شكوك بالرواية الرسمية الألمانية لـ"موت" لاجئ سوري في السجن

مازال الجدل مستمرا حول قضية مقتل اللاجئ السوري في ألمانيا، أحمد أ. إثر "حريق" نشب في زنزانته.
Sputnik

 وبحسب هيئة الإذاعة الألمانية "دويتشه فيله"، شكك خبير في الحرائق في رواية الشرطة والنيابة الألمانية لواقعة موت اللاجئ السوري أحمد أ. في زنزانته في سجن في مدينة كليفه غرب ألمانيا. 

الشرطة الألمانية تطالب بهذا الإجراء الفوري مع السعودية
وأضافت "دويتشه فيله"، أن كوربينيان باسيداج قال لبرنامج "مونيتور"، الذي تبثه القناة الألمانية الأولى ARD، إن رواية الشرطة عن الحادثة "غير ممكنة الحدوث". 

وأكد الخبير، أن استنشاق الغاز السام الناتج عن الحريق لمدة خمس عشر دقيقة يحول دون قدرة الشخص على الإتيان بأي فعل كفتح النافذة أو الضغط على جرس الإنذار.

 

وفي نفس الاتجاه ذهب مدير مركز الطب الشرعي في جامعة فرانكفورت، مارسيل فيرهوف حيث قال: "أرى أنه من الصعب تصديق أن يبقى الشخص بعد ربع ساعة قادراً على الفعل، وأظن أنه في تلك اللحظة يكون قد فقد الوعي منذ مدة".

 

وكانت السلطات في ولاية شمال الراين-ويستفاليا قد أعلنت أن اللاجئ السوري قد قضى إثر حريق أضرمه في زنزانته بقصد الانتحار.
فيما تقول الراوية الرسمية إن أحمد أ. أشعل النار في كومة من الأغطية والمراتب في 17 أيلول/سبتمبر الماضي، مما تسبب بحرق 40 في المئة من جلده وقضى على أثر ذلك في المشفى بعد الحادثة بأسبوعين. 

ولم يضغط اللاجئ السوري على جرس الإنذار إلا بعد ربع ساعة من إشعال الحريق، ومن ثم قام بعد ذلك بفتح النافذة، وبعد ذلك بقليل فتح رجال السجن الزنزانة. 

وقد أعلنت السلطات الألمانية أن السوري (26 عاماً) ربما كان ضحية التباس في الاسم، إذ يشتبه أن رجلا يتم البحث عنه بموجب أمر اعتقال في مدينة هامبورغ شمالي ألمانيا، كان قد استخدم البيانات الشخصية للسوري كاسم مستعار. 

وعندما تم فحص البيانات الشخصية للسوري خلال مهمة شرطية في غربي ألمانيا، تم إلقاء القبض عليه بموجب أمر الاعتقال الصادر في هامبورغ، ولم يتضح حتى الآن السبب وراء عدم الإسراع في توضيح أنه شخص آخر غير الذي يتم البحث عنه في هامبورغ.
مناقشة