أول تعليق من السعودية على قرار بريطاني محتمل بشأن "حزب الله"

أعرب المتحدث الرسمي لرئاسة أمن الدولة السعودي، عن ترحيب المملكة باعتزام بريطانيا تصنيف "حزب الله" اللبناني منظمة إرهابية.
Sputnik

وقال المتحدث في تصريحات نقلها موقع "سبق" السعودي، اليوم الخميس، "تعرب المملكة العربية السعودية عن تقديرها لجهود المملكة المتحدة في اتخاذ هذا القرار الاستراتيجي الذي يعكس حرصها الشديد على محاربة الإرهاب بكل أشكاله والتصدي للجماعات الإرهابية والأيدولوجيات المتطرفة".

وأضاف "تحث المملكة المجتمع الدولي والمنظمات الدولية ذات العلاقة باتخاذ مثل هذه الخطوة".

وتعتبر السعودية "حزب الله" ذراع خصمها اللدود إيران في لبنان، ولا تتردد في إظهار عدائها علنا له واتهامها له بالإرهاب.

وعلى غرار كل من الولايات المتحدة وإسرائيل، حظرت الحكومة البريطانية، يوم الاثنين، "حزب الله" اللبناني في المملكة المتحدة، وصنفته ضمن المنظمات "الإرهابية".

وقال وزير الداخلية البريطاني ساجد جاويد في بيان إن "حزب الله مستمر في محاولاته لزعزعة استقرار الوضع الهش في الشرق الأوسط، ولم نعد قادرين على التفريق بين جناحه العسكري المحظور بالفعل وبين الحزب السياسي"، مضيفا "لذلك، اتّخذت قرار حظر المجموعة بأكملها".

وقد تصل عقوبة الانتماء إلى "حزب الله" أو الترويج له إلى السجن 10 سنوات. ومن المقرر أن يصوت البرلمان على القرار هذا الأسبوع.

وجاء القرار البريطاني عقب موجة غضب أثارها رفع أعلام حزب الله في تظاهرات مؤيّدة للفلسطينيين في لندن.

وتصنف إسرائيل والولايات المتحدة "حزب الله" منظمة إرهابية، لكن الاتحاد الأوروبي يصنف فقط جناحه العسكري منظمة إرهابية.

وأشاد وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بالقرار البريطاني، واعتبر في تغريدة أن "هذه الجماعة الإرهابية التي ترعاها إيران أيديها ملطّخة بدماء الأمريكيين، وتواصل التخطيط لشن هجمات في الشرق الأوسط وأوروبا وحول العالم".

لكن وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل رفض القرار البريطاني، مشددا على أن "حزب الله" هو تنظيم "مقاوِم" وليس جماعة إرهابية.

وقال باسيل في تصريح في بيروت "نقول إنه لو وقف العالم كله معا وقال عن المقاومة إنها إرهاب، فهذا لا يجعل بالنسبة للبنانيين من المقاومة إرهابا".

وأضاف الوزير المنتمي إلى "التيار الوطني الحر"، المتحالف مع "حزب الله" في الحكومة، أن لبنان تبلغ من مسؤولين بريطانيين بينهم رئيسة الوزراء تيريزا ماي، "أنّهم يرغبون ألا يكون لهذا الأمر تأثير مباشر على العلاقة الثنائية بين لبنان وبريطانيا".

وفرض "حزب الله"، الذي تأسس في 1982، نفسه في الساحة السياسية اللبنانية. ودخل البرلمان لأول مرة في 2005 بينما يحظى في الحكومة الحالية بثلاث حقائب وزارية. كما أصبح رقما مهما في المعادلة الإقليمية. ويشارك مقاتلوه في الحرب الدائرة في سوريا إلى جانب القوات الحكومية.

وحاليا تم حظر 74 منظمة في بريطانيا بموجب قانون مكافحة الإرهاب، إضافة إلى 14 مجموعة مرتبطة بإيرلندا الشمالية.

مناقشة