راديو

خبير عسكري: أمريكا تعول على الأتراك بإبقاء 200 جندي كـ"مسمار جحا" في سوريا

أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض، سارة ساندرز، يوم أمس الخميس، أن الولايات المتحدة ستترك "مجموعة صغيرة لحفظ السلام" تضم 200 جندي في سوريا لفترة ما بعد انسحاب القوات الأمريكية من هناك.
Sputnik

"قسد" تعلق على قرار بقاء 200 جندي أمريكي في سوريا
وتم إعلان القرار بعد أن تحدث ترامب هاتفيا إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وقال بيان للبيت الأبيض إنه فيما يتعلق بسوريا اتفق الزعيمان على "مواصلة التنسيق بشأن إقامة منطقة آمنة محتملة".

وقال مسؤول كبير بالإدارة الأمريكية إن الإعداد لقرار ترامب يجري منذ فترة. ولم يتضح إلى متى ستظل القوة البالغ قوامها 200 جندي أمريكي في المنطقة، أو متى ستنشر تحديدا.

يقول ستانيسلاف تاراسوف، الخبير في مشاكل الشرق الأوسط والقوقاز في حديث لبرنامج "حول العالم" عبر أثير إذاعة "سبوتنيك" بهذا الصدد:

جرت عشية أمس محادثة هاتفية بين أردوغان وترامب، حيث اتفقا على شروط التعاون في سوريا. وهنا يظهر التساؤل التالي على الفور: الجانب التركي يعلن أن جميع الاتفاقات قد تم التوصل إليها، وأن الأمريكيين والأتراك سيقيمون منطقة عازلة. وفجأة يعلن الأميركيون أنهم سيتركوا 200 شخص على هيئة ما يسمى بفيلق حفظ السلام. هنا، السؤال الذي يطرح نفسه على الفور ما إذا كان هؤلاء الأشخاص البالغ عددهم 200 قادرون على السيطرة على هذه المنطقة العازلة أم أنها تعطي الأتراك تفويضا مطلقا؟

والسؤال الثاني يتعلق بوضع قوات حفظ السلام. وأنه يجب أن يكون لديهم تفويض دولي من مجلس الأمن الدولي أو بعض المنظمات أو الهياكل الدولية مثل صيغة أستانا، أو جنيف، والتي يمكن إضفاء الشرعية على إقامتهم هناك من خلال مجلس الأمن الدولي.

 ماذا يمكن أن يقرر 200 شخص هناك؟ هل سيشاركون في كتابة دستور سوريا أو يبنون دولة كردية مثلا؟

كل هذه التصريحات المتناقضة، التي تطرحها الإدارة الأمريكية، تثير الحيرة  وتشهد أكثر على حدة  الصراع السياسي الداخلي الذي يحدث في المستويات العليا من السلطة، ولا تعبر عن  المسار الحقيقي للأحداث".

من جهته يقول الخبير العسكري السوري اللواء رضا أحمد شريقي في حديث لإذاعتنا:

بأن سبب المشاكل في المنطقة وخاصة في شمال سوريا، هم الأتراك بالذات، حتى الولايات المتحدة تعول على أردوغان بإبقاء 200 جندي من قواتها  كمسمار جحا في سوريا. هؤلاء الجنود لا يمكن لهم أن يفعلوا شيء بدون التنسيق مع الأتراك هناك، لذلك التركي هو سبب المشكلة في المنطقة.

البيت الأبيض: أمريكا ستترك قوة حفظ سلام محدودة من 200 جندي في سوريا لفترة

ويشير شريقي إلى أن التركي يعتبر الفزاعة التي تخيف الأكراد، والتركي هو الذي يزعج القطر العربي السوري، من خلال دعمه للإرهابيين، كما أن عدم الإعتراف الصريح بأنه يجب عليه أن يحارب النصرة في سوريا، كل هذه الأمور تجعله سببا للمشاكل التي تعاني منها منطقة شمال سوريا. ولو كانت السياسة التركية واضحة،سواء مع سوريا أو مع الأكراد أو مع الولايات المتحدة، لكانت الأمور تتجلى بشكل واضح وكان يمكن وضع كافة الحلول التي تعاني منها المنطقة.

التفاصيل في الملف الصوتي المرفق في هذه الصفحة.

إعداد وتقديم: عماد الطفيلي

مناقشة