السودان يزف نبأ سارا للمواطنين... ماذا سيحدث خلال شهر فبراير (فيديو)

قطع رئيس مجلس الوزراء السوداني، وزير المالية والتخطيط الاقتصادي معتز موسى، بأن ضخ المزيد من الوقود لن يحل المشكلة الموجودة الآن وأكد أن المعالجة تكمن في منع تهريبه لخارج البلاد.
Sputnik

وأشار في حوار للهيئة العامه للإذاعة والتلفزيون اليوم من مقر مجلس الوزراء، إلى العمل لإنفاذ ذلك من خلال السياسات التي تعمل على تنفيذها الحكومة وتعهد بتفعيل القانون والتعامل بردع وحسم مع المخالفين.

وأوضح أن المخالفات تتطور لذا نعمل علي تطوير القوانين الموجودة، ونوه إلى تفعيل قانون تنظيم الأسواق وقطع بأحقية كل مواطن في الحصول على كل السلع الاستراتيجية من دقيق ووقود، وجدد تأكيداته بعدم رفع الدعم عن الدقيق.

وتعهد معتز بانفراج الأزمة في السيولة النقدية خلال فبراير/شباط القادم، متطرقا لخطة زيرو كاش بتوسيع نقاط البيع في عملية الدفع الإلكتروني لخفض معدلات التضخم، مشيرا إلى حرص الدولة على جذب استثمارات المغتربين بخفض الرسوم وتحصيلها عبر نافذة واحدة وإصدار قرارات بشأن الاستفادة من تحويلاتهم.

وحول تأثر خطة حكومته بالظروف الراهنة، قال معتز: "أؤكد أن الدولة متماسكة جدا، واقتصادها الكلي كبير وبخير، وكل الوزارات تعمل بشكل أفضل، والتحديات الآنية لن تشغلنا عن مسارات التنمية والنهوض الاقتصادي، ونعاهد الشعب السوداني أن نظل أوفياء ونعمل بجد لحلول مستدامة".

ويمر السودان بأزمة اقتصادية خانقة أدت إلى تفجر احتجاجات شعبية راح ضحيتها 19 شخصا بحسب إحصائيات حكومية، واندلعت الاحتجاجات في عدة مدن سودانية بسبب شح الخبز، ولكنها تطورت إلى المطالبة بإسقاط حكومة الرئيس عمر البشير، فيما أصدر الرئيس السوداني قرارا جمهوريا بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول الأحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد برئاسة وزير العدل مولانا محمد أحمد سالم.

وأعلن "البنك المركزي السوداني، سياسات جديدة لعام 2019 تهدف إلى تحقيق الاستقرار النقدي والمالي وكبح جماح التضخم واستقرار المستوى العام للأسعار، واستقرار سعر الصرف وتعزيز الثقة بالجهاز المصرفي".

وفي مؤتمر تزامن مع إعلان البنك المركزي سياساته الجديدة، وقع 22 حزبا سودانيا غالبيتها مشاركة في الحكومة، على مذكرة رفعتها، للرئيس السوداني عمر البشير، للمطالبة بحل الحكومة والبرلمان السوداني.

واشنطن تدخل بقوة على خط "أعمال العنف" في السودان

وطالبت الجبهة الوطنية للتغيير، التي تضم 22 حزبا، بتكوين مجلس سيادي جديد يقوم بتولي أعمال السيادة عبر تشكيل حكومة انتقالية تجمع بين الكفاءات الوطنية والتمثيل السياسي لوقف الانهيار الاقتصادي ويشرف على تنظيم انتخابات عامة نزيهة، واتهمت الجبهة، الحكومة بإهمال تطوير القطاعات الإنتاجية، وعلى رأسها الزراعة وانتهاج سياسات خاطئة أدت إلى تفشي البطالة وتدهور الخدمات الصحية والتعليمية.

ويشهد السودان صعوبات اقتصادية متزايدة مع بلوغ نسبة التضخم نحو 70% وتراجع سعر الجنيه السوداني مقابل الدولار الأمريكي وسائر العملات الأجنبية.

ويبلغ سعر الدولار رسميا 47.5 جنيه، لكنه يبلغ في السوق الموازية 60 جنيه سوداني، كما يعاني 46% من سكان السودان من الفقر، وفقا لتقرير أصدرته الأمم المتحدة سنة 2016.

مناقشة