صحيفة: أمريكا تغري تركيا بعرض "غير مسبوق" لإبعادها عن صفقة "إس - 400"

تواصل الولايات المتحدة الأمريكية محاولاتها لمنع تركيا من الحصول على صواريخ "إس-400" الروسية، عبر اتباع أسلوب الترهيب بالعقوبات تارة، والترغيب بعروض مغرية تارة أخرى.
Sputnik

وبحسب ما ذكره إعلام محلي تركي، فقد قدمت واشنطن عرضا جديدا إلى تركيا، بخصوص صفقة منظومة الدفاع الصاروخية الأمريكية "باتريوت"، وتقول واشنطن إنه لم يحصل أي عضو في حلف شمال الأطلس "الناتو" على عرض مثله.

أردوغان: شراء تركيا لمنظومة "إس- 400" ليس له علاقة بالناتو أو أمن أمريكا

العرض الذي تقول واشنطن إنه مخصص لتركيا، قيمته أعلى مرة ونصف من قيمة صفقة إس-400، وعلاوة على ذلك، ستدفع أنقرة مليار دولار مقدما. أما التسليم المبكر فكان الحل له توريد  بطاريات مصنوعة من أجل بلد آخر إلى تركيا في أكتوبر/ تشرين الأول.

لكن المهلة النهائية للعرض انتهت، فواشنطن حددت 18 فبراير/ شباط للحصول على رد من أنقرة من أجل تسليم المنظومة في أكتوبر، وبحسب مسؤولين تحدثت معهم صحيفة "هاندة فرات"، فإن واشنطن أجرت تعديلا على عرضها بخصوص منظومة باتريوت، غير أنها لم تبلغ الجانب التركي بعد.

ويشير المسؤولون إلى أنه حتى في حال حل المشاكل العالقة فإن عرض تسليم باتريوت في أكتوبر لم يعد ساريًا، ولهذا فإن التسليم لن يكون ممكنا إلا في 2024.

وأعلنت أنقرة استعدادها لشراء باتريوت، مشيرة إلى وجود نواح يتوجب التفاوض بخصوصها. وأكدت أنها لا تقبل الشرط المسبق بشأن إلغاء صفقة إس-400. وبالتالي قرر الطرفان مواصلة المفاوضات.

سيكون "الشرط المسبق" أهم نقطة بالنسبة لأنقرة في المفاوضات التي ستجري مع المسؤولين الأمريكيين عقب الانتخابات. تقول مصادر الصحيفة: "إذا أصر الأمريكان على طرح شرطهم المسبق بإلغاء صفقة إس-400، لن يمكننا التقدم في المفاوضات".

وترفض أنقرة لغة التهديد والابتزاز، حيث من المحتمل لجوء واشنطن، في حال نشر تركيا صواريخ إس-400 على أراضيها، إلى إخراجها من برنامج تصنيع مقاتلات إف-35 وعدم تسليمها المقاتلات المتفق عليها، وفقا للصحيفة.

أنقرة: لن نتراجع عن صفقة "إس 400" رغم الانزعاج الأمريكي

وتعتقد تركيا أن بإمكانها اللجوء إلى السبل القانونية في هذا الخصوص. هناك أمر آخر، وهو لجوء واشنطن إلى فرض عقوبات على تركيا بموجب قانون مكافحة أعداء أمريكا من خلال العقوبات "كاتسا".

وتعتبر الولايات المتحدة إس-400 مشكلة أمنية بالنسبة لها وللناتو، وتضع شرطا مسبقا أمام تركيا، هو التراجع عن شراء المنظومة الروسية.

يتوجه وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو عقب الانتخابات المحلية مباشرة في 2 أبريل/نيسان إلى الولايات المتحدة لعقد لقاء مع نظيره الأمريكي مايك بومبيو.

وفي 8 أبريل يتوجه الرئيس رجب طيب طيب أردوغان إلى روسيا ليبحث قضايا هامة مع نظيره فلاديمير بوتين. من المؤكد أن صفقة أس-400 ستكون أهم مادة على أجندة اللقاءين.

مناقشة