السودان... "الحرية والتغيير" تعلن بدء "سلاح الإضراب العام"

أعلنت قوى إعلان الحرية والتغيير بالسودان، اليوم الجمعة، أنها تحضر للإضراب السياسي والعصيان المدني العام يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، لتقويم مسار الثورة وللمطالبة بتسليم السلطة للمدنيين.
Sputnik

موسكو- سبوتنيك.وجاء في بيان قوى الحرية والتغيير:"شعبنا العزيز نبلغكم بأن دفتر الحضور الثوري قد رُفع تمامه للثوار باتجاه التحضير للإضراب السياسي والعصيان المدني، وهو عمل مقاوم سلمي أُجبرنا على المضي فيه والتصميم على إنجازه بقوة الشعب وضمير مواطنه اليقظ. في هذه اللحظة من عمر البلاد لم يعد هناك مناص من استخدام سلاح الإضراب العام لتقويم مسار الثورة واستكمال ما بدأ من مشوار، فأهداف الثورة واضحة وإنجازها دين في الرقاب واجب السداد.

محلل سياسي يتوقع انقلابا عسكريا جديدا في السودان
وتضمن جدول الفعاليات وفقا لإعلان الحرية والتغيير"بداية الإضراب يوم الثلاثاء من داخل المؤسسات والشركات الخاصة والعامة والقطاعات المهنية والحرفية، ومواصلة الإضراب السياسي لمدة يومين والاتجاه لميادين الاعتصام بالعاصمة القومية والأقاليم".

هذا وأعلن المتحدث باسم اتحاد "قوى الحرية والتغيير" المعارض في السودان، أحمد الحاج، أن المباحثات بين الاتحاد والمجلس العسكري الانتقالي حول تشكيل المجلس السيادي ليست معلقة ولكن تم إيقافها، وأن المجلس العسكري يصر على أن يكون رئيس المجلس عسكريا، ووظيفة الجيش هي تأمين البلاد وليس الحكم.

وكان المجلس العسكري الانتقالي قد أكد في بيان يوم الثلاثاء الماضي أنه "ما تزال نقطة الخلاف الأساسية عالقة بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري حول نسب التمثيل ورئاسة المجلس السيادي بين المدنيين والعسكريين".

مسيرات وعصيان مدني... هل دخلت "مفاوضات السودان" في طريق مسدود
وكان كلا الجانبين قد أشارا إلى أنهما على وشك التوصل لاتفاق بشأن فترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات. وكان من المتوقع أيضا أن تتمخض المحادثات التي بدأت يوم الأحد الماضي عن اتفاق، لكن هذا تعذر بعد مفاوضات دامت أكثر من ست ساعات في قصر الرئاسة بالخرطوم.

ويدعو المتظاهرون إلى انتقال سريع للحكم المدني والقصاص للعشرات الذين قُتلوا منذ أن عمت الاحتجاجات أرجاء السودان في 19 كانون الأول/ ديسمبر نتيجة أزمة اقتصادية.

ومنذ 6 أبريل/نيسان الماضي، يعتصم آلاف السودانيين، أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم؛ للضغط على المجلس العسكري، لتسريع عملية تسليم السلطة إلى مدنيين، في ظل مخاوف من التفاف الجيش على مطالب التغيير، كما حدث في دول أخرى، بحسب محتجين.

وعزلت قيادة الجيش، عمر البشير، من الرئاسة، بعد ثلاثين عاما في الحكم؛ تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر العام الماضي؛ تنديدا بتردّي الأوضاع الاقتصادية.

مناقشة