قطر: لا تصالح قبل هذا القرار من السعودية

قال وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إن سيادة بلاده ليست موضوعا للتفاوض، في معرض حديثه عن أزمة "الحصار" المستمرة منذ 18 شهرا.
Sputnik

وذكر الشيخ محمد، في مقابلة مع صحيفة "فايننشال تايمز "، إنه "لم يكن هناك أي انفراج في الاجتماع الأخير لمجلس التعاون الخليجي، مشددا على أن أي بادرة نحو المصالحة يجب أن تأتي أولا من دول الحصار، وخاصة من السعودية".

وأضاف: "ما نما إلى علمنا هو أن أمير الكويت حاول مناقشة الأزمة خلال القمة الأخير لمجلس التعاون ودعوة الدول المقاطعة إلى الدخول في حوار، بعض هذه الدول حاول عرقلتها، ووافقت السعودية شريطة أن يقدم الطلب إلى الأمين العام للمجلس، ولكن في النهاية لم يحدث شيء".

وتساءل وزير الخارجية: "ما الذي يمكن أن يطلب من قطر كبادرة؟ كانت قطر موضوع هذا الهجوم الآن لأكثر من 18 شهرا ، قطر كانت الضحية لم تكن قطر هي من هاجم أيا من الدول المحاصرة؟".

وأضاف أنه "على الرغم من رغبة دولة قطر في الدخول في حوار مع الدول الأخرى ، فإن الشيء الوحيد الذي يجب فهمه قبل الجلوس على طاولة الحوار هو أن سيادتنا ليست موضوعا للتفاوض".

وأوضح الشيخ محمد الذي يرأس صندوق الثروة السيادي القطري، جهاز قطر للاستثمار، أن الصندوق سيبدأ بتنويع استثماراته من المشاريع الأوروبية التقليدية إلى الولايات المتحدة وبلدان أخرى. "هدفنا هو أن يكون لدينا صندوق متنوع جغرافيا ومتنوعا من حيث فئة الأصول".

تطور لافت في الأزمة الخليجية... قطر تكشف ما يجري

ونجحت قطر في استخدام قدراتها المالية الضخمة، بما في ذلك صندوق الثروة السيادي بقيمة أكثر من 300 مليار دولار ، من أجل تخفيف تأثير الحصار الاقتصادي الذي تقوده السعودية عن طريق ضخ أكثر من 20 مليار دولار لتعزيز السيولة المحلية، لكن هذا الإجراء الطارئ لم يعد ضروريا حسب تصريح سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن عقب الانتعاش الاقتصادي في قطر، حيث قال:

"في الوقت الراهن، ينجح اقتصادنا بشكل جيد، كما أن احتياطياتنا المالية ممتازة، ونحن في وضع جيد وجاهزون للاستثمارات الجديدة ، لقد ركزنا في السنوات الأخيرة على العقارات والأسهم خاصة في الخدمات المالية. ونحن الآن نتطلع إلى المزيد من القطاعات مثل التكنولوجيا والرعاية الصحية والبنية التحتية التي نرى أنها بحاجة إلى المزيد من الاهتمام".

وكان وزير الخارجية القطري جدد، في مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في الدوحة، الأحد الماضي، ترحيب بلاده بالمبادرة الكويتية لحل الأزمة، باعتبارها مركزا لكل المبادرات التي أطلقها الأصدقاء، مثمنا الدعم الذي أظهرته الأمم المتحدة منذ اللحظة الأولى للوساطة الكويتية باعتبارها الأداة الأكثر مصداقية وموثوقية لحل هذا الوضع".

في سياق متصل، نفى وزير الخارجية الألماني هايكو ماس وجود مبادرة من الاتحاد الأوروبي لعقد مؤتمر حول مصالحة قطر، مضيفا أن اقتراح بلغاريا بعقد مؤتمر مجرد مساهمة منها، ولابد من أخد موافقة جميع الدول الأوروبية على ذلك، إضافة إلى أطراف الأزمة.

بدوره، ثمّن وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا البريطاني أليستر بيرت، الجهود التي تؤديها الكويت بقيادة الأمير صباح الأحمد الجابر الصباح لإنهاء الأزمة الخليجية، والمحافظة على وحدة كيان مجلس التعاون، وذلك وفقا لصحيفة "الجريدة" الكويتية.

الكويت تنصف قطر وتتحدث عن الحدث الأكبر في المنطقة

وشدد بيرت على أن بلاده تدعم حل هذه الأزمة، وبقاء كيان مجلس التعاون، معربا عن أمله "أن يشهد عام 2019 حلا ينهي الخلاف، وكلما كان الحل أسرع كان أفضل".

وفي 5 يونيو/ حزيران الماضي، قطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، علاقاتها مع قطر وفرضت عليها حصارا بدعوى دعمها للإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة، وتتهم الرباعي بالسعي إلى فرض الوصاية على قرارها الوطني.

وكخطوة في سبيل حل الأزمة، تقدمت الدول العربية الأربع عبر الوسيط الكويتي بقائمة من المطالب، ضمت 13 بندا، مقابل رفع الإجراءات العقابية عن قطر؛ غير أن الأخيرة رفضت جميع هذه المطالب، واعتبرتها تدخلا في "سيادتها الوطنية".

وبالمقابل، طلبت قطر علنا، وعبر الوسيط الكويتي ومسؤولي الدول الغربية، من الدول العربية الأربع الجلوس إلى طاولة الحوار، للتوصل إلى حل للأزمة؛ لكن هذا لم يحدث حتى الآن.

وتبذل الكويت جهود وساطة للتقريب بين الجانبين، إلا أنها لم تثمر عن أي تقدم حتى الآن.

مناقشة