أمين حطيط لـ"سبوتنيك": صدى المسيّرات فوق حميميم يتردد بين إدلب وفنزويلا

اتهم الخبير العسكري العميد أمين حطيط، الولايات المتحدة الأمريكية بالوقوف وراء هجوم الطائرات المسيرة الذي تعرضت له قاعدة حميميم الروسية في سوريا أمس الأحد، معتبرا أن لهذا الهجوم أهداف تتصل بالدور الروسي في سوريا وفنزويلا.
Sputnik

منظومة الدفاع الجوية الخاصة بقاعدة حميميم تتصدى لأهداف معادية بالقرب منها
وقال العميد حطيط في لقاء خاص مع وكالة "سبوتنيك": إن الطائرات المسيرة التي حلقت فوق قاعدة "حميميم" الروسية أمس الأحد 27 كانون الثاني/ يناير، هي رسالة موجهة إلى روسيا من معسكر العدوان على سوريا، مفادها أن الانسحاب الأمريكي لا يعني ترك الساحة السورية لروسيا وحلفائها، بل إن هناك حضورا لهذا المعسكر بطريقة أخرى من شانها إفساد "الاستقرار الروسي"، ومن جهة أخرى فإن العمل الاستطلاعي أو العملياتي فوق القاعدة الروسية يهدف إلى كسر الهيبة ومنع تشكل القوة الروسية الرادعة بوجه أي انتهاك أو عدوان يمس قاعدة حميميم.

وبين العميد حطيط أن الهيبة تشكل جزءا من قوة الردع التي تملكها الجهة العسكرية في الميدان، وهنا تريد الولايات المتحدة الأمريكية أن تقول لروسيا إنها لن تترك المجال لها لامتلاك المناعة الرادعة تلك، مضيفا أنه يمكن اعتبار ما حدث فوق قاعدة حميمم في توقيته، نوع من التشويش والتحذير الموجه لروسيا التي ألقت بثقلها السياسي في الدفاع عن السيادة الفنزويلية في مواجهة الولايات المتحدة التي تقف وراء الانقلاب غير الدستوري ضد الرئيس الشرعي مادورو، وهنا تأتي أهمية الرد الروسي الدفاعي بتدمير هذه الطائرات ومنعها من تحقيق أهدافها كاملة، وإن لم يستبعد أن تكون هذه الطائرات المسيرة أرسلت شيئا من الصور قبل إسقاطها.

مهمة تجسس لطائرة استطلاع أمريكية مقابل قاعدة حميميم العسكرية الروسية
وحول مصير إدلب السورية وتمدد تنظيم "جبهة النصرة" (المحظور في روسيا) فيها، رجح العميد حطيط، أن تكون الغلبة للعمل العسكري على الحلول السياسية التي رأى أنها استنفذت فرصها نتيجة المعطيات الميدانية والدور التركي السلبي الفاضح، وخاصة بعد سيطرة "جبهة النصرة" السريعة على منطقة واسعة في ظل الوجود العسكري للقوات التركية، كما كشفت المجريات السياسية والميدانية خططها وزئبقيتها، ولم يعد هناك هامش واسع أمام روسيا وإيران للمراهنة على جهد تركي ينفذ بموجبه "اتفاق سوتشي".

وحول توقعاته للمرحلة المقبلة، نوه العميد حطيط إلى أهمية الإعداد للعمل العسكري الرصين والواعي الذي سيقوم به معسكر الدفاع عن سوريا، حيث إنه السبيل العملي والمنطقي للقضاء على الإرهاب بشكل نهائي وإعادة كامل الأراضي السورية إلى سيادة الدولة، لكنه رأى أن هناك شيئا في الأفق فرض نفسه بعد القرار الأمريكي بالانسحاب من سوريا، وربط التنفيذ بمهل غامضة مطاطة، ما جعل الحاجة للتروي في إطلاق عملية عسكرية في إدلب أمرا واجبا، وخاصة مع تنازل الأولويات الذي نشهده اليوم بين إدلب ومناطق شرق الفرات اليوم.

واعتبر العميد حطيط أن إعادة طرح "اتفاقية أضنة" في هذا التوقيت فيه نوع من تسهيل إطلاق العمل العسكري مع توفير ضوابط التحكم  في السلوك التركي.

مناقشة