ماذا يحدث في تشاد... 13 معلومة عن صراع تشارك فيه فرنسا وإسرائيل

قامت فرنسا يومي 5 و6 فبراير/ شباط الجاري، بقصف رتل عسكري، كان يتجه إلى العاصمة التشادية أنجمينا، للإطاحة بالرئيس الحالي إدريس ديبي.
Sputnik

لهذه الأسباب... رئيس وزراء إسرائيل يزور تشاد غدا
وقالت إن العملية تمت بطلب من الرئيس إدريس ديبي، وهو ما يطرح تساؤلات حول ما يحدث في خامس أكبر بلد في أفريقية من حيث المساحة، وتاريخ الصراع، الممتد منذ القرن الثامن عشر، في المستعمرة الفرنسية التي حصلت على استقلالها عام 1960.

فرنسا: تحركنا لوقف انقلاب عسكري    

قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، اليوم الثلاثاء، إن تدخل بلاده عسكريا في تشاد، الأسبوع الماضي، كان يهدف لوقف انقلاب عسكري، يسعى للإطاحة بالرئيس إدريس ديبي، مشيرا إلى أن التحرك العسكري الفرنسي جرى وفقا للقانون الدولي، بعد رسالة خطية من ديبي إلى فرنسا لحمايته، بحسب صحيفة "لو فيجارو" الفرنسية.

وذكرت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة التشادية، في 9 فبراير/شباط، أنها قامت بعملية عسكرية بدعم جوي من الطيران الفرنسي ضد ما وصفته بـ"الغزو الإرهابي"، مشيرة إلى أن المعارضة المتمردة تحاول استخدامه لغزو البلاد.

وقال المتحدث باسم الجيش، الكولونيل عزم برمندوا، إنه تم تدمير أكثر من 40 مركبة، بحسب وكالة الأنباء التشادية الرسمية، بينما قالت وكالة "فرانس برس" إن مقاتلات فرنسية نفذت غارات جوية، استهدفت مجموعة مسلحة حاولت عبور الحدود الشمالية لتشاد من ليبيا بناء على طلب من الجيش التشادي".

شبح الماضي: حرب فبراير

ربطت صحيفة "أنجمينا اليوم" التشادية، بين ما تشهده البلاد حاليا، وبين ما حدث يومي 2 و3 فبراير عام 2008، عندما اندلعت المواجهات في العاصمة أنجمينا، التي خرجت عن سيطرة جيش الإنقاذ، مشيرة إلى أن تحالف المعارضة العسكرية لم يستطع إدارة الصراع داخل العاصمة مما أفقده السيطرة على مقاليد السلطة السياسية.

ولفتت إلى أن تدخل القاعدة العسكرية الفرنسية في آخر لحظات الصراع قلب المعادلة لصالح الرئيس إدريس ديبي، مشيرة إلى أنه لولا التدخل الفرنسي لاستطاعت المعارضة السيطرة على الأمور في البلاد.

وأشارت الصحيفة إلى أن التدخل الفرنسي في العملية الأخيرة، التي شهدتها البلاد قبل أيام يطرح تساؤلا مهما عن قوة الجيش التشادي، الذي طلب دعما فرنسيا رغم أن عدد المركبات العسكرية المشاركة في الهجوم حوالي 40 مركبة فقط.

ونالت تشاد استقلالها عن فرنسا عام 1960، وتولى الحكم فيها حاكم مسيحي من الجنوب.

المعارضة الإسلامية المسلحة

في الفترة بين عامي 1883 حتى 1893 كانت مناطق تشاد تخضع للسيطرة السودانية بقيادة رابح الزبيري، بحسب موقع "الألوكة" السعودي.

وعام 1900 استطاعت فرنسا هزيمة جيش الزبيري، في تشاد، وفي عام 1913 استكملت السيطرة على الدولة، التي أصبحت مستعمرة فرنسية.

واندلعت احتجاجات وأعمال عنف من المعارضة الإسلامية المسلحة في الشمال، بعد حظر الأحزاب السياسية، في عام 1963.

في عام 1973 شاركت القوات الفرنسية في إنهاء الثورة في الشمال المسلم، الذي يمثل نصف السكان، بحسب مجلة "تايم" الأمريكية.
وضمت ليبيا شريط حدودي شمالي تشاد يطلق عليه "قطاع أوزو" في عام 1977، وأرسلت قواتها عام 1980 لدعم الرئيس جوكوني كوايدي، الذي ظل في السلطة حتى عام 1982.

وتم عزل الرئيس حسين حبري عام 1990 بواسطة حليفه السابق إدريس ديبي، حسب "بي بي سي". وقاد الاحتجاجات جبهة التحرير الوطنية التشادية أو (فروتينات)، وبعد 3 سنوات تحولت الثورة إلى حرب عصابات.

وفي عام 2011، قاطعت المعارضة الإنتخابات الرئاسية، لكن الرئيس إدريس ديبي أعلن الفوز فيها.

وشهد عام 2016 الحكم على الرئيس السابق حسين حبري، بالسجن مدى الحياة بعد اتهامه بارتكاب جرائم حرب، وفقا لـ"بي بي سي".

وتحتل تشاد المرتبة رقم 159 على قائمة عالمية تصنف الدول حسب الغنى والفقر وتضم 189 دولة، حسب موقع "غلوبال فاينانس".

أما موقع "وورلد أتلس"، فيقول إن تشاد تحتل المرتبة رقم 30 بين 55 دولة أفريقية في مستوى دخل الأفراد.

تم قطع العلاقات بين إسرائيل وتشاد منذ عام 1972، وزارها نتنياهو عام 2019.

ذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية في 25 نوفمبر / تشرين الثاني عام 2018، أن الرئيس التشادي يزور إسرائيل بعد قطيعة دامت 46 عاما، مشيرة إلى أنها أول زيارة لرئيس تشادي إلى إسرائيل منذ تأسيسها عام 1948.

ونقلت الصحيفة عن مصادر في تشاد، قولها إن إسرائيل تمد الدولة ذات الأغلبية المسلمة، بأسلحة متطورة لدعمها في مواجهة المتمردين.

وتجدر الإشارة إلى أن مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية السابق دوري غولد، قد كان أجرى زيارة في آب/ أغسطس 2016 إلى تشاد.

وزار رئيس الوزراء نتنياهو تشاد، في 20 يناير / كانون الثاني الجاري، وذلك ردا على زيارة إدريس ديبي، إلى تل أبيب التاريخية في نوفمبر الماضي.

وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي:

هذا التدخل يعد استجابة لطلب دعم فرنسي صدر بصورة رسميا من دولة ذات سيادة.

ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية (أ ف ب) أن الرتل العسكري، الذي تم تدميره تابع لـ"اتحاد قوى المقاومة" المسلحة، التي قامت بمحاولة انقلاب عام 2008، تمكنت فرنسا من إفشالها عندما تدخلت لصالح الرئيس إدريس ديبي.

وعللت رئاسة الأركان الفرنسية تدخل قواتها بأن توغل هذا الرتل المسلح في عمق الأراضي التشادية كان من شأنه أن يزعزع استقرار هذا البلد"، مشيرة إلى أن القوات المسلحة التشادية، شريكا أساسيا لفرنسا في مكافحة الإرهاب في مالي، والقوات المشتركة في دول مجموعة الساحل الخمس، بينما بحسب "فرانس برس" التي أشارت إلى انتقاد زعيمين للمعارضة التشادية، للتدخل العسكري الفرنسي في شمال البلاد، مؤكدين أنه غير مناسب وينتهك القانون الدولي، وهو ما رد عليه مكتب وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي "هذا التدخل يعد استجابة لطلب دعم فرنسي صدر بصورة رسميا من دولة ذات سيادة".

مناقشة