الداخلية الليبية تعلن عن خطة أمنية لتأمين مدينة سبها بعد دخول قوات الجيش

صرح مسؤول مكتب الإعلام الأمني بوزارة الداخلية بالحكومة الليبية الموقتة، طارق الخراز، اليوم الجمعة، بأن وزارة الداخلية بدأت في تأمين مدينة سبها جنوب ليبيا خلال خطة أمنية محكمة بعد العمليات العسكرية الذي يقودها الجيش الليبي لمحاربة الإرهاب والعصابات الإجرامية جنوب البلاد.
Sputnik

بنغازي — سبوتنيك. وأشار الخراز أن وزير الداخلية للحكومة وضع خطة أمنية لدراسة مشروع البوابات على الحدود الإدارية ومنظومة الكاميرات بمداخل ومخارج المدينة.

وقال الخراز في تصريح خاص لوكالة "سبوتنيك": "بعد العمليات العسكرية في مدينة سبها الذي يقودها الجيش الليبي لزم على وزارة الداخلية القيام بدورها في تأمين مدينة سبها والتي كانت ضحية لجريمة منظمة فيما يتعلق بشق الجنائي ولأخرى أمنية وهي الجماعة التكفيرية من تنظيمي داعش (الإرهابي المحظور في روسيا وعدد من الدول) والقاعدة".

الجيش الليبي يبسط سيطرته على مناطق جديدة جنوبي البلاد
وأكد مسؤول مكتب الإعلام الأمني بالوزارة على أنه "كانت لوزير الداخلية إبراهيم بوشناف، زيارة خلال اليومين الماضيين لمدينة سبها جنوب ليبيا من أجل ترتيب الأمور الأمنية حيث قام بزيارة لمديرية الأمن للوقوف على أحتياجاتها فيما يتعلق بالبنية التحتية للمراكز الأمنية والأقسام ووضع خطط أمنية محكمة مثل ما حدث في مدينتي بنغازي ودرنة"، مؤكدا على أنه "تمت دراسة مشروع البوابات على الحدود الإدارية في سبها بالإضافة إلى أنشاء منظومة الكاميرات بتلك المناطق حيث شدد وزير الداخلية باتخاذ ما يلزم حيال المتخاذلين".

وأضاف أن "مدينة سبها حاليا لازالت منطقة عسكرية حتى الآن وعمل القوات المسلحة لا يزال مستمرا، فالأجهزة الأمنية مساندة في مدينة سبها فالمنطقة العسكرية"، مضيفا أن "من خلال ما زيارتنا للمدينة رأينا انتشار لرجال الأمن من الدوريات الصحراوية فرع الجنوب ومديرية الأمن وهذا يعتبر جيد.والأوضاع مستقرة حتى الآن".

وأوضح الخراز أن: "وزير الداخلية قد أكد على ضرورة عمل خطة أمنية وسيتم دعمها بكل ما يلزم"، موضحا أنه:

شدد على عدم الرجوع إلى الخلف بعد كل التضحيات المبذولة في مدينة سبها التي تعتبر صمام الأمان للجنوب الليبي ونجاحها هو نجاح للجنوب بالكامل لإعادة الاستقرار.

يذكر أن الجنوب الليبي يعيش منذ فترة طويلة ظروفا أمنية صعبة تتمثل في الانفلات الأمني، حيث كثرت حالات خطف المسافرين والاعتداء عليهم.

هذا وكان قد أعلن الجيش الليبي، في 15 يناير/ كانون الثاني، انطلاق عملية عسكرية لتطهير مناطق الجنوب الغربي للبلاد من إرهابيي تنظيمي داعش والقاعدة، والعصابات الإجرامية.

في سياق أخر قال مسؤول مكتب الإعلامي الأمني بالوزارة إن "مدينة بنغازي الآن مستقرة بعد قرار وزير الداخلية بالخطة رقم 4 وتكليف العقيد خالد البسطة لتأمين بنغازي حيث تم ضبط العديد من المطلوبين عليهم أحكام غيابية بالإضافة إلى مداهمة العديد من مروجين الخمور محلية الصنع وضبط الشارع العام وتنشيط عمل المراكز الأمنية بالمدينة".

وتابع "كذلك مدينة درنة بعد انتصارات القوات المسلحة كلف وزير الداخلية العقيد صلاح هويدي مدير الإدارة العامة للبحث الجنائي لتأمين المدينة ومساندة الأجهزة الأمنية حيث تمكنت خلال شهر ديسمبر عام 2018 وحتى يناير 2019 من ضبط العديد من الخلايا النائمة التي كانت مناصرة للجماعات المتطرفة بالمدينة".

ليبيا... وصول وفد الحكومة المؤقتة إلى مدينة سبها لأول مرة منذ سيطرة قواتها على المدينة
وختم حديثه قائلا "أما في شق الجنائي بمدينة درنة تمكنت عناصر الشرطة والبحث الجنائي من ضبط مروجين الخمور والمخدرات وتمت إحالتهم إلى النيابة العامة بالإضافة إلى إخلاء العديد من المراكز الأمنية مثل المرور والمحكمة والجوازات التي كان يسكنها مواطنين من عام 2011. وتسليمها إلى الجهات التابعة لها وتعبر درنة الآن أمنة".

يشار إلى أن وزير الداخلية للحكومة الليبية المؤقتة إبراهيم أبو شناف قد أصدر قرارا نهاية العام الماضي برفع حالة الطوارئ القصوى في مدينة بنغازي شرقي البلاد لمدة ثلاثة أشهر لتنفيذ خطة أمنية جديدة تبدأ بتطويق المداخل الرئيسية لمدينة بنغازي وانتشار ليلي داخلها.

يذكر أن هذه الخطة الأمنية برئاسة مدير مديرية أمن الجبل الأخضر العقيد خالد البسطة بالتنسيق مع مديريات الأمن بنغازي والبيضاء والمرج وطبرق وأجدابيا حيث شكلت غرفة عمليات يشرف عليها وزير الداخلية الليبي مباشرة تعمل على مدار الساعة.

مناقشة