زبيدا: يوليا تيموشينكو طلبت من ليبيا تمويل حملتها الانتخابية للخروج من التبعية الروسية

قال الدكتور محمد زبيدا، أستاذ القانون الدولي الليبي، إن السلطات الأوكرانية علمت أن هناك توجها ليبيا لنشر أسرار تمويل النظام الليبي في عهد الزعيم الراحل معمر القذافي؛ لحملات انتخابية داخل أوكرانيا عام 2010.
Sputnik

وذكر زبيدا أن حملة تقصي الحقائق بدأت حول هذه القضية، وذلك بعد حديث مساعد سيف الإسلام القذافي، عن تمويل بلاده لعدة حملات انتخابية غربية منها داخل فرنسا وأوكرانيا.     

وأضاف زبيدا: "النيابة الأوكرانية أرسلت لجنة محاربة الفساد إلى طرابلس، منذ ثلاثة أسابيع، لجمع الأدلة حول تورط حملة رئيسة وزراء أوكرانيا، وقتها، يوليا تيموشينكو، والتي تستعد الآن لخوض الانتخابات القادمة، وترجح مراكز الاستطلاع فوزها، والرئيس فيكتور يانوكوفيتش، وأقامت حملة تقصي الحقائق أربعة أيام في فندق ريدسون بلو، في طرابلس، وجمعت العديد من المعلومات أثناء لقائها بعدد من الشخصيات المحورية للنظام السابق المرتبطين بقضية التمويل".

تحويل الأموال 

قبل حسم موقفه من "الرئاسة"... سر رسالة سيف الإسلام القذافي إلى روسيا
وأكد الدكتور زبيدا أن اللجنة الأوكرانية التقت الدكتور البغدادي المحمودي، رئيس وزراء ليبيا الأسبق، بالرغم من كونه محتجز الآن في طرابلس، ولكنه هو من قام بتحويل مبلغ قدره 4 مليون يورو، لدعم يوليا وفيكتور، أثناء الاستعداد لانتخابات 2010.
وأردف: "وقد قام المحمودي بتسليم المبلغ لمساعد سيف الإسلام القذافي، الذي نقل هذه الحقيبة إلى أوكرانيا في طائرة خاصة، وسلمها لنائب تيموشينكو، في ذلك الوقت".
وعن الأسباب السياسية التي دفعت نظام القذافي لتمويل يوليا تيموشينكو وفيكتور يانوكوفيتش، كشف الدكتور محمد زبيدا أن "الزعيم القذافي زار أوكرانيا، في عام 2008، والتقى تيموشينكو في كييف، ثم زارت السيدة يوليا ليبيا، في عام 2009، وكانت الدول الغربية وقتها تدفع أوكرانيا للخروج من علاقاتها التاريخية مع الاتحاد السوفييتي، ومن بعده روسيا الاتحادية، راغبين في أن تصبح أوكرانيا شوكة في خاصرة روسيا".
النفط الروسي
وتابع قائلا: "وفي هذا التوقيت كانت تعتمد أوكرانيا بنسبة 80% على النفط الروسي، فطلب الغرب وخاصة الولايات المتحدة من تيموشينكو توطيد علاقاتها مع ليبيا، لتأمين خروج بلادها من التبعية الاقتصادية الروسية، وبالفعل جاءت رئيسة وزراء أوكرانيا إلى ليبيا، في 26 مايو/ أيار 2009 إلى ليبيا، وتم الاتفاق على إنشاء مصفاة نفط ليبية في ميناء أوجيني، بضواحي أوديسا، وأثناء هذه الزيارة طلبت يوليا من ليبيا دعم حملتها الانتخابية".
وأشار زبيدا إلى أن "الاتفاق شمل أيضا إنشاء عدد من محطات الوقود الليبي داخل أوكرانيا، ومحطة نووية لاستخدامات الطاقة السلمية داخل ليبيا بخبرة أوكرانية، فضلا عن التعاون العسكري الثنائي، لتستفيد ليبيا من خبرة أوكرانيا في تصنيع السلاح، بصفتها جزءا من الاتحاد السوفييتي سابقا، مع استثمار مائة ألف هيكتار من الأراضي الأوكرانية الزراعية لصالح المؤسسة الليبية للاستثمارات الخارجية".
الانتخابات الأوكرانية
موقف سيف الإسلام القذافي من الترشح للرئاسة في ليبيا
وعن الاستفادة الليبية من عقد هذا الاتفاق مع أوكرانيا، تحدث زابيدا بأن "العلاقات الليبية الروسية وقتها، لم تكن على النحو الأفضل؛ بسبب مشاكل حول الديون القديمة للاتحاد السوفييتي، وحرب الخليج واحتلال العراق، بالإضافة إلى أن النظام الليبي السابق كان يسعى في هذه المرحلة، لكسر طوق العزلة المفروض عليه حينها، ومنذ لوكيربي، فضلا عن محاولة صناعة حكام غربيين موالين لليبيا، وفشلت يوليا تيموشينكو في الانتخابات، أثناء الجولة الثانية، ولم تستفد ليبيا من هذه الاتفاقيات".
وتابع محمد زبيدا، قائلا: "أبطال ملف التمويل الليبي للانتخابات الأوكرانية ثلاثة، أولهم رئيس الوزراء الليبي الأسبق، بغدادي المحمودي، وهو الأن حي يرزق في طرابلس، والذي نقل الأموال هو مساعد سيف الإسلام القذافي، ويعيش الآن في مصر، والذي استلم الأموال في كييف، هو نائب تيموشينكو، وقد وصلت اللجنة الأوكرانية لحقائق مهمة من رقم طائرة الأموال الخاصة، وتاريخ الرحلة، وبقاء مساعد سيف القذافي ليلة واحدة في كييف، لتسليم الحقائب والعودة".
مناقشة