العامة في جامعة MIU، الذي أدار الجلسة الأولى في المؤتمر، إن السيارات الكهربائية قصة حيوية، وتُمثل موضوع الساعة في الآونة الأخيرة، ولدينا الكثير من الأسئلة عن مستقبلها في مصر، ومدى تجهيزات البنية التحتية لخلق قاعدة أساسية لها، إضافة الى استعدادات الشركات للاستثمار في هذا المجال.
وأعطى أبوسيف الكلمة لمصطفى مراد، رئيس الإدارة المركزية لنوعية الهواء بوزارة البيئة، الذي حضر نيابة عن وزيرة البيئة، للحديث عن فرص ومستقبل الاستثمار في صناعة السيارات الكهربائية.
وناقش تامر فريد حجازي، مدير عام دراسات وبحوث الطاقة في وزارة الكهرباء، حلم السوق المصري في إنتاج سيارة كهربائية مصرية، والبنية التحتية اللازمة لتنفيذ ذلك.
وقال حجازي: "مصر جميعها شعرت بالوضع السيئ بالنسبة لأزمة الطاقة الكهربائية، في الفترة بين 2008 و2014، وأصبح الوضع حاليًا أفضل من خلال المشروعات الإنتاجية المتعددة، التي عملت عليها الوزارة، في الفترة الأخيرة".
وأضاف: "يهم الوزارة أن تتعرف على حجم وعدد السيارات الكهربائية المزمع دخولها للسوق المصري، للقدرة على تحديد حجم وشكل الخدمات اللازمة لها من خلال الشبكة الرئيسية، أو محطات شحن متخصصة".
تطور جديد
وزير قطاع الأعمال المصري يكشف خطة بلاده لمواكبة سوق السيارات العالمي
قال كوهي مايدا، رئيس مجلس إدارة شركة "نيسان موتور إيجيبت"، إن عصر السيارات الكهربائية قادم بقوة، ومع تزايد عدد السكان عالميًا ارتفع معدل شراء السيارات ليبلغ مؤخرًا 1.3 مليار سيارة.
وأضاف: "في النهاية نحتاج لحل أكيد في الفترة المقبلة لأعداد السيارات، خاصة وأن الطاقة الحفرية ملوثة ومُكلفة وتُحدث ضوضاء، ونحتاج لتطوير تكنولوجيا العمل بصورة سريعة".
ولفت إلى إطلاق شركة نيسان العالمية، أول سيارة كهربائية، في العام 2010، وباعت نحو 38 ألف سيارة حول العام منذ ذلك الحين، وهى أفضل أرقام للمبيعات عالميًا في هذا الشأن، وذلك من خلال الخبرة التي تملكها في القطاع.
أوضح مايدا: "نيسان باعت الكثير من السيارات الكهربائية في أسواق أوروبا واليابان والصين، وتتوسع حاليًا في 8 بلدان بأمريكا اللاتينية، ومصر سوق واعدة بالنسبة لها، ونحاول تقديم سيارات قوية تناسب المستهلكين، وهذا تحدي كبير، لكن الشركة تريد تحقيق نجاحات أكبر، لذا ستعمل من خلال خطط واضحة وجدية".
وأضاف: "حينما أطلقت نيسان الجيل الأول من السيارات الكهربائية، كانت تسير ببطارية تكفي لمسافة 100 كيلو متر، ومع تطوير الأبحاث والتكنولوجيا المستخدمة في الصناعة، وصلت كفاءة البطاريات إلى 400 كيلو متر".
بنية تحتية
مستورد مصري: قرارات الحكومة أربكت سوق السيارات مؤقتا لكنها إيجابية على المدى المتوسط
ولفت إلى أن "البنية التحية" لا تقتصر على الطرق فقط، فالعميل يجب أن يكون لديه أماكن للشحن في المنازل، بالضبط مثل الهواتف المحمولة، على أن يتم تركيبها في الجراجات.
أوضح رئيس مجلس إدارة شركة نيسان موتور إيجيبت: "كان علينا خلق نظام بيئي جيد في الصين، خاصة وأن تكلفة السيارات الكهربائية مرتفعة، وتبدأ من 200 ألف جنيه مصري، ولذا مصر تحتاج لدعم وحوافز لإطلاق السيارات بأسعار يستطيع من خلالها المستهلك تقبله وتنفيذ عقد الشراء".
من جانبه، ناقش كريم النجار، رئيس مجلس إدارة شركة كيان، الفترة الإنتقالية بين العمل بسيارات البنزين والسيارات الكهربائية، وأيضًا إعادة تدوير وتصدير البطاريات المُستهلكة.
وقال النجار: "يجب أن نتفق على أن صناعة السيارات ستتجه للكهرباء، وهذا قولًا واحدًا لا تغيير فيه، حيث بدأت بالديزل، ومن ثم تعمل حاليًا بالبنزين، وبالتأكيد ستصل مرحلة الكهرباء قريبًا".
وأوضح أن الإختلاف حاليًا هو في تحديد وقتًا بعينه للعمل بالسيارات الكهربائية، بصورة رسمية، وشائعة في مصر، فهي في كل الأحوال ستدخل السوق وسيتم العمل بها إن عاجلًا أو آجلًا.
وأضاف النجار: "بالنسبة لمصر، فلدينا كشركة كيان خطة طموحة تبدأ، في العام 2020، سيكون جزء منها توفير سيارات كهرباء، وسيتم ذلك من خلال التعاون مع وزارتي البيئة والكهرباء لخلق بنية تحتية للشحن، وحل كافة التحديات التي تواجه إحداث طفرة في هذا المجال".
تحديات جسيمة
البحرين مهتمة بشراء السيارات الروسية "كورتيج"
وناقش محمد الغزالي، مدير تسويق شركة بي إم دبليو، رؤية الشركات العالمية للاستثمار في صناعة السيارات الكهربائية في مصر، والتحديات التي تواجه عمل السيارات الكهربائية في مصر.
وقال الغزالي، إن البراند «BMWI» سينطلق بداية العام المقبل، ونعمل من العام 2016 للتحضير له، وذلك من خلال التعاون مع وزارات الكهرباء والبيئة والصناعة، والشركات العاملة في القطاع.
أشار إلى أن الوعي هو العامل الأساسي لتطوير صناعة السيارات في مصر، والقدرة على تطويرها في الفترة المقبلة، كما حدث تمامًا في بداية إنتاج السيارات عالميًا. وإلى التحديات التي واجهت القطاع في العامين الأخيرين، وأبرزها إقامة بنية تحتية جيدة من خلال نقاط الشحن، بوضع نظام واضح لإنشاء شبكة متكاملة في المحافظات المختلفة، وخاصة على الطرق الرئيسية.
ولفت إلى تقدم شركة «BMW» في مصر بطلب إلى مجلس النواب بشأن قانون المرور، وأهمية إدراج سيارات الكهرباء به، وعمل بنود ترخيص، من خلال تشكيل لجان فنية متخصصة، وهو ما يمثل الإعتراف بالسيارات الكهربائية رسميًا.
وأضاف الغزالي أن التحدي الثاني هو المستهلك، والذي سيكون بمثابة المحفز للشركة على استيراد السيارة، خاصة وأن ارتفاع الأسعار عالميًا قد يُمثل عائق كبير، في ذلك الشأن.
مصنعا السيارات والبطاريات
مصر تخفض التعريفة الجمركية على السيارات الأوروبية إلى صفر اعتبارا من يناير 2019
قال مدحت فايق، نائب رئيس شركة "ايه بي بي" شمال ووسط أفريقيا، وعضو مجلس إدارة شركة "ايه بي بي مصر"، إن توافر نقاط الشحن، هو العنصر الأهم في منظومة السيارات الكهربائية.
وأوضح أن الربع الأول من العام المقبل ستتخطى عدد النقاط نحو 50 نقطة شحن، من خلال شركة "إيه بي بي مصر"، وقد بدأت الشركة، في عام 2010 العمل عليها.
ونوه عن شراكة بين "إيه بي بي مصر"، مع شركة "فورميلا"، بهدف التقرب من مصنعي السيارات والبطاريات، وأصبح لديها تكنولوجيا جيدة تتناسب مع مختلف المؤسسات، ولدينا حاليًا أصناف عدة من الشواحن بقدرات متفاوتة.  
مناقشة