مسؤول قطري: دول المقاطعة حاولت غزونا طمعا في الغاز

كشف عبدالله بن حمد العطية، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء القطري، العديد من الخفايا والتفاصيل المثيرة، بشأن النزاع الخليجي القائم منذ منتصف عام 2017.
Sputnik

ففي حوار مع صحيفة لوسيل القطرية، اليوم الاثنين، تطرق المسؤول القطري الرفيع إلى أزمة المقاطعة وقال:

"أجرينا دراسة وتساءلنا ما الذي حدث من قبل هذه الدول الثلاثة بسرعة غريبة، وقبلها بأسابيع كان الملك سلمان عندنا يُزَف، وقبلها كان محمد بن زايد موجودا وقبلها وزير خارجية الإمارات في أول رمضان كان ضيف شرف في اللقاء السنوي لسفراء قطر في العالم، وأشاد بقطر وأشاد بالسياسات القطرية".

كيف تفاعل قرقاش مع تقارير رغبة قطر في صلح أحادي مع السعودية

وتساءل: "كيف اكتشفوا فجأة في يومين أو ثلاثة أيام أن قطر تمول الإرهاب، بالتالي ما حدث ليس له أي واقع حقيقي، وإنما بُنِيَ على خلفيات أخرى، فدراسة التاريخ علمتنا أن كل نزاعات الدول لها وجهان، أهمهما الوجه الاقتصادي، يريدون غزوك لاحتلالك وأخذ ما تملك، وحتى يغزوك يجب أن يبرروا للعالم بتهمة، بإقناعه بأنها خطر على المجتمع الدولي والسياسة الطبيعية".

ولفت المسؤول القطري إلى أن خطة حصار بلاده، لم تكن على خلفية الاتهام المعلن بالإرهاب، والتي أشار إنهم "لم يقنعوا بها أحدا" بل كانت كما وصفها "خطة شيطانية اعتمدت على دراسة سعودية قامت بها جامعة الرياض، قبل سنوات، ثم سحبتها، بعدما تسببت باستياء الديوان الملكي".

وأضاف العطية أن الخطة تقول إن "السعودية تستخدم 3 ملايين برميل كمتوسط يومي لإنتاج الكهرباء، وتقول إنها إذا استمرت في ذلك بالإضافة إلى الاستهلاك المحلي للديزل والجازولين، مع ارتفاع استهلاك الكهرباء 10% سنوياً في 2032 فإنها لن تستطيع بيع برميل نفط واحد للخارج".

ولفت إلى أن هناك فرقا بين "استخدام الغاز والنفط الخام في إنتاج الكهرباء، إذ لدينا محطتان 2000 ميغاوط، تعمل أحدهما بالغاز وأخرى بمشتقات البترول، والمحطة التي تستخدم الغاز تعطي 95% طاقة، أما الخام تعطي 60% فقط".

وأوضح العطية أنه وبناء على الدراسة "ستواجه السعودية مشكلة خطيرة جداً، في نفس الوقت أبوظبي لديها أزمة غاز لأن 35% من إنتاج الكهرباء يعتمد على الغاز القطري، والباقي يستخدم بمشتقات النفط وهو مكلف جداً وغير مناسب للبيئة ويؤثر سلباً عليها".

صحيفة أمريكية: قطر تقترب من "اتفاق نهائي يهزم الحصار كليا"

وأشار إلى أن فكرة حل مشكلة الغاز لديهم تتمثل بـ"غزو قطر واحتلال أكبر غاز في العالم، ويمكن أن يكفيهم لمدة 200 سنة، ويوفر لهم مليارات الدولارات، ليمدوا خط أنابيب من حقل الشمال إلى السعودية، ومن ثم يبيعونه في السوق العالمية، ليدر مئات الملايين من الدولارات يوميا، ويمدوا أيضاً أنابيب لنقل الغاز للبحرين ثم إلى مصر".

وتابع: "قطر اليوم أكبر دولة منتجة وتحرك أكبر شركة نقل غاز في العالم وتشحن شحنات شهرية لمصر تكفي وتفيض عن استهلاكهم.

وفي 5 يونيو/ حزيران الماضي قطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، علاقاتها مع قطر وفرضت عليها حصارا بدعوى دعمها للإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة، وتتهم الرباعي بالسعي إلى فرض الوصاية على قرارها الوطني.

وكخطوة في سبيل حل الأزمة، تقدمت الدول العربية الأربع عبر الوسيط الكويتي بقائمة من المطالب، ضمت 13 بندا، مقابل رفع الإجراءات العقابية عن قطر؛ غير أن الأخيرة رفضت جميع هذه المطالب، واعتبرتها تدخلا في "سيادتها الوطنية".

وبالمقابل، طلبت قطر علنا، وعبر الوسيط الكويتي ومسؤولي الدول الغربية، من الدول العربية الأربع الجلوس إلى طاولة الحوار، للتوصل إلى حل للأزمة؛ لكن هذا لم يحدث حتى الآن.

وتبذل الكويت جهود وساطة للتقريب بين الجانبين، إلا أنها لم تثمر عن أي تقدم حتى الآن.

مناقشة