راديو

إطلاق العملة الرقمية في لبنان... نقلة نوعية للاقتصاد تحتاج لحماية خاصة

في نقلة نوعية للاقتصاد اللبناني يستعد مصرف لبنان لإصدار عملة رقمية نهاية العام الجاري، يقول الخبراء إن من شأنها إحداث نقلة نوعية للاقتصاد اللبناني في مواكبة لتطورات الأسواق والأعمال.
Sputnik

الهدف من العملة الرقمية يتمثل في حماية الاقتصاد من خروج العملة الصعبة بسبب التعاملات الرقمية بالدولار في ظل تعثر حاد للاقتصاد ومطالب المانحين بالإصلاح.

حجم التداول العالمي بالعملات الرقمية في العالم تجاوز حاجز التريليون دولار، ويقول المصرفيون إن إطلاق العملة الرقمية في لبنان سيسهم في تسهيل أساليب الدفع وتفعيل التكنولوجيا المالية وتوفير الكلفة على المستهلك، وسيتم تفعيل إقرار قانون للتوقيع الالكتروني ومقاصة الشيكات الإلكترونية وتعديل مفهوم المقاصة التقليدية، بحيث تجري بين المصارف دون الوسطاء.

لم يتم الاستقرارا على اسم للعملة الجديدة وربما يكون "كريبتو ليرة" وسيتم التعامل بها تحت مظلة البنك المركزي اللبناني وقوانينه والتداول بها سيقتصر على الداخل اللبناني، إلا أن البنية المصرفية غير مؤهلة بعد لاستقبال المولود الجديد، ويقول خبراء أمن المعلومات إن بنية الأمن السيبراني تحتاج إلى تطور كبير لحماية العمل بهذه المنظومة.

يقول المحلل المالي أحمد عز الدين عبد المعطي الخبير في العملات الافتراضية:

"إن سبب انتشار التعامل بالعملات الافتراضية يرجع إلى تراجع الثقة في الاقتصادات بعد الهزة التي تعرض الإقتصاد العالمي عام 2008 فضلا عن مزايا السرية التي يتيحها التعامل الرقمي بما يحفظ الخصوصية.

وأوضح عبد المعطي "أن أحد عيوب التعاملات الرقمية هو ارتفاع المخاطرة نظرا لاعتمادها فقط على العرض والطلب كما أن نظم الحماية الالكترونية تعرض بعض أنواع هذه العملات للمخاطر".

ويقول الاستاذ جاسم عجاقة المحلل الاقتصادي:

"إن الهدف من اصدار العملة الرقمية اللبنانية هو الحفاظ على العملة الصعبة في ظل تعثر الاقتصاد اللبناني وربما يكون مرتبطا بمطالب الاصلاح التي طلبها المانحون الدوليون في مؤتمر "سيدر".

وأكد عجاقة أن لبنان بدأ بالفعل في إطلاق المناقصة الخاصة بإصدار العملة الرقمية ومن المتوقع ظهورها نهاية العام الجاري ، مشيرا إلى أن البنك المركزي سينظم القوانين الخاصة بتداول العملة الرقمية وستكون مرتبطة بالليرة بشكل مباشر.

وكشف عجاقة عن حوار مصرفي يدور حاليا في لبنان حول تجهيز البنية المصرفية لاستقبال العملة الجديدة مشيرا إلى أن التداول بها سيقتصر على لبنان ولن يتم ربطها بأسواق المال.

يقول الدكتور أحمد المغربي خبير أمن المعلومات اللبناني إن التعامل بالعملات الرقمية المعتمدة على تقنية البلوك تشين أو "سلسلة المعادلات" أكثر أمانا حيث أنها تعتمد على تقنية تشفير منيعة، مشيرا إلى أن العملات التي لا تعتمد هذه التقنية تتم حمايتها ببرامج عادية معرضة للاختراق.

وأكد المغربي أن بنية الأمن السيبراني في لبنان تواجه تحديا هائلا لتأمين العملة الجديدة، خاصة في ظل تعرض المنطقة لاضطرابات كثيرة من بينها انشطة الجيوش الالكترونية ما يمثل تحديا أمنيا هائلا أمام اجهزة أمن المعلومات اللبناني لحماية العملة الرقمية الجديدة.

إعداد وتقديم جيهان لطفي

مناقشة