أدلة ضد ترامب في تقرير مولر

لم يتمكن تقرير مولر المؤلف من 448 صفحة الذي انتظره العالم لمدة 700 يوم تقريبا، من إعلان براءة ترامب من تهمة عرقلة سير العدالة، ولم يتمكن التقرير أيضا من توجيه أية تهمة واضحة في اختراق القانون الأمريكي، كل ما نراه هو تصرفات ترامب في محاولته للحفاظ على كرسيه الرئاسي.
Sputnik

يبدأ تقرير مولر من تصريح، قامت السلطات الروسية بالتدخل الواسع والمنتظم في الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2016، وتنفي روسيا هذه الاتهامات، حيث قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، إن تقرير المدعي الخاص الأمريكي، روبرت مولر، لا يحتوي على أي جديد ولا على أدلة دامغة حول "التدخل الروسي" في الانتخابات الأمريكية، وروسيا ما زالت ترفض هذه الاتهامات.

تقرير مولر

ثم قال ترامب مرارا، إن التقرير يعفيه من ارتكاب أية مخالفات، لكن الوثيقة تقدم بعض الأدلة ضد الرئيس، رغم أن مولر خلص في نهاية التقرير إلى أنه لم يكن دوره هو تحديد ما إذا كان ترامب قد انتهك القانون أم لا.

وجاء في التقرير، تصور الأدلة التي حصلنا عليها حول تصرفات الرئيس ترامب ونواياه، قضايا صعبة يجب حلها إذا كنا نريد إصدار حكما قضائيا بشكل تقليدي.

أهم النقاط في تقرير مولر:

ويتابع التقرير، في الوقت نفسه وبناء على الحقائق إذا كان لدينا ثقة بأن الرئيس لم يرتكب أي شيء مخالف للعدالة لكنا أعلنا عن ذلك، لكننا وبناء على الحقائق لا يمكننا التوصل إلى هكذا استنتاج.

وهناك نقاط يمكن للكونغرس استخدامها في حال إدانة الرئيس ومنها، أنه توجد دلائل بإعاقة الرئيس ترامب للتحقيقات في التدخل بالانتخابات الأمريكية، أولها كذب مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق مايكل فلين على مكتب التحقيقات الفيدرالي حول حواره مع السفير الروسي خلال الفترة الانتقالية بين انتخاب ترامب وتنصيبه وبعد هذا الحادث قام ترامب بإقالة فلين، حيث قال لمستشاره كريس كريستي، الآن بعد إقالة فلين موضوع روسيا قد انتهى.

وعند تعيين روبرت مولر كمدعي خاص قال ترامب، أنه سيقضى عليه وأن هذه هي نهاية فترته الرئاسية، ثم أصر ترامب أن مولر لديه مصالح متضاربة ويجب عزله، لكن بلا جدوى.

كما هناك أدلة بأن ترامب سعى إلى التضليل بشأن اجتماع حصل في "برج ترامب" عام 2016، الذي جرى بين دونالد ترامب جونيور ومحام روسي، فقد دعا ترامب إلى السرية وطلب بعدم التدخل، لكن من جهة أخرى وحسب التقرير، الأدلة لا تثبت أن الرئيس سعى لمنع الكشف عن رسائل البريد الإلكتروني التي تضمنت تفاصيل عن الاجتماع.

ثم قام محامي ترامب السابق مايكل كوهين الذي انقلب على الرئيس، بتهمة محامي ترامب بالتنويه لتغيير شهادته وقال، لم يقم ترامب بطلب إعطاء تقريرا كاذبا للكونغرس فيما يتعلق ببناء برج ترامب في موسكو 2016، بشكل مباشر، لكن قام محاموه بمحاولة تغيير شهادتي، بحسب "واشنطن بوست".

ويتوصل التقرير إلى استنتاج أن محاولات ترامب في عرقلة سير العدالة كانت "فاشلة"، لأن مساعدوه رفضوا تنفيذ الأوامر.

تعليقات بعض الصحف على نشر تقرير مولر:

وبحسب صحيفة "ذي ديلي تلغراف"، لم يعد أحد يتحدث عن خلع ترامب من الرئاسة، وذلك بعد إزالة شكوك تواطؤ ترامب مع روسيا، ثم لم يتبق سوى 19 شهرا قبل بدء انتخابات جديدة في الولايات المتحدة، لذلك تمت إزالة هذه القضية الآن من جدول الأعمال السياسي.

وقالت صحيفة "ذي غارديان"، من الغير المستبعد أن يجد أعضاء الحزب الديمقراطي وثيقة في التقرير لاستخدامها في خلع ترامب من الرئاسة.

كما أشارت صحيفة "بيلد" الألمانية، ويحاول الإعلاميون والمحللون بجد في تحليل الوثيقة، لكن البعض مقتنع بأن تقرير مولر لم يضر ترامب سواء من حيث التعاون المحتمل مع روسيا أو من حيث عرقلة العدالة، ووجد آخرون إلى أن المنشور لا يزال يشكل خطرا على ترامب.

وجاء في صحيفة "ليبيراسيون" الفرنسية، أظهر التقرير الذي تم نشره يوم الخميس الاستنتاجات النهائية للمدعي الخاص بشأن التدخل الروسي في الحملة الرئاسية في عام 2016، فتم إزالة التهم من الملياردير (ترامب) وأقاربه في التواطؤ مع موسكو، لكن أظهر التحقيق، محاولات ترامب الفاشلة لوقف التحقيق.

وأوضح موقع "بلومبرغ" الأمريكي، لا يوجد أي مؤشر واضح على أن التحقيق قد تسبب في أضرار كبيرة لشعبية ترامب، وكان تأثير التقرير  الأكبر على قدرة ترامب على اتباع سياسة أكثر ودية تجاه روسيا، لكنه شعر بالقيود السياسية في هذه القضية حتى قبل تعيين المدعي الخاص مولر في مايو/ أيار 2017.

مناقشة