صدمة في المغرب... نائبة "إسلامية" ترقص في شوارع فرنسا بلا حجاب

تعيش الأوساط المغربية حالة من الجدل، على إثر نشر معارضين للحكومة، صورة لنائبة محجبة من حزب رئيس الحكومة سعد الدين العثماني "الإسلامي" ترتدي لباس شبابي متحرر في أحد شوارع العاصمة الفرنسية باريس، معتبرين الصورة دليلا على ممارسة الحزب لـ"الإتجار بالدين".
Sputnik

قال الخبير البرلماني المغربي، وأستاذ القانون، رشيد لزرق إن حزب العدالة والتنمية الذي ينتمى له رئيس الحكومة المغربية، والمعروف عنه توجهاته "الإخوانية المتشددة" يعاني من حالة من افتقاد المصداقية، بسبب صور منسوبة للنائب أمينة ماء العينين، لافتا لـ"سبوتنيك" أن الأزمة بدأت بنشر عدد من وسائل الإعلام لصور للنائبة، المعروفة بحجابها ومواقفها المتشددة، وهو ما تبعه شن عدد من المعارضين ومن بينهم رئيس جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان، الحبيب الحاجي حملة ضد سياسة حزب العدالة والتنمية، الذي اعتبر أن الواقعة تؤكد على سياسة الإزدواجية التي يمارسها الحزب، لافتا إلى أن ماء العينين نفسها سبق وقالت إن "إرتداء الحجاب هو الفيصل بين المسلمة وغيرها، ومع ذلك فهي لا تمانع من أن تكون احيانا غير مسلمة عندما تكون خارج الوطن عندما تتخلص من الحجاب".

وأشار الخبير المغربي إلى أن القضية لا تتعلق بالحرية الشخصية للنائبة في ارتداء ما تريده من ملابس، ولكن في طبيعتها المتشددة وشهرتها داخل المجتمع المغربي بآرائها الإسلامية المتشددة، فضلا عن انتمائها الحزبي الإخواني.

وكانت كتلة نواب حزب العدالة والتنمية المغربي، برئاسة إدريس الإدريسي، قد أصدروا ، بيانا أمس، ذكروا خلاله إنهم كفريق للحزب بمجلس النواب يتضامنون مع زميلتهم النائبة  ضد ما اعتبروه " حملة إعلامية غير أخلاقية ومشبوهة ومسعورة من أطراف فاقدة للمصداقية".

بيان النواب

وتواصلت "سبوتنيك" مع النائبة المغربية أمينة ماء العينين غير أنها لم تتلق ردا حتى موعد نشر هذا التقرير.

وكانت ماء العينين قد عقلت على صفحتها على فيس بوك، على الصورة المنشورة لها، قائلة " بدأت تصلني على الخاص بعض الصور المفبركة والتي لا أعرف مصدرها في انتظار إخراج الصور بالبيكيني في الشواطئ والفنادق الفخمة من الأموال العامة كما زعموا"، وأضافت عضوة حزب العدالة والتنمية "الصور المتداولة ليست بالجديدة وقد سبق ارسالها لبعض وزراء الحزب وبعض أعضاء الأمانة العامة الذين أطلعوني عليها قبل بضعة أشهر". ولم تحدد ماء العينين ما إذا كانت الصور تخصها من عدمه مكتفية بالتأكيد على لجوئها إلى مقاضاة كل من يمس بسمعتها ويشهر بها.

وكشف الخبير المغربي إلى أن الأزمة السياسية الحادثة والغليان الحادث في صفوف حزب العدالة والتنمية، والتفاعل المجتمعي مع الواقعة من قبل المغاربة لابد أن يتبعه جرأة من النائبة المغربية في إقامة دعوى قضائية  حقيقية، و ليس فقط من باب محاولة امتصاص الانتقادات، لكي يتسنى للرأي العام توضيح الصادق من الكاذب، وحتى يقول القضاء كلمته، يجب على الدولة أن تتخذ إجراءات حاسمة تجاه حماية حياة الحبيب حاجي من اعتداءات مناصري حزب العدالة والتنمية عليه ، بسبب كشفه لتلونهم القيمي، ومحاولة إخفاء حقيقة اتجارهم بالدين و هذا لا يتسامح معه الإخوان.

وتخوف الخبير البرلماني المغربي من مصير مشابه لمصير الكاتب الصحفي المصري المعارض للجماعات الإسلامية المتشددة فرج فودة، والتونسي شكري بلعيد والمغربي عمر بنجلون، ممن أسماهم "قوى التدين السياسي والمناصرين لأفكار سيد قطب الإخوانية".

هذه الأزمة تعيد إلى الأذهان، قضية مشابهة كانت مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب ضجت بالحديث عنها، عندما انتشر مقطع فيديو لوزير التشغيل والشؤون الاجتماعية، محمد يتيم، وهو يمسك بيد شابة ويتسكع معها في شوارع باريس، خصوصا أنه قيادي في الحزب ذاته.

الوزير القيادي في حزب العدالة والتنمية الإخواني، برر تلك الفعلة بأن الفتاة هي خطيبته، مؤكدا أنه ماض بقضية طلاقه من زوجته الأولى، فيما كثر الحديث من محيطه حول "معاناته" من مشاكله مع أم أبنائه.

غير أن تبرير الوزير لم يشفع له حينها من مطالبات محاسبته، حيث طالب ناشطون بمحاكمته؛ بسبب اصطحابه من سماها "خطيبته" خلال تواجده بمهمة رسمية في العاصمة الفرنسية باريس، فضلا عن أنه اختلى بها رغم أنهما غير متزوجين، وهو ما دفع لاتهامه بـ"الزنا والخيانة الزوجية".

مناقشة