أكاديمي: المقاطعة الفلسطينية نزعت الشرعية عن مؤتمر البحرين

جددت منظمة التحرير الفلسطينية معارضتها للورشة الاقتصادية المقرر عقدها في البحرين الشهر المقبل التي تنظمها الولايات المتحدة الأمريكية، ودعت الدول العربية التي قررت المشاركة مراجعة مواقفها.
Sputnik

ويرى الكثير من المحللين السياسيين أن بيان السلطة الفلسطينية نزع المشروعية عن أي من الدول أن تتحدث في هذه الورشة باسم الفلسطينيين، وأن أصحاب القضية هم الأقدر  للتعبير عن أنفسهم.

منظمة التحرير الفلسطينية: الهدف من ورشة البحرين هو البدء بتنفيذ صفقة القرن
الدكتور أحمد رفيق المحلل السياسي أستاذ الإعلام بجامعة القدس قال في اتصال هاتفي مع "سبوتنيك" اليوم الاثنين، إن إعلان السلطة الفلسطينية مقاطعتها لورشة العمل الاقتصادية بالمنامة سيؤثر كثيرا على المؤتمر، لأنه ينزع عنه الشرعية وبالتالي عن أهدافه.

وأضاف رفيق، نجاح مثل هذا المؤتمر سيمثل إذلال للمنطقة بأكملها وإخضاعها ليس للموقف الأمريكي فحسب وإنما للموقف الإسرائيلي، واعتقد أن الرفض الفلسطيني سينعكس حتى على مواقف الدول التي قررت المشاركة في البحرين.

وتابع المحلل السياسي، من تأثيرات بيان السلطة الفلسطينية بمقاطعة مؤتمر البحرين أنه يمكن أن يشكل كابح ضد مواقف قد لا تكون مرضية بالنسبة للفلسطينيين في حال ما عقدت الورشة بالبحرين دون مشاركة الفلسطينيين، أعتقد في هذه الحالة أن المشاركين العرب سوف يأخذون موقفا أكثر تشددا، ليس به هرولة نحو الموقف الأمريكي.

وأشار رفيق إلى أن البيان الصادر عن السلطة الفلسطينية يشكل رادعا ورأي آخر في المنطقة وربما يدفع آخرين لعدم المشاركة، والمشاركة لا تعني أن العرب يوافقون على اتخاذ قرارات تضر بمصلحة الفلسطينيين.

ومضى بقوله، إذا حدثت مشاركة عربية بهذا المؤتمر فعليهم أن يأخذوا مواقف غير خاضعة للابتزاز الأمريكي والإسرائيلي، وما يسمى بـ"صفقة القرن" التي يسعى لها ترامب تم تطبيق الجزء السياسي الأكبر منها في القدس والجولان ومناطق أخرى.

قطر تعلق على "ورشة البحرين": تتطلب صدق النوايا
ودعت منظمة التحرير الفلسطينية  في بيان صادر عن اللجنة التنفيذية للمنظمة أمس الأحد في رام الله “جميع الدول والهيئات والكيانات السياسية والاقتصادية المدعوة للمشاركة بالمؤتمر إلى احترام موقف الاجماع الفلسطيني وعدم المشاركة في هذا المؤتمر”.

وقالت المنظمة في بيانها إنها “لم تكلف أي جهة بالتفاوض نيابة عن الشعب الفلسطيني”.

وطالبت اللجنة التنفيذية للمنظمة، جميع الدول العربية التي وافقت على حضور ورشة عمل المنامة، “إلى إعادة النظر في مواقفها والثبات على قرارات قمة الظهران (قمة القدس) 2018 ، قمة تونس عام (2019)، ومبادرة السلام العربية دون تغيير أو تبديل”.

وقال البيان إن “الهدف الذي تسعى إليه الإدارة الأمريكية من مثل هذا المؤتمر (السلام من أجل الازدهار) هو البدء بتطبيق صفقة القرن بجانبها الاقتصادي بعد أن خطت خطوات واسعة في تطبيق الصفقة في جانبها السياسي”.

وأضاف البيان إنها “تنظر بخطورة إلى محاولة إدماج إسرائيل اقتصاديا وسياسيا وأمنيا في المنطقة مع استمرار احتلالها وضمها اللاشرعي لأراض عربية وفلسطينية”.

وأوضح بيان المنظمة أن التطبيق السياسي للخطة بدأ “من خلال جملة من القرارات والتدابير والخطوات، التي من شأنها تكريس الاحتلال وشطب حقوق الشعب الفلسطيني الوطنية المشروعة غير القابلة للتصرف.

وأعلنت كل من السعودية والإمارات مشاركتهما في مؤتمر المنامة فيما لم تعلن دول أخرى موقفها من المشاركة أو عدمها.

مناقشة