"كلاشنيكوف" تكشف لـ"سبوتنيك" الأسلحة الأكثر مبيعا في الشرق الأوسط

التقت "سبوتنيك" مع فلاديمير دميترييف، مدير عام شركة "كلاشنيكوف" إحدى شركات الإنتاج الحربي الروسية، وأجرت معه هذا الحوار:
Sputnik

سبوتنيك: حصلت شركتكم على السماح بتصدير رشاشات كلاشنيكوف من الطراز الأحدث إلى الدول الأجنبية. هل ستحل الرشاشات الجديدة محل ما يجري استخدامه الآن؟

مدير عام شركة كلاشنيكوف: تستجيب منتجاتنا الجديدة لمتطلبات المرحلة الراهنة. ونلحظ اهتماما كبيرا برشاش "أ كا-203" رغم أنه أغلى سعرا من "أ كا-74". ونرى أن ثمن البندقية الجديدة يتناسب مع جودتها.

وتم تجهيز البندقية الجديدة بما يلزم الحرب الحديثة. لذا لا بد من التحول لاستخدم السلاح الجديد.

سبوتنيك: هل سيتم تصنيع منتجاتكم الجديدة خارج روسيا؟

مدير عام شركة كلاشنيكوف: نبحث هذه الإمكانية.

سبوتنيك: ما هي الدول التي تبحثون معها ذلك؟

مدير عام شركة كلاشنيكوف: الحديث عن ذلك سابق لأوانه. وأستطيع أن أقول أو أرجح أن تسفر المباحثات مع الهند عن اتفاق لتصنيع رشاش "أ كا-203" أو أحد مشتقاته في هذا البلد.

سبوتنيك: وماذا عن الشرق الأوسط؟

مدير عام شركة كلاشنيكوف: كل شيء بخصوص هذه المنطقة ما زال قيد البحث.

سبوتنيك: هل يتأثر عمل الشركة بما يضعه الغرب من عقوبات وقيود على التعامل مع المؤسسات والشركات الروسية؟ وهل تعيق هذه العقوبات التعامل مع الشركاء في الشرق الأوسط؟

مدير عام شركة كلاشنيكوف: تترك العقوبات أثرها السلبي على عملنا، فهي تعرقل التعامل والمباحثات مع مشتري منتجاتنا المحتملين.

سبوتنيك: ذكر سيرغي تشيميزوف، رئيس شركة "روستيخ" التي تشرف على تصدير التقنيات العسكرية الروسية، أن حجم صادرات "كلاشنيكوف" ارتفع 5.6 مرة بعد فرض العقوبات.

مدير عام شركة كلاشنيكوف: هذا صحيح. فقد وصلت عائدات صادرتنا في العام الماضي إلى أعلى مستوياتها حتى الآن. وعندما أقول إن العقوبات تعرقل عملنا فهذا لا يعني أننا نتوقف.

سبوتنيك: ما هي منتجاتكم الأكثر مبيعا في الشرق الأوسط؟

مدير عام شركة كلاشنيكوف: رشاش كلاشنيكوف على اختلاف أنواعه هو أكثر منتجاتنا مبيعا في الشرق الأوسط.

رشاش كلاشنيكوف "أ كا-308"

وهناك في الشرق الأوسط اهتمام كبير بما ننتجه من سفن بحرية ونهرية خصوصا زوارق الإنزال. كما أتوقع إقبالا على شراء سفننا السريعة من طراز "كوميتا".  

سبوتنيك: هل لكم أن تحدثونا عن "كوميتا" بشكل مفصل؟

مدير عام شركة كلاشنيكوف: كانت روسيا واحدة من الدول الرئيسية المنتجة للسفن السريعة من هذا النوع. وتوقف تصنيع السفن من هذا النوع في نهاية التسعينات. واستعدنا هذا الامتياز في العام الماضي، حيث أنتجنا أول سفينة من هذا النوع منذ نهاية التسعينات. وتعمل هذه السفينة الآن في شبه جزيرة القرم على خط بحري يربط مدينتين.

وتتسع "كوميتا" لـ120 شخصا، وتنقلهم بسرعة تزيد على 35 عقدة. و"كوميتا" وسيلة مثالية لنقل أعداد كبيرة من الناس بمحاذاة الساحل أو في مصب النهر، حيث يلزمها عمق لا يقل عن 2.5 إلى 3 أمتار.

وتتيح سفن "كوميتا" حل مشكلة نقل الناس على مسافة 200 إلى 300 كيلومتر بدون شق الطرق البرية وهو ما يتطلب نفقات كبيرة. وأرى في استخدام السفن السريعة مثل "كوميتا" في الشرق الأوسط أمرا مجديا.

سبوتنيك: هل جرى استخدام منتجاتكم خلال الحرب ضد الإرهاب في سوريا؟

مدير عام شركة كلاشنيكوف: جرى استخدام الكثير من منتجاتنا خلال الحرب السورية ضد الإرهاب. ونقوم بتطوير غالبية تلك الأسلحة في ضوء التجربة السورية.

سبوتنيك: قال رئيس "روستيخ" سيرغي تشيميزوف إنه سيتم في المملكة العربية السعودية تشييد مصنع لإنتاج رشاشات كلاشنيكوف.

مدير عام شركة كلاشنيكوف: ننتظر توقيع اتفاقية مع المملكة العربية السعودية لإنتاج رشاشات "أ كا-103". واقتربت المملكة السعودية أكثر من سائر الدول العربية الأخرى من بدء إنتاج رشاشات كلاشنيكوف محليا.

سبوتنيك: وقعت شركة "كلاشنيكوف" وشركة "موارد القابضة" الإماراتية اتفاقية تعاون خلال معرض أسلحة الجيش الروسي "أرميا 2018". وهل بدئ بتنفيذ تلك الاتفاقية التي تتضمن توريد الدراجة الكهربائية UM-1 والسيارة الكهربائية UV-4؟

مدير عام شركة كلاشنيكوف: وقعنا مذكرة التعاون. ولم يتم توقيع عقد التوريد بعد. ونواصل الحوار.

ووقعت شركة "كلاشنيكوف" ومجموعة إنترناشيونال غولدن غروب "آي جي جي" الإماراتية مؤخرا اتفاقية التعاون الاستراتيجي في تسويق منتجات الشركة في دولة الإمارات العربية المتحدة. كما تراعي الاتفاقية إمكانية تسويق منتجات الشركة في منطقة الشرق الأوسط.

سبوتنيك: ما هي الدول التي يتلقى خبراؤها التدريبات في شركتكم؟

مدير عام شركة كلاشنيكوف: نرى أن مدى الاستفادة من منتجاتنا مرهون بمهارات وقدرات مستخدميها. ومن الهام أيضا أن يفهموا تكتيك استخدامها. ونركز على هاتين النقطتين عند تدريب موفدي الدول الأخرى. ولدينا فريق جيد من المدربين.

والأقل تكلفة إيفاد المدربين إلى الدول التي تستفيد من منتجاتنا، حيث يمكن لبضعة مدربين أن يشرفوا على تدريب جماعة كبيرة من الخبراء. وهذا في حال توفر المرافق المناسبة للتدريب. وعندما نرى ضرورة الاستفادة مما هو متوفر في بلادنا ندعو المتدربين للسفر إلى روسيا ليأتوا إلينا في منشأة "باتريوت" حيث لنا مركز التدريب الذي يحوي ميدان رماية طوله 1200 متر ويُسمح فيه باستخدام أي ذخيرة. ويتدرب المتدربون هناك على استخدام منتجاتنا وأشياء أخرى كثيرة. ويشرف على تدريبهم هناك خير المدربين.

سبوتنيك: عرضت شركتكم في معرض "آيدكس 2019" طائرة مسيًّرة بدون طيار. وهل لكم أن تحدثونا عن هذه الطائرة بالتفصيل؟

مدير عام شركة كلاشنيكوف: تعتبر طائراتنا المسيّرة من الطائرات الأكثر تطورا من هذا النوع. وأذكر على سبيل المثال أننا شاركنا في مناقصة قيام طائرات "درون" بأعمال على ارتفاع 3.5 — 4 آلاف متر. وكانت طائرتنا هي الوحيدة التي عملت خلال مدة زمنية محددة على هذا الارتفاع.

ونعرض في هذا المعرض لأول مرة طائرة مسيّرة قتالية من صنع "كلاشنيكوف" وهي ليست طائرتنا المسيّرة الوحيدة ولكن لا  يُسمح لنا بعرض الطائرات الأخرى. وحصلنا على السماح بعرضها قبل أسبوعين.

وتستطيع هذه الطائرة الصعود إلى ارتفاع كبير. وهي مزودة بالمحرك الكهربائي. لهذا فإنها لا تصدر صوتا مسموعا، واعتراضها أمر صعب. كما يصعب اكتشافها في السماء لأن لونها أبيض مع مسحة زرقاء. ويمكنها أن تنقضّ عموديًا وهو ما يتيح إصابة الهدف بدقة متناهية. ونتيجة ذلك تقدر طائرتنا على التعامل مع أسلحة الخصم الثقيلة رغم أن وزن المتفجرات التي تحملها لا يتجاوز 3 كيلوغرامات.

سبوتنيك: هل تستأثر هذه الطائرة باهتمام ممثلي دول الشرق الأوسط؟

مدير عام شركة كلاشنيكوف: أصبحت هي درة المعرض. ونجري مباحثات مع ممثلي دول كثيرة.

سبوتنيك: منها دول الخليج العربية؟

مدير عام شركة كلاشنيكوف: نعم.

سبوتنيك: هل لكم أن تحدثونا عن بزة الجندي الجديدة؟

مدير عام شركة كلاشنيكوف: بدأنا قبل 3 أعوام نبني منظومة كاملة تلزم أي إنسان يحمل الأسلحة. ونصنع الآن الملابس المناسبة من القماش ذي الجودة العالية الذي يمكن استخدامه في درجة حرارة 40 فوق الصفر إلى 50 تحت الصفر.

ويناسب ما نصنعه من ملابس العسكريين والمدنيين على نحو سواء. فمثلا، يوفر زي "سمارتكاجوال" كل أسباب الراحة لمن يرتديه حتى في ظل الحرارة الشديدة وخلال اجتماعات العمل والمحادثات المضنية التي تدوم ساعات طويلة. ويحافظ هذا الزي إبان ذلك على رونقه ويبدو وكأنه بدلة إيطالية فاخرة. ويمكن شراء كل شيء عبر موقعنا الإلكتروني. ويمكن إحضار المنتجات إلى مشتريها في الخارج.

سبوتنيك: هل تصنعون ما يعتبر من الهدايا الثمينة مثل البندقية الذهبية، ولمَن؟

مدير عام شركة كلاشنيكوف: أرى لزاما علي أن أقول إن روسيا واحدة من الدول القليلة التي تستطيع إنتاج الاسلحة التي تُصنف باعتبارها أعمالا فنية. ولا بد من الإشارة إلى أنها أسلحة مرخصة يمكن لأي شخص يملك الرخصة المناسبة أن يشتريها. وتم في القرن العشرين تأسيس مدرسة كاملة لتعليم الفنانين في مجال صناعة الأسلحة. وتحمل هذه المدرسة اسم الفنان ليونارد فاسيوف. ويتخصص خبراؤنا في مدينة إيجيفسك في صنع تحف فنية ذات نقش مميز معروف باسم "الصقيع الروسي". ويمكن ترصيع الأحجار الكريمة.

ونحرص على صنع ما يناسب الزبون مع الأخذ في الاعتبار طول قامته وحجم كتفيه والمسافة بين أصابع اليد. ولعلكم تعرفون نجم الرياضة الملاكم نيكولاي فالويف الذي يتميز بطول قامته ، 213 سنتيمترا. لقد صنعنا سلاحا خاصا له.

ونصنع ما هو مطلوب خلال 6 أشهر في المتوسط لأن كل شيء يُصنع يدويا. ويمكن تقديم الطلب عبر موقعنا الإلكتروني.

مناقشة