راديو

التصدي للعنصرية في الملاعب الأوروبية

رغم أن الرياضة في مجملها تقدم الروح التعاونية والحب والسلام والتعارف بين الأشخاص، إلا أن بها أيضا ما تُخبئه النفس البشرية من مفاسد استوقفت المختصين والجمهور والنقاد وحتى اللاعبين.
Sputnik

العنصرية أبرز ما يطفو على السطح في الملاعب الأوروبية خاصة ضد اللاعبين أصحاب البشرة السمراء أو الأفارقة والعرب، وظهر ذلك جليا في عدد من الملاعب الأوروبية، خاصة إيطاليا وإنجلترا، لكنها بزغت أكثر ضد لاعبين لهم جماهيرية كبيرة، آخرهم الدولي المصري محمد صلاح، لاعب ليفربول الإنجليزي، الذي تعرض لهجوم عنصري من بعض مشجعي تشيلسي، فريقه السابق، الذي أصدر بياناً يشجب خلاله الهجوم على صلاح.

ولم يكن محمد صلاح هو فقط من تعرض لمثل هذه الوقائع حيث سبقه نجوم كبار مثل المهاجم الفرنسي تيري هنري، نجم أرسنال السابق، الذي قال إنه يكره العنصرية والاضطهاد في الملاعب الأوروبية، خاصة التي يتعرض لها اللاعبون. إضافة إلى الكاميروني مهاجم برشلونة السابق صامويل إيتو، الذي تعرض لموقفين مختلفين، خلال مباراة فريقه برشلونة أمام ريال سرقسطة، والآخر في مبارة إنتر ميلان، وكالياري في الدوري الإيطالي. وأيضا تعرض هداف كوت ديفوار ديديه دروجبا، لهتافات عنصرية من جماهير فنربخشة التركي، عندما كان لاعبا بفريق جالاتا سراي. مواقف كثيرة للاعبين كبار في دوريات ومباريات لها حجمهها العالمي وجمهورها الكبير، ما يحتاج وقفة جادة من الاتحاد الدولي والاتحادات المحلية لوقف هذه الأعمال اللاأخلاقية.

وقال علاء حمودي، الناقد الرياضي، من تونس:

"في ظل تراجع العنصرية في الملاعب في السنوات الأخيرة إلا أنها عادت مرة أخرى بطريقة يمكن وصفها بالسلبية وأصبحت الظاهرة تعود في كل مناسبة، هذه الظاهرة لا يمكن أن تنتهي إلا بتأكيد الاعتقاد بعدم وجود اختلاف بين أصحاب البشرة البيضاء والسمراء سوى بالأداء الجيد على أرض الملعب"، مطالبا الاتحاد الدولي والاتحاد الأوروبي "بقرارات جريئة وصارمة لإنهاء هذه المعاناة والتعاملات العنصرية".

وذكر حسين الناجي، الصحفي والناقد الرياضي من برشلونة:"الإعلام له دور كبير في هذا الموضوع بالذات بحسب تناول الإعلامي والصحفي للحدث"، موضحا أنه "كما يوجد قنوات تتهكم على العرب والإسلام فإن هناك قنوات أخرى تدافع عنه وتصفه بأنه دين التسامح والسلام وأن التطرف والإرهاب لا يمثلهم"، مؤكدا على أن "للإعلام دور كبير في تحفيز الجماهير حتى تتصرف بعنصرية ضد اللاعبين العرب والأفارقة".

من جهته قال د. علي نبوي، استشاري الطب النفسي والأعصاب بجامعة الأزهر، من القاهرة إن:

"كل شخص يرتدي قناعا غير الذي يظهره للناس والمجتمع ومن هنا تظهر المشاعر الحقيقية التي تؤثر في الفرد أكثر من المشاعر المكتسبة".

وبين أن: "المقارنة بين الأشخاص هي أولى العوامل التي تؤدي إلى زيادة العنصرية، حتى في تربية الأبناء، لذلك يوصى بطبيب نفسي أثناء التدريبات حتى يعالج مثل تلك الأمور".

وأشار أن الوعي الذي يقدمه الطبيب النفسي يمكن تغيير الكثير من السلوك السيئ في حياة الأشخاص".

إعداد وتقديم: عبدالله حميد

مناقشة