الغواصات النووية الروسية تغير مظهرها الخارجي

حصلت الغواصات النووية الاستراتيجية من مشروع 955 "بوري" على مظهر خارجي جديد. وأصبحت "الأمير فلاديمير" أول غواصة محدثة من هذا المشروع. وقد واشكت على الانتهاء من اجتياز الاختبارات.
Sputnik

ووفقا للمعلومات فقد تم تغيير الهيكل العلوي على الغواصة، التي تعمل بالطاقة النووية. وأصبحت مقدمة الغواصة المقوسة أكثر انسيابية، لكن التغيير الرئيسي يكمن في اختفاء المنصة "المحدبة" لإطلاق الصواريخ. وتساهم تلك التغييرات في تحسين سير "الأمير فلاديمير"، كما يتم تقليص مستوى الضجيج أثناء الحركة تحت الماء. ومن الممكن أن يستمر تغيير المظهر الخارجي لغواصات مشروع 955.

إذ يختلف المظهر الخارجي لأول غواصة من مشروع "بوري-أ" اختلافا جذريا عن سابقاتها من طراز "يوري دولغوروكي" و"ألكسندر نيفسكي" و"فلاديمير مونوماخ". وأول ما يلفت هو غياب منصة إطلاق الصواريخ المحدبة في "الأمير فلاديمير"، إضافة إلى انعدام النتوءات المميزة أمام المقصورة، حيث كانت تثبت الأنظمة الصوتية لأول غواصات من مشروع "بوري". كما أصبح الجزء الأمامي المقوس أكثر انسيابية.

الغواصتان "قازان" و"الأمير فلاديمير" النوويتان تجتازان الاختبارات
وتجدر الإشارة إلى أن غواصة "الأمير فلاديمير" هي الرابعة من مشروع 955 "بوري" والأولى من الغواصات المحدثة من سلسلة "بوري-أ". وقد صممت من قبل مكتب التصميم المركز "روبين" وتنتمي إلى الجيل الرابع من الغواصات النووية.

وقد تم الاحتفال رسميا بوضع الغواصة في صيف عام 2012. وقد بنيت الغواصة على مدى 5 سنوات. ومن المقرر اعتمادها خلال العام الجاري في الأسطول الشمالي.

وتتمكن غواصات "بوري" من حمل 16 صاروخا عابرا للقارات، يعمل على الوقود الصلب البالستي من طراز "بولافا-30". ويبلغ طول الغواصة 170 مترا وعرضها 13.5 مترا وتشكل حمولة الغواصة 24 طنا. ويشكل الحد الأقصى للعمق، الذي تصل إليه الغواصة 480 مترا. وتبحر بسرعة 29 عقدة تحت الماء. وتتمكن من الإبحار بشكل مستقل 90 يوما. ويتألف طاقم الغواصة من 107 أشخاص، بما في ذلك 55 ضابطا.

جولة في الغواصة الأكثر هدوءا في العالم (صور)
وبعد "الأمير فلاديمير، ستحصل غواصة "الأمير أوليغ" من مشروع "بوري-أ" على مظهر فريد من نوعه أيضا. وسيتم اختيار المظهر النهائي للغواصات التالية من سلسلة "أ" بعد المقارنة بين الغواصتين، حسبما نقلت صحيفة "إيزفيستيا" عن مصدر في وزارة الدفاع الروسية.

ومن الجدير بالذكر أن تغيير المظهر الخارجي للغواصات والسفن الكبيرة كان أمرا شائعا أثناء الإنتاج. ويعود ذلك إلى تثبيت معدات أو أسلحة جديدة على النماذج اللاحقة.

ومثال على ذلك، قد يكون مشروع 1144 "أورلان، حيث تم تثبيت قاذفتين من طراز "أك-100" على السفينة الأولى من سلسلة "كيروف"، في حين جهزت النماذج الـ3 التالية بقاذفة واحدة من طراز "أك-130". كما تم استبدال منظومات الدفاع الصاروخي "أوكا" بصواريخ "كينجال". وشملت التغييرات أنظمة القتال الأخرى، التي أثرت على مظهر السفن الخارجي.

وقد يكون التغيير الطارئ على الغواصات الجديدة من مشروع "بوري-أ" عائدا إلى انتهاء الاحتياطي السوفييتي للعناصر الهيكلية لغواصات مشروع 971 "شوكا-بي"، التي استخدمت في بناء أول غواصات من مشروع "بوري"، وخاصة غواصة "يوري دولغوروكي".

وقد صممت الغواصات النووية من الجيل الرابع من مشروعي "بوري" وبوري-أ" لتصبح أساس القوات النووية الاستراتيجية، التابعة للبحرية الروسية. ومن المقرر بناء 8 غواصات من هذا المشروع لصالح القوات البحرية الروسية، 3 منها، هي "يوري دولغوروكي" و"ألكسندر نيفسكي" و"فلاديمير مونوماخ"، المعمتدة في الخدمة و"الأمير فلاديمير"، التي ستعتمد لدى الأسطول الروسي هذا العام.

مناقشة