سفينة "الناتو" تغرق... 70 عاما على حافة الهاوية

يجتمع وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي "الناتو"، في واشنطن، بمناسبة الذكرى الـ70 لتأسيس الحلف، لمواجهة خلافات تهدد وجود التحالف العتيق.
Sputnik

روسيا تملك أكثر من 10 "مفاجآت" للرد على "أقوى" أسلحة الناتو
وتعقد الاجتماعات على مدى يومي، الأربعاء والخميس 3 و4 أبريل / نيسان الجاري، لبحث سبل تطوير الحلف والتحديات، التي يواجهها.

ويرجع تاريخ تأسيس الحلف إلى عام 1949، عندما اجتمعت الدول الأعضاء بقاعة "ميلون" في واشنطن، لتوقيع اتفاقية الحلف.

وكانت أبرز محطات الحلف، التي شاركت فيها جميع الدول لدعم أحد أعضائه بعد تعرض الولايات المتحدة الأمريكية لهجمات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001، لكن منذ تولى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رئاسة أمريكا، أثار الكثير من الشكوك حول قدرة الحلف على الاستمرار، حيث يطالب الدول الأعضاء بإنفاق المزيد من الأموال على قدراتهم الدفاعية، فيما يطلق عليه سياسة تقاسم الأعباء.

وحددت قمة الحلف في عام 2014 متطلبات مالية يجب على الدول الأعضاء أن تلتزم بها، وهي أن تصبح نسبة الإنفاق الدفاعي بكل منها 2 في المئة.

لكن تفاوت نسب الإنفاق بين الولايات المتحدة، التي تنفق 3.39 في المئة من الناتج المحلي، والدول الأخرى، التي لا تستطيع أن تصل إلى نسبة 2 في المئة المطلوبة، جعل ترامب يجدد مطالبته لتلك الدول برفع مستوى إنفاقها الدفاعي، هو ما ينذر بخلاف كبير بين واشنطن وبقية أعضاء "الناتو".

وطلب الرئيس الأمريكي، خلال اجتماع في البيت الأبيض مع الأمين العام لـ"الناتو" ينس ستولتنبرغ، من زعماء الحلف، العام الماضي، زيادة الإنفاق الدفاعي إلى 4 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، وخص بالذكر ألمانيا قائلا: "بكل صراحة ألمانيا لا تدفع نصيبها العادل"، مضيفا: "لا يدفعون ما ينبغي أن يدفعوه".

ووعدت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل حتى 2024 بالوصول إلى 1.5 في المائة، بحسب "دويتشه فيله"، غير أن الحزب الاشتراكي الديمقراطي المشارك في التحالف الحكومي في برلين يعارض أي قرارات تتعلق بنفقات الدفاع.

نهاية الحلف

تقول مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية، في تقرير لها، يوم 31 مارس/ آذار، إن حلف "الناتو" لم يمت، مشيرة إلى أنه يشبه الـ"زومبي"، وأنه عندما يموت يعود للحياة من جديد بطرق مختلفة، وأنه يشبه "سحر الفودو"، الذي يزعم أصحابه أنهم قادرون على إصابة أعدائهم بلعنات.

وقال الكاتب الأمريكي والتر روسيل ميد، إن فكرة موت حلف "الناتو"، لم تكن واردة، لكن بعد قرار ألمانيا خفض نسبة الإنفاق الدفاعي إلى 1.25 في المئة من الناتج المحلي خلال السنوات الخمس المقبلة، أصبح تجنبها غير ممكنا، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" في 25 مارس/ آذار، الماضي، مشيرا إلى أن اتفاقية الحلف مع الولايات المتحدة الأمريكية لم تعد مهمة بالنسبة لألمانيا مثلما كانت من قبل.

مناقشة