بانتظار ساعة الصفر... شاهد كيف طوّع الجنود السوريون جموح الطبيعة في الجبهة الشرقية للاذقية

مع اكتمال تعزيزاتها العسكرية، تنتظر وحدات الجيش السوري المرابطة في مرتفعات ريف اللاذقية الشرقي أوامر القيادة لاقتحام مواقع "التركستانيين" في الجبهة الغربية لريف إدلب.
Sputnik

قال قائد ميداني في الجبهة الشرقية لريف اللاذقية لوكالة "سبوتنيك": إن وحدات الجيش السوري التي اعتادت العمل في الظروف الجوية الصعبة تتعايش اليوم في هذه الجبهة مع الثلوج التي باتت تغطي مواقعها، دون أن تتأثر المهام الميدانية الموكلة إليها، حيث يتم الاستعانة ببعض مخلفات الطبيعة للتدفئة وعلى الآليات الكبيرة التي تقوم بفتح الطرقات ولمنع حدوث أي انزلاقات أو إغلاق للطرقات التي تربط بين المواقع.

وأضاف القائد الميداني: إن الجيش السوري على أهبة الاستعداد للمعركة القادمة المزمع إطلاقها لتحرير محافظة إدلب، وقد زاد في الآونة الأخيرة من عوامل اليقظة والحذر في مواجهة أية محاولات تسلل تنفذها المجموعات الإرهابية تحت جنح الظلام أو الضباب باتجاه مواقعه، كما دفع بمزيد من التعزيزات البشرية والنارية لتحصين الجبهة لكونها إحدى أهم بوابات المعركة لاقتحام ريف إدلب، موضحا أن هذه المعركة باتت قاب قوسين أو أدنى وهي وقف على أوامر القيادة العسكرية التي يعود لها تحديد ساعة الصفر.

وتشير المعلومات الميدانية إلى دنو إطلاق الجيش السوري معركته لتحرير محافظة إدلب من سيطرة التنظيمات الإرهابية، في ظل معطيات متعددة، أهمها تمدد تنظيم "جبهة النصرة" (المحظور في روسيا) والمصنف على لوائح الإرهاب العالمية، في كامل المحافظة، إضافة إلى تصاعد أنشطتها الإرهابية وسعيها لاستهداف القاعدة الروسية في حميميم، واستهدافاتها المتكررة للأحياء السكنية الآمنة الواقعة تحت سيطرة الدولة السورية بالصواريخ والطائرات المسيرة المحملة بالمتفجرات.

مناخ قاسي وتلال جبلية

تعزيزات عسكرية لوحدات الجيش السوري المرابطة على مرتفعات ريف اللاذقية الشرقي اتسعدادا لأوامر باقتحام مواقع "التركستانيين" في الجبهة الغربية لريف إدلب

ويشكل المناخ القاسي والتلال الجبلية الشاهقة أحد أبرز وجوه الجبهة الشرقية لريف اللاذقية التي تسير بخط متواز مع ريفي حماة وإدلب بدءا من سهل الغاب ومرورا بتلال جب الأجمر وحتى بلدة "كباني" التي تعد البوابة الرئيسية لاختراق مواقع "جبهة النصرة" في كل من بلدة بداما والناجية وصولا إلى جسر الشغور الذي يشكل مركز ثقل التركستانيين والآسيويين.

وتتزايد التحضيرات الميدانية المرتبطة بـ"معركة إدلب" دون الاكتراث بالظروف الجوية الصعبة وانتشار الثلوج على معظم الجبهات المشرفة على معاقل "النصرة" في ريف اللاذقية الشرقي، حيث تتصف مواقع الجيش السوري هناك بالقدرة الحاكمة والميزات اللوجستية والنارية الهامة لجهة القاعدة النارية، وسهولة تحريكها وقدرة الجنود على اختيار عدة منافذ لاقتحام الريف الإدلبي.

مناقشة