راديو

الجمعة السادسة على التوالي لمظاهرات الجزائر للضغط من أجل تغيير جذري

احتشد آلاف المتظاهرين في وسط العاصمة الجزائرية في مظاهرات للجمعة السادسة على التوالي لتكثيف الضغوط على الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، كي يستقيل من منصبه بعد أيام من دعوة الجيش لتنحيه.
Sputnik

آلاف الجزائريين يحتشدون في وسط العاصمة للمطالبة برحيل بوتفليقة
وكان رئيس الأركان الفريق أحمد قايد صالح قد طلب من المجلس الدستوري البت فيما إذا كان الرئيس البالغ من العمر 82 عاما لائق للمنصب استنادا إلى المادة 102 في الدستور الجزائري.

ويري مراقبون أن تأخر إعلان المجلس الدستوري عن بدء دراسة تطبيق المادة 102 الخاصة بشغور منصب الرئيس ماهو إلى انتظار المجلس للتوافقات الشعبية والسياسية حولها قبل البت في تطبيقها من عدمه.

وقال أستاذ القانون العام بجامعة البليدة الجزائرية سويرة عبد الكريم لبرنامج "في العمق" إن:

"المادة 102 تتحدث عن حالة الشغور وهي 3 حالات الوفاة أو الاستقالة الطوعية أو حالة المانع الصحي أي عند إصابه رئيس الجمهورية بمرض خطير لا يمكنه من أداء المهام لذلك يحيل المجلس الدستوري الملف للبرلمان للتثبيت من الحالة ثم يكلف رئيس مجلس الأمه لتولي الأمور لمدة 45 يوما ثم العمل لمدة 3 شهور للتحضير لانتخابات رئاسية."

وأوضح سويرة أن المجلس الدستوري مجلس سيادي ينعقد آليا ووجوبيا عندما تتحقق الظروف والملابسات التي تدعو للانعقاد فيجتمع رئيسه مع جميع أعضاء المجلس المكون من 12 عضوا.

وأضاف سويرة:

"أن الدستور لم يحدد هيئة أخرى تدعو المجلس الدستوري أو تستدعيه إنما هو الهيئة المنوط بها رقابة الدستور ثم بعد أن يتأكد المجلس من الحالة التي تستدعي انعقاده، ينعقد ويتخذ قراره ثم يرسله للبرلمان لتطبيق القرار".

ونوه أن المادة 102 بداية لحلحلة الأمور ولكن لابد من أن يكون معها مرافقات وخاصة أنه لا توجد حكومة الآن بالمعنى المفهوم وأيضا لأن الحراك الشعبي يريد تغييرا جذريا ولا يتوافق على شخصية رئيس الأمة الآن، قائلا إن الرئيس لديه الحق الآن في تعيين شخصية مقبولة من كل الأطراف تدير المرحلة القادمة.

من جانبه رأى أستاذ العلوم السياسية في جامعة الجزائر سليمان إعراج أن الدعوة حول تفعيل المادة 102 خطوة إيجابية يمكن أن تهدىء الشارع وخاصة بعد خطاب قائد الجيش الذي تحدث عن حل فوري للأزمة حتى لا تتدخل قوى خارجية أو داخليه تؤدي إلى إنهاك الدولة مشيرا إلى أن هناك قبولا حذرا للاحتكام للمادة وخاصة لمن يسعى للتأثير على توجهات الرأي العام على اعتبار أن الوقت يحتاج إلى مقاربة قانونية وليست سياسية.

منوها أنه من المهم سد الفجوة بين الشارع والكتل السياسية التي يجب أن تعيد تكوين نفسها وبنيتها الأساسية حتى يكون لها مكان في المستقبل ولأن مطالب الشارع تجاوزت القوى السياسة والأحزاب قائلا إن الحكومة لم يكتمل تشكيلها بعد بالفاعلية التي تخدم الشعب الجزائري.

وقال إعراج إن المجلس الدستوري سيجتمع وجوبا باعتباره هيئة سيادية وأكد أن الحديث الآن حول المضي نحو مرحلة انتقالية ومن ثم الحوار لتقديم شخصيات سياسية لها توافق واجماع وتحظى بدعم القاعدة الشعبية لكي تتصدر المشهد القادم.

وقال الكاتب الصحفي والمحلل الجزائري حمزة بكاي:

"إن مسيرة الحراك الشعبي في المظاهرات تتجه بقوة نحو تطبيق المادة 102 من الدستور بعد كلام قائد الأركان مطالبين أن يرافقها إصلاحات سياسية وترددت شعارات  تدعو للوحدة بين الشعب والجيش لأن هناك من يدعو للشرخ بين الجانبين مع وجود اضرابات في القطاعات المختلفة رافضة للتمديد وتريد تطبيق الدستور لأنه كان هناك مطالبة بتطبيقها قبل 6 سنوات لأن هناك قوى غير دستورية تتحكم في السلطة منذ ذلك الحين."

وأضاف بكاي:"أن هناك تخوفات من تدخل طرف ثالث لقلب الأوراق وأشار إلى أن البعض يقول إن الجيش تدخل في السياسية ولكن الجيش هو المؤسسة الوحيدة التي تحمي الدستور والشعب، قائلا:"إن هناك مشكلة في الحراك الذي يرفض الأحزاب السياسية وأيضا لا يوجد من يمثل الحراك للتعامل مع السلطة  مؤكدا أنه لا بد من مرافقات سياسية مع حكومة توافقية يقودها رجل سياسي مقبول لدي الجميع للخروج من الأزمة والاتجاه نحو اختيار مرشح يقود البلاد في الفترة القادمة." 

إعداد وتقديم حساني بشير

مناقشة