الصادق المهدي يخير البشير بين أمرين لإنهاء الاحتجاجات

دعا رئيس حزب الأمة القومي السوداني المعارض الصادق المهدي، الرئيس عمر البشير إلى قبول التغيير والاستماع إلى مطالب الاحتجاجات التي تجتاح عدة مدن سودانية منذ عدة أيام.
Sputnik

احتراق مقر جديد للحزب الحاكم في السودان... والسلطات تتحرك
القاهرة — سبوتنيك. وقال الصادق المهدي، في مؤتمر صحفي بالخرطوم، اليوم السبت، 22 ديسمبر/كانون الأول: "التحركات السلمية مشروعة قانونيا، ومبررة بواقع تردي الأوضاع المعيشية"، مشيرا إلى "سقوط 22 شهيدا واعتقال عشرات المعارضين".

وقال: "في السودان نحن نقول الشعب يريد نظام جديد".

وتابع المهدي "نؤيد التعبير السلمي وندين القمع المسلح ونناشد القوى الأمنية عدم البطش بالمواطنين"، داعيا إلى "تسيير موكب جامع تشترك فيه كل القوى السياسية والمدنية بأعلي ممثليها لتقديم مذكرة للرئاسة تقدم البديل لتنقل الأمر من العشوائية إلى التخطيط".

وأشار زعيم المعارضة السودانية إلى أن "هناك دعوات سيتم توجيهها للمعارضة للاتفاق على نص المذكرة وموعد المسيرة"، مشددا "إذا النظام تجاوب فكان بها وإذا رفض فعليه أن يواجه غضبة الشعب وسندعو إلى إضراب عام وبقية سيناريو الانتفاضة".

وفي معرض حديثه عن ثورات الربيع العربي، اعتبر أنها بلغت غايتها في تونس ومصر، وقال "سوريا وليبيا واليمن الثورة وجهت بنظام مخندق ومستعد، لذلك تحولت إلى حرب أهلية".

وامتدت التظاهرات، اليوم السبت، إلى مدينة الرهد غرب السودان وقام المحتجون بإضرام النار بمقر الحزب الحاكم، فيما حذرت السلطات السودانية من اللجوء إلى العنف والتخريب أثناء الاحتجاجات.

يأتي ذلك، فيما أقر مدير جهاز الأمن والمخابرات السودانية، صلاح قوش، بوجود ضائقة معيشية يعاني منها المواطن، مؤكدا أحقية المواطنين في رفضها، والتعبير عن ذلك، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه لن يتم التهاون مع مستخدمي العنف والتخريب.

واتهم، الموساد الإسرائيلي بتجنيد عناصر من حركه "عبد الواحد نور"، كانوا في إسرائيل لإثارة الفوضى في السودان، وقال قوش للصحفيين: "رصدنا 280 عنصرا من الحركة.. وجند الموساد قسما منهم".

المخابرات السودانية تكشف الدولة التي تقف وراء "أحداث الشغب"
وشهد السودان احتجاجات نظمها مئات المواطنين في مناطق مختلفة بسبب غلاء المعيشة وندرة السلع، ما دفع قوات الشرطة للتدخل باستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، أدى ذلك إلى مقتل ثمانية متظاهرين في مدينة القضارف شرق البلاد.

واتسع نطاق الاحتجاجات لتصل إلى العاصمة الخرطوم حيث هتف المحتجون "ضد النظام".

وشهدت العديد من المدن السودانية خروج أعداد كبيرة من المواطنين وطلاب المدارس منذ صباح الخميس هاتفين ضد النظام وساخطين على تردي الأوضاع المعيشية.

وقتل خلال هذه الاحتجاجات، على ارتفاع أسعار الخبز، ثمانية أشخاص في كل من مدينتي القضارف في شرق السودان، حسبما أعلن مسؤولون محليون.

مناقشة