"مسد": تركيا تحاول استغلال "المنطقة الآمنة" لمصالحها وقد تغرق المنطقة في فوضى

اعتبر "مجلس سوريا الديمقراطية" (مسد) التصريحات التركية حول إقامة "منطقة آمنة" في شمال سوريا محاولة لاستغلال ذلك لرغباتها ومصالحها، مشددا على أن التهديدات التركية في شمال سوريا قد تغرق البلاد في الفوضى مجددا.
Sputnik

لافروف: مقترح "المنطقة العازلة في سوريا" على جدول مباحثات بوتين وأردوغان
القاهرة — سبوتنيك. وقال المتحدث باسم "مجلس سوريا الديمقراطية"، أمجد عثمان، في تصريحات لوكالة "سبوتنيك": نحن نأخذ التهديدات التركية على محمل الجد وهي تهديدات جدية فعليا.

متابعا: "إذا لم يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته وبقي متفرجا على تركيا، فإن تركيا لن تتوقف عند شرق الفرات ولا حدود شمال سوريا فقط".

وأضاف عثمان: "إذا لم يتم مواجهة هذه التهديدات التركية فقد تقوم تركيا بإغراق سوريا من جديد بل وربما المنطقة بأكملها في الفوضى".

وأكد عثمان: "تركيا تحاول استغلال هذا الطرح (المنطقة الآمنة) لتأخذ الأمور باتجاه رغباتها ومصالحها، ولكن نحن نعتقد أن هذا الأمر لن يكون سهلا أبدا بالنسبة لتركيا، لأن المنطقة التي تتحدث عنها تركيا هي آمنة بالفعل ومستقر".

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال، في وقت سابق، بأن أنقرة مستعدة لشن عملية في شرق الفرات، وكذلك في منبج السورية ضد وحدات حماية الشعب الكردية، إذا لم تسحبها الولايات المتحدة من المنطقة.

فيما قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين، أمس الثلاثاء: "المباحثات مستمرة مع الوفد الأمريكي حول نموذج المنطقة الآمنة في شمال سوريا ومن غير الممكن أن نوافق على منطقة قد تكون ملجأ للمنظمات الإرهابية"، مؤكدا "المنطقة 

سوريا تتوعد أردوغان بعد قراره "المارق والمتهور وغير مسؤول"
الأمنة التي سيتم إنشائها في شمال سوريا ستكون تحت سيطرة تركيا".

وحول المقترح الأمريكي بإقامة منطقة آمنة في شمال سوريا، قال المتحدث باسم "مجلس سوريا الديمقراطية": "الطرح حول إقامة منطقة آمنة في شمال سوريا ليس جديدا، وكان نابعا من داخل أوساط أصحاب القرار في أمريكا"، متابعا "بغض النظر عن تنفيذ هذا القرار أم لا، فالطرح الأمريكي الجديد حول هذه المنطقة غير واضح، وبحاجة لمزيد من التوضيح، فليس هناك تفاصيل حوله".

وأكد عثمان: "الواضح لدينا وما ليس لدينا شك فيه هو النوايا التركية والمشروع التركي تجاهنا وتجاه شمال سوريا، حتى دون انتظار قرار دولي بذلك"، لافتا "تركيا لا تنتظر أي قرار دولي، فهي بدون غطاء دولي اجتاحت مناطق من سوريا واحتلت أجزاء من شمال سوريا وفرضت هيمنتها ونفوذها هناك".

ولفت المتحدث باسم "مسد" إلى أن المجلس كان "دعا الأمم المتحدة قبل أيام للتعاون من أجل استقبال النازحين واللاجئين من مخيم الركبان ومخيمات أخرى، وبالتالي المنطقة أساسا آمنة، لكن تركيا تريد ضرب أمان هذه المناطق".

وحول إقامة المنطقة الآمنة، قال عثمان: "أي طرح لإقامة منطقة آمنة إذا لم يكن تحت رعاية أممية وبعيدا عن التدخلات الإقليمية فهو لن يخدم المنطقة ولن يخدم شعوبها".

مناقشة