قائد القوات الأمريكية بأفغانستان يرى فرصة للسلام في 2019

دعا قائد القوات الأمريكية في أفغانستان قوات حلف شمال الأطلسي اليوم الثلاثاء إلى الاستعداد للتعامل مع "عمليات إيجابية أو تداعيات سلبية" في ظل زخم محادثات سلام بين واشنطن وحركة طالبان لإنهاء الحرب المستمرة منذ 17 عاما.
Sputnik

وأكد الجنرال سكوت ميلر الذي يقود القوات الأمريكية ومهمة الدعم الحازم بقيادة الحلف في أفغانستان على الحاجة إلى تسوية سياسية لإنهاء الصراع، بحسب رويترز.

أفغانستان تغير موعد الانتخابات لهذه الأسباب
وقال ميلر أمام العشرات من جنود حلف شمال الأطلسي الذين احتشدوا في مقر مهمة الدعم الحازم في كابول لحضور جلسة تدريب "محادثات السلام جارية، وأطراف إقليمية تضغط من أجل السلام وطالبان تتحدث عن السلام والحكومة الأفغانية تتحدث عن السلام".

وارتدى ميلر ملابس رياضية وشارك في تدريب صباحي في الهواء الطلق لمدة 60 دقيقة.

ولم يعلق ميلر على تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة تبحث سحب قرابة نصف عدد قواتها الموجودة حاليا في أفغانستان وقوامها 14 ألف جندي.

وقال متحدث باسم البيت الأبيض الأسبوع الماضي إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يصدر أوامر بسحب القوات. لكن الإدارة لم تنف تقارير سحب بعض القوات مما أثار مخاوف من أزمة لجوء جديدة.

وقال ميلر "هل تستطيع مهمة الدعم الحازم التكيف؟ هل بمقدورنا التأقلم؟ هل سنستطيع أن نكون في المكان الصحيح لدعم العمليات الإيجابية والتداعيات السلبية؟ هذا هو ما أطلب منكم التفكير فيه في 2019".

وبدعم من حلفائها، شنت الولايات المتحدة حملة عسكرية في أفغانستان قبل نحو 17 عاما للإطاحة بحكومة طالبان بعد هجمات سبتمبر/ أيلول 2001 على مدن أمريكية.

ومنذ ذلك الحين أسفرت الحرب الأمريكية الأطول أمدا عن مقتل ما يقرب من 140 ألفا من قوات الأمن والمتمردين والمدنيين، وكلفت واشنطن ما يقرب من تريليون دولار.

والتقى مسؤولون من الأطراف المتحاربة ثلاث مرات على الأقل لمناقشة انسحاب القوات الدولية ووقف إطلاق النار في 2019. لكن حدة القتال لم تتراجع رغم تكثيف الجهود الدبلوماسية.

وقال الكولونيل ديفيد باتلر المتحدث باسم القوات الأمريكية في أفغانستان "سنقاتل طالما أرادت طالبان القتال".

وأشار إلى أن العام الجديد سيجلب فرصة فريدة للسلام في أفغانستان التي تعاني الحروب من حين لآخر منذ قرابة 40 عاما عندما حاربت ميليشيات أفغانية تدعمها الولايات المتحدة قوات الاتحاد السوفيتي في أواخر سبعينيات القرن العشرين.

وقال باتلر:

تصوروا أن هناك إمكانية لإنهاء 40 عاما من الحرب.

وفي تقريرها السنوي لعام 2018، قالت حركة طالبان إنها نجحت في إجبار الولايات المتحدة على دعوتها إلى طاولة التفاوض.

وأضافت الحركة في بيان "دافع المجاهدون ببسالة. وأجبر الغزاة على مراجعة استراتيجيتهم للحرب".

مناقشة