مع اتساع الاحتجاجات في السودان... ثاني زعيم يتصل بالبشير

تلقى الرئيس السوداني عمر البشير، مساء أمس السبت، اتصالا هاتفيا، من زعيم إفريقي، بعد ساعات من اتصال مماثل من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، للاطمئنان على الأوضاع في البلاد، مع اتساع رقعة الاحتجاجات.
Sputnik

بعد قطر... دولة خليجية أخرى تتضامن مع السودان
ووفقا لوكالة الأنباء السودانية: "تلقى الرئيس عمر حسن أحمد البشير مساء السبت، اتصالا هاتفيا، من الفريق سلفا كير ميا رديت رئيس جمهورية جنوب السودان، أكد فيه أن استقرار السودان هو استقرار لجنوب السودان وضمان للسلام في الإقليم كله".

وقال سلفا كير، إنه "يتابع بقلق الأزمة الطارئة التي تجري في السودان، معربا عن ثقته بأن السودان بحكمة قيادته ونضج شعبه سياسيا سيعبر هذه الأزمة وهو أكثر قوة وتماسكا".

من جانبه، عبر الرئيس السوداني، عن شكره للفريق سلفا كير وطمأنه على هدوء الأوضاع بالبلاد وتحقيق الاستقرار في كل ربوعها.

وكان البشير، تلقى، في وقت سابق السبت، اتصالا هاتفيا، من الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر للاطمئنان على الأوضاع في البلاد، مع اتساع رقعة الاحتجاجات.

وأعلن الشيخ تميم خلال الاتصال وقوف بلاده مع السودان وجاهزيتها لتقديم كل ما هو مطلوب لمساعدة السودان علي تجاوز هذه المحنة مؤكدا حرصه على استقرار السودان وأمنه.

من جهته، شكر البشير أمير دولة قطر علي اتصاله واهتمامه بما يجري في السودان وحرصه علي استقرار السودان. وطمأن الرئيس السوداني الشيخ تميم علي هدوء الأوضاع في البلاد وسعي القيادة وحكومة الوفاق الوطني علي معالجة أسباب الأزمة.

ومنذ الأربعاء الماضي، تشهد مدن سودانية مظاهرات توسعت الخميس، ما أسفر عن مقتل 8 أشخاص بحسب السلطات، فيما قالت المعارضة إن عدد القتلى بلغ 22 شخصا. 

والسبت، اتسعت دائرة الاحتجاجات مع إعلان الرئاسة السودانية، مقتل عسكريين كانا يشاركان في المسيرات.

ويعاني السودان من أزمات في الخبز والطحين والوقود وغاز الطهي، نتيجة ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه في الأسواق الموازية (غير الرسمية)، إلى أرقام قياسية تجاوزت أحيانا 60 جنيها مقابل الدولار الواحد.

وكان رئيس حزب الأمة القومي السوداني المعارض الصادق المهدي، دعا الرئيس عمر البشير إلى قبول التغيير والاستماع إلى مطالب الاحتجاجات التي تجتاح عدة مدن سودانية منذ عدة أيام.

السودان: حقيقة انحياز الجيش للمتظاهرين وتحذيره الشرطة ولقاء السفير الأمريكي
وقال الصادق المهدي: "التحركات السلمية مشروعة قانونيا، ومبررة بواقع تردي الأوضاع المعيشية"، مشيرا إلى "سقوط 22 شهيدا واعتقال عشرات المعارضين". وتابع المهدي "نؤيد التعبير السلمي وندين القمع المسلح ونناشد القوى الأمنية عدم البطش بالمواطنين"، داعيا إلى "تسيير موكب جامع تشترك فيه كل القوى السياسية والمدنية بأعلي ممثليها لتقديم مذكرة للرئاسة تقدم البديل لتنقل الأمر من العشوائية إلى التخطيط".

وامتدت التظاهرات، أمس السبت، إلى مدينة الرهد غرب السودان وقام المحتجون بإضرام النار بمقر الحزب الحاكم، فيما حذرت السلطات السودانية من اللجوء إلى العنف والتخريب أثناء الاحتجاجات.

يأتي ذلك، فيما أقر مدير جهاز الأمن والمخابرات السودانية، صلاح قوش، بوجود ضائقة معيشية يعاني منها المواطن، مؤكدا أحقية المواطنين في رفضها، والتعبير عن ذلك، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه لن يتم التهاون مع مستخدمي العنف والتخريب.

واتهم، الموساد الإسرائيلي بتجنيد عناصر من حركه "عبد الواحد نور"، كانوا في إسرائيل لإثارة الفوضى في السودان، وقال قوش للصحفيين: "رصدنا 280 عنصرا من الحركة.. وجند الموساد قسما منهم".

مناقشة