أصحاب "الراية الحمراء" يحتفلون بعيدهم... هكذا أوجعوا إسرائيل

تحتفل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اليوم، بالذكرى الـ51 لتأسيسها كحركة مقاومة للوجود الإسرائيلي في فلسطين.
Sputnik

في 11 ديسمبر 1967، أُعلن عن تشكيل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كمنظمة يسارية تؤمن بحمل السلاح كطريقة من طرق مقاومة الوجود الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية، ومنذ هذا التاريخ وتمثل الجبهة خطرا على إسرائيل إذ تصنفها كجماعة إرهابية.

​تعتبر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين امتدادا للفرع الفلسطينى من حركة القوميين العرب، وانضمت لمنظمة التحرير الفلسطينية عام 1968، وبدأت الجبهة كحركة "ماركسية لينينية" تنتمي الى المجموعات "الماركسية اللينينية" على أفكار "ماوتسي تونغ" حتى مؤتمرها الثاني، عام 1969 بالأردن، وبدأت تتحول الى منظمة "ماركسية لينينية" بالفهم "السوفييتي"، ثم أصبحت مجرد مسترشدة بالفكر "الماركسي اللينيني"، ترفع الجبهة الشعبية الأعلام الحمراء كباقي المنظمات الشيوعية حول العالم، واشتهرت برفضها للاتفاقيات مع إسرائيل كاتفاقيتي كامب ديفيد وأوسلو.

أصبح جورج حبش الأمين العام للمنظمة منذ تأسيسها وحتى عام 2000، الذي تنحى ليخلفه أبو على مصطفى في المنصب إلى أن اغتيل في 27 أغسطس/آب 2001، ليأتي خلفا له أحمد سعدات، الذي اعتقل في سجن أريحا على خلفية اتهام إسرائيل له ولزملائه بالضلوع في اغتيال وزير السياحة الإسرائيلى رحبعام زئيفى ردا على قيام القوات الإسرائيلية باغتيال الأمين العام السابق للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو على مصطفى.

يصنف الباحثون الفلسطينيون الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على أنها من أبرز التنظيمات التي قامت بعمليات نوعية على طول تاريخها، كونها أول من ابتدع  استخدام سلاح خطف الطائرات ومبادلة الأسرى، وليلى خالد، عضو المنظمة هي أول امراة تختطف طائرة في العالم، وأول من استخدم قذائف الهاون ضد مستوطنات إسرائيلية، وهي أول من أطلق الصواريخ على المستوطنات. 
وينسب لها أنها أول المنظمات المسلحة التي تستطيع قتل مسؤول إسرائيلي من الصف الأول بعدما تمكنت من اغتيال الوزير رحبعام زئيفي، صاحب نظرية التهجير، وتعتبر هذه العملية من أكثر العمليات وجعا لإسرائيل.
تم اختطافه من قبل مخابرات السلطة الفلسطينية واحتجازه في مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى أن قامت القوات الإسرائيلية بمحاصرة مقر عرفات وطالبت بتسليمها سعدات وأربعة من رفاقه كانت تتهمهم بالوقوف وراء اغتيال وزير السياحة الإسرائيلية رحبعام زئيفي.
وعقدت صفقة لفك الحصار عن مقر عرفات تم بناء عليها سجن سعدات ورفاقه في سجن أريحا الفلسطيني تحت حراسة أمريكية وبريطانية.
إلا أنه في 14 مارس/آذار 2006، انسحب المراقبون الأمريكيون والبريطانيون من سجن أريحا، وبعد خمس دقائق دخلت قوة عسكرية إسرائيلية إلى مدينة أريحا وحاصرت السجن وبدأت بهدم أجزاء منه، وبعد حصار استمر حوالي 12 ساعة تم إلقاء القبض على سعدات ومجموعة من المطلوبين الفلسطينيين للقوات الإسرائيلية وتم نقلهم إلى سجن عوفر.
وفي 15 مارس 2006، أعلنت إسرائيل أن سعدات سيقدم للمحاكمة، وحكمت عليه المحكمة العسكرية الإسرائيلية في 25 ديسمبر 2008 بالسجن 30 عاما.

​وغيرت الجبهة من النظر للقضية الفلسطينية إذ اعتبرت أن القضية الفلسطينية قضية أممية وبذلك استطاعت استقطاب مقاتلين ثوريين من مختلف أنحاء العالم للقتال إلى جوارها داخل الأراضي الفلسطينية أو المشاركة في عملياتها النوعية في الخارج، ومن أبرز هؤلاء المقاتل الثوري الفنزويلي كارلوس، والجواتيمالي أجويريو، ونفذت مع الجيش الأحمر الياباني عملية مطار اللد، ودعمها الجيش الجمهوري الأيرلندي، وتلقى بعض أعضاء الجبهة التدريب، قبل حرب 1967، في مصر، وبعد الحرب افتتحت الجبهة معسكراً للتدريب، في سوريا والأردن ولبنان، كما أرسلت الجبهة مقاتليها إلى الاتحاد السوفيتى، ودول أوروبا الشرقية للتدريب.

العالم العربيالأخبارإسرائيلأحمد سعداتالجبهة الشعبية لتحرير فلسطينالمقاومة الفلسطينيةأخبار فلسطين اليومالجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
مناقشة