حصيلة هائلة للحرائق في العراق

خسر الفلاحون العراقيون، خلال العام الجاري، أكثر من 37 ألف دونم " (الدونم الواحد يعادل ألف متر مربع)، إثر الحرائق المفتعلة بحقول القمح والشعير في الوقت الذي كان يقترب فيه العراق من الاكتفاء الذاتي من هذين المحصولين.
Sputnik

خسر الفلاحون العراقيون، خلال العام الجاري، أكثر من 37 ألف دونم " (الدونم الواحد يعادل ألف متر مربع)، إثر الحرائق المفتعلة بحقول القمح والشعير في الوقت الذي كان يقترب فيه العراق من الاكتفاء الذاتي من هذين المحصولين.

وأعلنت مديرية الدفاع المدني العراقي، في إحصائية لها تلقت نسخة منها مراسلة "سبوتنيك" في العراق، اليوم الأحد، 9 حزيران/يونيو، أن عدد حوادث الحرائق التي شهدتها البلاد، للفترة من (8 آيار/مايو — 8 حزيران/يونيو) العام الجاري، بلغت 272 حادثا.

وكشفت المديرية بالأرقام، أسباب حوادث الحرائق هذه وهي: 

74 حادث عطب أسلاك كهربائية، و35 حادث متعمد، و25 حادث شرارة نار من الحاصودة، و22 حادث عقب سيجارة، و32 حادث مصدر نار خارجي، و84 حادث يحدد من قبل الأدلة الجنائية.

وأفادت المديرية، بإن عدد المساحات المحترقة من التاريخ أعلاه حتى يومنا هذا، بلغت (37086) دونم.

وأضافت مديرية الدفاع المدني العراقي، "أما عدد المساحات المنقذة من الحرائق منذ التاريخ المذكور، لغاية اليوم، بلغت (992344) دونم".

اندلعت نيران عارمة، في وقت متأخر من ليلة أمس، في مساحات واسعة من الأراضي الزراعية بقضاء سنجار، غربي مركز نينوى، شمالي العراق، متسببة بوقوع ضحايا، وخسائر فادحة بالمحاصيل.

وأفادت مراسلتنا، في وقت سابق من اليوم، نقلا عن مصادر محلية أيزيدية، بأن حرائق واسعة النطاق نشبت على الأراضي الزراعية في قضاء سنجار، والطريق الرابط بينه وبين قضاء تلعفر غربي نينوى، شمالي العاصمة بغداد.

وأوضحت المصادر، أن النيران التهمت الأراضي الزراعية الواقعة في مناطق: بورك، وكوهبل، وحردان، بناحية سنوني، في الجهة الشمالية من جبل سنجار.

ومن الجهة الجنوبية، نشبت في الوقت نفسه، نيران في الأراضي الزراعية الواقعة في مناطق وقرى: صولاغ، وهمدان، ومجمع تل قصب، والحاتمية، والصباحية، وشاروك، الكائنة في أطراف مركز قضاء سنجار.

وحاول المزارعون إطفاء الحرائق التي حولت مزروعاتهم من الحنطة والشعير إلى رماد، لكن دون جدوى لتصل النيران إلى أجسادهم وتسبب بمقتل شابين إثنين هما: برزان عمر كبعو، وشيخ سعيد صبري.

وفقد الشابان "سعيد، وبرزان" حياتيهما أثناء محاولتهما إخماد الحريق الذي نشب في أراضيهم الزراعية الواقعة بالقرب من مجمع بورك، في شمال جبل سنجار.

وانتشرت النيران بشكل كبير وسريع في المزارع، لتصل إلى الطريق الجنوبي الواصل بين سنجار، وقضاء تلعفر غربي نينوى، وإلى البيوت التي لم يمض على ساكنيها وقتا من العودة بعد نزوح إثر الإبادة التي نفذها "داعش" الإرهابي بحق المكون الأيزيدي، في مطلع أب/أغسطس عام 2014.

وأكد الصحفي العراقي الإيزيدي البارز من داخل قضاء سنجار، سعد حمو، في حديث خاص لمراسلتنا، اليوم، أن الحرائق كان مخطط لها، وتم إحراق جميع هذه المناطق بنفس التوقيت في الساعة 12:00 منتصف الليل.

وكان رئيس منظمة "ميثرا" للتنمية والثقافة اليارسانية، رجب عاصي كاكه يي، في تصريح خاص لمراسلتنا، الخميس 23 مايو/أيار الماضي، أن تنظيم "داعش" الإرهابي، أحرق المحاصيل الزراعية للفلاحين، في جنوب قضاء داقوق، جنوبي كركوك، تحديدا، في القرى الكاكائية، تقريبا حوالي الساعة العاشرة ليلا من يوم الأربعاء 22 مايو.

وأضاف كاكه يي، أن الفلاحين خرجوا لإخماد الحريق، وأثناء ذلك انفجرت عليهم عبوة ناسفة، أسفرت عن إصابة فلاحين إثنين بجروح.

ويؤكد كاكه يي، أن الحريق، يأتي بعد أن تلقى الفلاحين، قبل 15 يوما، تهديدات عبر رسائل نصية على هواتفهم، من تنظيم "داعش" (الإرهابي المحظور في روسيا) خيرهم فيها ما بين دفع الجزية مقابل حصاد محاصيلهم، أو إحراقها.

وأكمل أن الفلاحين لم يصدقوا التهديدات، لذلك تعرضت حقولهم التي تقدر مساحتها بـ300 دونم، وهي خاصة بالقمح والشعير، للحرق، مما تسبب بخسائر كبيرة بهذه المحاصيل للمزارعين، وللدولة.

مناقشة